• اتجاه اقتصادي

Ad

كان درساً من دروس الدبلوماسية ونهجا وزاريا جديداً استقيناه كأساتذه وباحثين في العلاقات الدولية، وذلك قبل عدة سنوات (خمسة عشر عاما بالتحديد)، ألا وهو تعايشنا في مرحلة الاتجاه الاقتصادي للسياسة الخارجية تجاه دول نامية اجتاحتها أمواج النمو، فاختارت الصعود، وأصبحت نموذج الشرق في إدارة الموارد والتوظيف والوفرة المالية بحكمة، وتوجيهها لمنفعة الأجيال القادمة، فكان للتعليم والتدريب التطبيقي نصيب الأسد إلى جانب استحداث بيئة لصناعة الفكر التجاري والإبداعي.

اتجهت الكويت ودول مجلس التعاون آنذاك إلى الشرق رغبة في السعي إلى تنويع البدائل وتقليل الاعتماد على النفط، وأدركنا آنذاك أن ذلك الدرس أو الاتجاه للاستفادة من قصص النجاح قد يصبح النموذج الدبلوماسي القادم، متوجاً إحدى أهم الرحلات التي استهدفت الاستفادة من الصعود الاقتصادي لدول آسيا، وقد سبقتها رحلات أيضا للدول الصناعية الكبرى.

وكانت النتيجة إضافة الطابع الاقتصادي للعلاقات الكويتية الخارجية وحملت عنوان الاتجاه إلى الشرق، وانتهت باستضافة الكويت القمة الآسيوية الأولى، وهي رحلة سمو الأمير عندما كان رئيسا للوزراء، ولم يكن قد مضى إلا القليل على استلام الكويت الرئاسة الدورية لدول مجلس التعاون الخليجي، بفترة حرجة تغلب بها الطابع السياسي على قضايا المنطقة، فأدركت الكويت آنذاك أن التمسك بالدبلوماسية الاقتصادية أو دبلوماسية التنمية كنهج جاذب للشراكة الدولية، أقول ذلك وأنا مدركة تماما حاجتنا مع الانطلاقة الأولى لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد إلى انطلاقة جديدة لتفعيل الشراكة مع الدول الصناعية الكبرى، وتنفيذ ما استقيناه من دول الشرق والاستثمار بـ"دبلوماسية التنمية" إلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية الذي أصبح عاملاً لا يستهان به في بناء وترميم العلاقات الخارجية.

• «سب الوزير.. معانا تصير»

من خلال كتاباتي السابقة، وجدت خاطرة طريفة ومؤلمة في الوقت ذاته عن فترة الإرهاق السياسي التي مرت بها السياسة المحلية عام 2010، وقد وصفتها في مقالة نشرت بجريدة "الجريدة" آنذاك بأنها: "فترة انتهاء الفصل التشريعي إداريا واستمراره إعلاميا طيلة فترة الصيف، حتى يلوح في الأفق استجواب ليصبح أداة إعلامية لندوات الصعود البرلماني على أنغام "سب الوزير.. معانا تصير"!

فهل انقشعت الغيوم؟ أم مازالت تلوح في الأفق؟

وللحديث بقية.