ننشر اليوم تقريراً جميلاً يضم معلومات عن أداء البنك الإمبراطوري الإيراني الذي افتتح فرعاً له في الكويت بعد توقيع اتفاقية مع الشيخ أحمد الجابر الصباح في عام 1941م، فأصبح أول بنك يمارس نشاطاً بنكياً في الكويت.

التقرير كتب بتاريخ 2 يناير 1946م، وتم رفعه إلى السير جفري فراير، وبدايته كانت إقراراً واضحاً من إدارة البنك بأن البنك حقق نجاحاً كبيراً غير متوقع في الكويت. الجملة الأولى من التقرير المكتوب باللغة الإنكليزية تقول: "لقد حققنا فعليا ازدهارا غير متوقع في الكويت، وسنكون سعداء بتقديم اقرار ملموس حول ذلك الى سمو الامير".

Ad

ويمضي التقرير ليؤكد أنه منذ افتتاح البنك بالكويت في فبراير 1942م يقوم البنك بإفادة هيئة الدخل البريطانية بأرباحه، التي جعلت البنك أغنى بنك في البلاد.

"ان ارباحنا منذ الافتتاح في فبراير 1942 تتم الافادة بها الى هيئة الدخل البريطانية، وفي ظل نظامنا الضريبي فاننا بدون شك الأغنى".

وهنا بدأ الاستفسار عن كيفية شكر الشيخ أحمد الجابر على دعمه للبنك، وتذليل الصعاب في طريقه لتحقيق هذا النجاح الكبير، فأشار التقرير إلى ذلك، وتساءل: "من ناحية اخرى، انه امر يدعو للشك فيما يتعلق بدفع اموال لسمو الشيخ من ارباح البنك ولن تسمح بذلك هيئة الدخل الوطنية".

وحول الأسباب الأساسية التي أدت إلى تحقيق أرباح كبيرة، قال التقرير إن ظروف الحرب العالمية الثانية هي العامل الأول في ذلك، وإن هذه الظروف لن تمتد إلى فترة طويلة.

"ان الازدهار الذي شاهدناه منذ فبراير 1942 يجب في الاساس ان نعزوه الى ظروف الحرب. واننا لا نتوقع ان تستمر هذه الظروف الى فترة اطول مما مضى". وعاد التقرير ليتحدث عن كيفية مكافأة الشيخ أحمد فقال إنه: "تقرر فيما مضى اثناء زيارة سمو الشيخ احمد الى لندن اهداؤه زوجا من البنادق. الا ان هذا الاقتراح اصبح غير مناسب، لذا فإننا نقترح اهداءه 50 الف روبية تقديرا للطفه ودعمه لنا".

ويقول التقرير بعد ذلك إنه إذا كانت إدارة البنك لا تعترض على ذلك، فإن مدير الفرع في الكويت يمكنه أن ينسق مع الشيخ أحمد حول كيفية تسليم المال دون أن يظهر ذلك في سجلات البنك الداخلية بالكويت. نتوقف عند هذه النقطة اليوم، ونكمل في المقال المقبل الذي سأتناول فيه ذكريات شخصية كويتية تعيش معنا إلى اليوم عملت في هذا البنك في بداياته، لتوثّق لنا معلومات وأسماء تتعلق بمسيرة البنك الإمبراطوري الإيراني.