أقامت سفارة الهند لدى الكويت احتفالية بمناسبة يوم الدستور الهندي، تكريما للدكتور بي آر أمبيدكار، والمعروف بمهندس الدستور الهندي، حيث قامت اللجنة التأسيسية للهند في مثل هذا اليوم عام 1949 بتبني دستور الهند، الذي دخل حيز التنفيذ في 26 يناير 1950.

وأوضح السفير الهندي لدى البلاد جيفا ساغار، في كلمته خلال الحفل، بحضور النائب عبدالله الكندري والمستشار طارق الشميمري ود. محمد الفيلي، وعدد كبير من المواطنين وأبناء الجالية الهندية، أن ديباجة دستور الهند تبدأ بعبارة "نحن الشعب"، وعلى مر السنين منذ بداية الدستور، واجهت الهند العديد من التحديات، لكن دائما خرجت منتصرة مستوحية الإلهام من القيم المنصوص عليها في الدستور.

Ad

وأضاف أن الديمقراطية النابضة بالحياة هي الهوية الهندية الأكثر ديمومة منذ أن اعتمدنا الدستور الذي جعلها جمهورية ديمقراطية مع حق الاقتراع العام للبالغين، لافتا إلى أن الهند هي مجتمع تعددي وشامل يفخر بوحدته في التنوع الذي ينعكس في الايديولوجية السياسية، والعرق، واللغة، والدين، والمطبخ، والجغرافيا.

وتابع: "اننا أمة موطن لجميع الأديان العالمية الكبرى، في حين ان شعبنا يتواصل بـ16 لغة رئيسية ومئات اللهجات"، مبينا أن "دستور الهند لخص ما لديها من قيم ومعتقدات متعلقة بالمساواة والعدالة وحرية التعبير والفكر والاختيار وسيادة القانون"، واضاف ان الهند وقفت الى جانب السلام والوئام في جميع انحاء العالم.

تعاون مشترك

بدوره، هنأ النائب عبدالله الكندري الهند بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيس الدستور الهندي، موضحا أن هناك صفات مشتركة بين الدستورين الهندي والكويتي في بعض مواده لاسيما في الباب الثالث.

وشدد الكندري، في تصريح صحافي على هامش الحفل، على ضرورة وجود تعاون بين البرلمانين الهندي والكويتي، باعتبار الجالية الهندية المقيمة بالكويت هي الأكبر عددا، إضافة إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين منذ أيام الغوص على اللؤلؤ.

وأضاف أنه كانت هناك عوائق في الدستور الهندي بعد تطبيقه، وكانت هناك تحديات لتطبيقه في السابق، وهذا الأمر واجهناه في الكويت بالسابق أيضا.

ملامح الدستور

من جانبه، قال الخبير الدستوري د. محمد الفيلي، في كلمة له خلال الحفل، "إن واقع الهند كان أمام من يريد صناعة دستورها، حيث بدأت المداولات لتحديد ملامح الدستور الهندي في ديسمبر 1946، وكانت أعمال التفكير والتدبير تدور في إطار واقع مرتبط بإرث الوجود البريطاني، وفي إطار التساؤل عن وضع شبه القارة الهندية بعد مغادرة بريطانيا".

واضاف الفيلي انه كان أمام صناع الدستور أيضا واقع ليس بالضرورة مثاليا في كل تفاصيله، واقع تشكلت ملامحه في الماضي، وهو يلبس رداء المقدس أحيانا، حيث كان امام واضعي الدستور أيضا مستقبل مأمول يلزم التطلع له، وجعل الوصول إليه هدفا.

وأشار إلى أن خصوصية الحالة الهندية أوجبت على واضع الدستور الهندي التعامل مع تفاصيل متعددة، ووضع عدد مهم من الأحكام الانتقالية، والتأثر بالمدرسة الأنكلو سكسونية جعل واضع الدستور يستخدم الفقرات التفسيرية ربطا ببعض المواد.

وأفاد بأن كل هذا "جعلنا أمام دستور مطول، وهو اليوم أطول دستور لدولة عضوة في الأمم المتحدة"، مبينا أنه بعد مرور 70 عاما على خطاب الآباء المؤسسين "من المنطقي أن تكون وقفات التأمل والتقييم عند أبناء الشعب الهندي الصديق، ومن جانبنا كشعب كويتي لا يسعنا إلا أن نتمنى لهم دوام التوفيق".