قال تقرير شركة الشال ان صادرات النفط الخام مازالت المحرك الأساسي لأداء الاقتصاد الكويتي، وإن ركود سوق النفط مع اضطرار مصدريه إلى خفض المعروض من أجل دعم الأسعار يبطئ معدلات نمو الاقتصاد المحلي الذي انتظر طويلاً تعدد مصادر دخله.

وأضاف التقرير أنه وفقاً لوحدة المعلومات لمجلة الإيكونومست، حقق الاقتصاد المحلي نمواً حقيقياً موجباً في عام 2018، وتقدر أنه سيحقق نمواً بنحو 1.8 في المئة في عام 2019، بينما هبطت وكالة «ستاندر آند بورز» بتوقعاتها للنمو لعام 2019 إلى 1 في المئة فقط، مبيناً أن أسعار النفط منذ هبوطها التاريخي في خريف عام 2014 مازالت تتراوح بين 60-70 دولاراً لبرميل النفط، وهبط سعر برميل النفط الكويتي من معدل 68.5 دولاراً لعام 2018، إلى معدل 64.3 دولاراً لعام 2019.

Ad

ولفت إلى أن تقديرات النفقات العامة في الموازنة عن السنة المالية 2019/2020 ارتفعت إلى 22.5 مليار دينار من مستوى 21.5 ملياراً لتقديرات السنة المالية السابقة، وبينما حقق الحساب الختامي عن السنة المالية الفائتة عجزاً فعلياً بحدود 1.3 مليار دينار، وقدرت الموازنة الحالية التي تعتمد سعر أساس النفط 55 دولاراً للبرميل عجزاً افتراضيا بحدود 7.7 مليارات بعد خصم 10 في المئة احتياطي الأجيال القادمة، تشير الأرقام الفعلية حتى نهاية عام 2019 (9 شهور من السنة المالية) إلى عجز فعلي محتمل بحدود 3.9 مليارات دينار وفقاً لبيانات تقرير المتابعة الشهري لوزارة المالية.

وبيَّن أنه بتاريخ 24 ديسمبر 2019، وقعت الكويت والسعودية اتفاقاً حول عمليات إنتاج النفط في المنطقة المقسومة –يابسة ومغمورة- وذلك من المحتمل أن يعيد نصيباً من الإنتاج الكويتي بحدود 250 ألف برميل يومياً توقف منذ 5 سنوات وهو إنتاج له تكاليف وفقاً للاتفاق ستقدر في وقت لاحق بعد اللجوء للتحكيم.

ولفت إلى أن السياسة النقدية لبنك الكويت المركزي مازالت حذرة وجل قلقها يتجه إلى دعم النمو الهش للاقتصاد المحلي وإلى تنافسية أو توطين الدينار الكويتي، وخلال النصف الثاني من عام 2019، قام «الفدرالي» الأميركي بخفض الفائدة الأساس على الدولار 3 مرات، ووافقه بنك الكويت المركزي مرة واحدة، وعليه عاد الهامش على فائدة العملتين إلى 1 في المئة بعد أن كان 0.5 في المئة. وانخفض مستوى التبعية بين سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي وسعر الخصم على الدينار منذ أول تغيير -زيادة- للفدرالي الأميركي في 19/12/2015، تبعها 10 تغييرات أخرى بالزيادة والخفض، بينما لم يتغير سعر الخصم على الدينار سوى 4 مرات، وكانت سياسة صائبة.

وذكر التقرير أن الكويت أقرت قانوناً لتطوير المنطقة الشمالية، وقدر عدد الوظائف المواطنة التي يخلقها بحلول عام 2035 بنحو 220 ألف وظيفة وبإنتاجية هي الأعلى في العالم، و بمستوى إنتاجية العامل السنغافوري وبتوجه صريح لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط وبتكلفة بحدود 450 مليار دولار، وهو توجه طيب من حيث المبدأ، ولكنها أقرت إستراتيجية أخرى تكلفتها أيضاً بحدود 450 مليار دولار أميركي وهدفها مزيد من اعتماد البلد على النفط برفع طاقته الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2040.

وأشار إلى أن ما لا نعرفه هو كيف يمكن التوفيق بين الاستراتيجيتين من موقف «ضد أو مع» أي منهما، ولا كيف يمكن أن يحتمل البلد استثمار كل هذه المبالغ في كليهما، ولا كيف يمكن خلق فرص عمل منافسة بإنتاجية فائقة مع نظام تعليم عالي التكلفة وضعيف النوعية أو المخرجات؟

وبيَّن أن بورصة الكويت واصلت خلال العام تفوقها وارتفعت بمستوى سيولتها بنحو 86.3 في المئة مقيسة بمعدل قيمة التداول اليومي مقارنة بسيولة عام 2018، وذلك بعد ثلاث ترقيات طالتها على ثلاثة مؤشرات آخرها في ديسمبر الفائت على مؤشرات MSCI وإلى مرتبة الأسواق الناشئة، ومعها كسب مؤشرها العام نحو 23.7 في المئة، نصيب مؤشري السوق الأول نحو 32.4 في المئة والسوق الرئيسي نحو 3.6 في المئة.

وأضاف أنه حتى 25 ديسمبر 2019، بلغت قيمة استثمارات الأجانب في قطاع المصارف الكويتية نحو 1,744.4 مليون دينار نصيب «بنك الكويت الوطني» نحو 1,080 مليون دينار أو نحو 61.9 في المئة من إجماليها، ونصيب «بيت التمويل الكويتي» نحو 421 مليون دينار أو نحو 24.1 في المئة من إجماليها، ونصيب «بنك الخليج» نحو 111.2 مليون دينار أو نحو 6.4 في المئة من إجماليها، أي أن نحو 92.4 في المئة من استثمارات الأجانب في قطاع المصارف في البنوك الثلاثة، ومع وفرة السيولة حققت القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة ارتفاعا من مستوى 29.187 مليار دينار في عام 2018 إلى نحو 36.355 مليار دينار مضيفة نحو 7.168 مليارات دينار إلى ثروة المستثمرين فيها.

وقال إنه انتهت في الكويت عمليتا طرح عام لكل من شركة شمال الزور الأولى وشركة البورصة نفسها، وحققت نسبة تغطية للأولى بنحو 127 في المئة وللثانية بنحو 850 في المئة، وفي 14 نوفمبر 2019، استقالت الحكومة الكويتية على وقع قضايا فساد، وفي 17 ديسمبر تم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة نصف أعضائها من الحكومة السابقة، وتبنت الحكومة الجديدة مواجهة وباء الفساد أولية لها والوقت مبكر جداً في الحكم لها أو عليها، وأعطت مؤشرات على محاولتها اختزال حجم الحكومة بخفض عدد الكيانات المكلفة ومعظمها تأسيس اصطناعي لفرص عمل وشراء ولاءات، وذلك توجه طيب، وخصت الحكومة ثلاث نساء محترفات وهو أمر طيب أيضاً، وتجاوزت خطأ احتكار ما يسمى بوزارات السيادة، وهو أمر ثالث طيب، ولكنها أبقت على المرض الأساس والأخطر وهو نهج المحاصصة.