علمت «الجريدة»، من مصدر في الحرس الثوري الإيراني، أن مندوب الولي الفقيه في «الحرس» عبدالله حاجي صادقي دعا جميع الضباط برتبة رائد وما فوق إلى اجتماع حول التطورات الأخيرة، أبلغهم خلاله أن دعم المرشد الأعلى علي خامنئي لقرار حكومة الرئيس حسن روحاني بزيادة أسعار البنزين لم يكن نابعاً من اقتناعه بالقرار، بل بهدف منع انفلات الوضع الأمني في البلاد.

وكان «الحرس» اعترض على القرار، معتبراً أنه يجر البلاد إلى موجة احتجاجات مثل التي يشهدها العراق ولبنان.

Ad

وبحسب معلومات خاصة نشرتها «الجريدة» أمس الأول عن اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، فقد اتهمت الحكومة «الحرس» برفض القرار؛ لأنه يضر بعمليات تهريب الوقود التي يسيطر عناصره عليها بشكل كبير.

في سياق متصل، أكد علي رضا سليمي، وهو أحد أعضاء المجلس الأعلى الثقافي الذي يرأسه روحاني، أن الأخير ترك مساء الثلاثاء الماضي اجتماعاً للمجلس بعد تعرضه لموجة انتقادات عنيفة.

وقال سليمي، لوكالة أنباء «فارس» المقربة من «الحرس»، إن مشادة حادة اندلعت بين روحاني ورحيم بور أزغدي، أحد كبار منظري الأصوليين، بسبب قرار زيادة أسعار الوقود، في وقت أكد أحد أعضاء المجلس، لـ «الجريدة»، أن عدداً من الحضور انهالوا على روحاني بالشتائم.

واتهم الأصوليون روحاني بأنه يترأس حكومة عميلة، ويحاول جر البلاد إلى حرب أهلية عبر إيجاد أرضية لتصادم الحرس والباسيج مع عامة الشعب، مؤكدين أنه أعطى رسائل واضحة للأميركيين للاستمرار في عقوباتهم التي بدأت تؤتي ثمارها.

إلى ذلك، أكد مصدر عالي المستوى في السلطة القضائية، لـ«الجريدة»، أن رئيس القضاء إبراهيم رئيسي أمر القضاة بالإفراج عن المعتقلين الذين كانوا يحتجون على الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر الوقود، ممن ليس لديهم سوابق قضائية أو أمنية، بكفالة مالية، أو بضمان ثلاثة أشخاص.

وأضاف المصدر أن عدد المعتقلين كبير جداً، ولا يمكن للمحاكم أن تنظر قضاياهم كلهم في فترة قصيرة، كما لا يوجد سجون لإيوائهم.