ما الذي تقدِّمه الصين للعالم؟... لا شيء، سوى أنها دولة كبيرة جداً، ومن خلال تعدادها الكبير ونظام السُّخرة في العمل لديها تمكنت من خفض تكلفة إنتاج السلع بشكل كبير، ومثَّلت أيضاً وجهة مثالية لقطاعات من الشركات الرأسمالية المتوحشة والمتعطشة للربح على حساب العمالة بأي شكل من الأشكال.

نعم حققت بكين نهضة اقتصادية وتنموية ضخمة، لكنها على حساب الإنسان وقيمته. تنتشر بها بشكل متواتر الأوبئة، ولا قيمة للإنسان، ولا حقوق له فيها، ويتم إعدام البشر عندهم في الملاعب وساحات المدارس. شعبها غير ودود، ولا يختلط مع الشعوب الأخرى، وإذا هاجر فإنه يعيش بكانتونات معزولة، ويعتمد على نسخ أو سرقة اختراعات البشرية وتصنيعها دون أن يسدد حقوق أصحابها الأصليين.

Ad

الصين دولة انتهازية، لا تشارك في أي نوع من أنواع المساعدات الإنسانية أو الإغاثية في العالم - ومنذ أيام قليلة صوَّتت بالفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد قرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري مع قرينتها روسيا- لكنها تقدِّم بعض المساعدات المشروطة، كبناء استاد رياضي أو جسر في دولة إفريقية أو لاتينية، مقابل اتفاقيات تجارية استغلالية، وراجعوا ما فعلته النشاطات التجارية الصينية في إفريقيا، وما فعلته في مواردها وعمالتها التي حولتهم إلى عبيد.

عندما أتى الفرنسيون والبريطانيون والبرتغاليون غزاة للعالم حملوا معهم المطبعة وتطوير النظام الإداري والقانوني والفنون وعلوم البحار والجغرافيا، والولايات المتحدة الأميركية رغم جرائمها لديها القيم الأميركية وحقوق الفرد والفنون المختلفة، فماذا تحمل الحضارة الصينية الحديثة إذا كانت هناك حضارة سوى تحويل الإنسان إلى ترس في ماكينة كبيرة صدئة وقديمة؟! لذا لا تستغربوا ما يفعله الصينيون بالإيغور المسلمين، فهي دولة انتهازية واستبدادية، وويلٌ للعالم وللإنسانية عندما تسود الصين وتسيطر علينا، فسيكون فناؤنا قريباً.