أطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي أمس السبت على متظاهرين في بيروت في اشتباكات استمرت حتى الليل وأدت لإصابة العشرات.

وتجمع مئات الأشخاص في إطار موجة من الاحتجاجات تجتاح لبنان منذ 17 أكتوبر، للتعبير عن غضبهم من أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.

Ad

ولبنان في حاجة ماسة إلى حكومة جديدة لإخراجه من الأزمة التي هزت الثقة في نظامه المصرفي، ويقول المانحون الأجانب إنهم لن يقدموا مساعدات إلا بعد أن تشكل البلاد حكومة يمكنها تطبيق الإصلاحات.

وقال شاهد من رويترز وأحد المحتجين إن شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن انتشرت بشكل مكثف في بيروت مساء أمس السبت، ولاحقت المتظاهرين في الشارع واحتجزت بعضهم.

وتصاعدت أعمدة من الدخان الأبيض من عبوات الغاز المسيل للدموع ودوت أبواق سيارات الإسعاف في الوقت الذي استمرت فيه عمليات كر وفر بين الجانبين بشوارع وسط بيروت حتى ساعة متأخرة من الليل.

ورشق المحتجون الشرطة بالحجارة وحاول آخرون اختراق الحواجز الحديدية التي تغلق الطرق المؤدية إلى البرلمان ومقر الحكومة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الغاز المسيل للدموع تسبب في إغماء عدة أشخاص، فيما قال الدفاع المدني اللبناني إنه عالج 54 مصاباً ونقل أكثر من نصفهم إلى مستشفيات.

وقالت قوات الأمن الداخلي إن ما لا يقل عن 20 شرطياً أصيبوا.

واندلعت الاضطرابات نتيجة تصاعد الغضب بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وخطط فرض ضريبة جديدة.