تدخل المؤسسة العامة للرعاية السكنية، عبر جهازها التنفيذي، مرحلة حرجة جداً خلال الأشهر المقبلة، للتعامل مع مشروعها الضخم بمدينة المطلاع السكنية، لضعف وتيرة نسب إنجاز المشروع الشهرية في إتمام المشروع، في مؤشر واضح على عدم قدرة الحكومة على توزيع أذونات بناء المشروع للمواطنين خلال عام 2020.

وكشفت التقارير الأخيرة لقطاع التنفيذ في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، أن وتيرة نسب الإنجاز الشهرية لمتعهد العقد الثاني بمدينة المطلاع السكنية للمقاول الصيني المنفذ للبنى التحتية لعدد 18519 قسيمة في 8 ضواح، ضعيفة جداً، وبحاجة إلى زيادتها أكثر من 5 في المئة شهرياً، لتفادي تأخير تسليم أذونات بناء المشروع للمواطنين في عام 2021، أي بعد أكثر من عام.

Ad

وأشارت التقارير، التي حصلت "الجريدة" على نسخة منها، إلى أن وتيرة إنجاز المقاول الصيني الشهرية، منذ بدء أعماله في المشروع، لم تتجاوز 5 في المئة، وهي النسبة التي يحتاج إليها المشروع خلال الأشهر المقبلة، للخروج من عامل الزمن لتنفيذ المشروع خلال عام 2020، وتسلم المؤسسة العامة للرعاية السكنية المشروع من المقاول، تمهيداً لتسليم شهادات من يهمه الأمر قبل تسليم أذونات البناء من بلدية الكويت.

وأفادت التقارير بأن أعلى نسبة حققها المقاول الصيني، خلال أكتوبر، 4.41 في المئة، وتزامنت معها التعهدات الخطية لحكومة الكويت من خلال رئيسها التنفيذي الذي زار الكويت قادما من بكين، إلا أن هذه النسبة سرعان ما تراجعت خلال نوفمبر إلى 1.5 في المئة فقط، وهو رقم خجول جداً، ولا يعكس الالتزام بالتعهدات الأخيرة، وجاء تزامناً مع استجواب واستقالة وزيرة الأشغال العامة وزيرة الإسكان د. جنان بوشهري.

ويحتاج المقاول الصيني للخروج من دائرة اتهام تأخير المشروع إلى أن يرفع نسب إنجازه الشهرية دون 5 في المئة الى اكثر منها، للوصول إلى مرحلة تسليم أذونات البناء خلال عام 2020.

ففي حسبة الأرقام، وفي حال قدرة المقاول على الاستمرار في وتيرة الإنجاز الكبيرة التي حققها في اكتوبر بنسبة 4.41، فإنه بحاجة إلى أكثر من 11 شهرا لتسليم المشروع للمؤسسة، والتي هي أيضاً بحاجة إلى شهرين، تمهيداً لتسليم أذونات البناء للمواطنين من بلدية الكويت، أي بإجمالي أكثر من 13 شهراً من الآن.