ارتفع معدل التضخم إلى أعلى مستوى خلال عامين، لكنه مازال محدوداً حين سجل 1.7% على أساس سنوي بنهاية سبتمبر، وشهد زيادة طفيفة عن مستواه الذي سجل 1.2% في أغسطس، ووفقا لبيانات الإدارة المركزية للإحصاء، وصل الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى مستوى 115 نقطة بنهاية سبتمبر، بزيادة مقدارها 0.4 نقطة على أساس سنوي. وتسير معدلات التضخم على أساس سنوي في اتجاه تصاعدي قوي منذ أواخر 2018.

ووفق التقرير الصادر عن بيت التمويل الكويتي (بيتك)، يلاحظ زيادة شهرية لمستويات الأسعار، لكنها مازالت طفيفة بنهاية سبتمبر لمعظم مكونات الرقم القياسي، مع استقرار بقية تلك المكونات بشكل متواصل، إذ ارتفع مستوى التضخم الشهري إلى حدود ربع في المئة بنهاية سبتمبر مقابل تضخم أقل قليلاً في أغسطس، وارتفعت مستويات الأسعار بشكل شهري طفيف لـ8 مكونات رئيسية بين 12 مكوناً، بينما انخفضت في مكون وحيد فقط، في حين لم تشهد تغيراً في بقية المكونات، ووصل معدل التضخم أعلاه في مكون التعليم، مسجلا 1.3% على أساس شهري، وربما يعود ذلك لتزامن هذا الشهر مع بداية الموسم الدراسي الجديد 2019 /2020 وبداية زيادة للمصروفات المدرسية والجامعية.

Ad

معدل التضخم السنوي

مازال الاتجاه التصاعدي للرقم القياسي في بعض المكونات الأساسية متواصلاً بشكل واضح، مثل مكون النقل الذي مازال ثاني أعلى رقم قياسي بين المكونات الرئيسية بمعدل تضخم سنوي ارتفع في سبتمبر إلى 4.5% مقابل 4.4% لشهر أغسطس، ومازال عند حدود ذلك المعدل المرتفع للشهر الرابع على التوالي منذ مستوياته الاستثنائية في عام 2017، وتقدّم الرقم القياسي لمكون التعليم إلى المرتبة الثانية بين المكونات بنهاية سبتمبر، بعد أن حل رابعاً في أغسطس، مدفوعاً بزيادة معدل التضخم في مستويات أسعاره إلى 3.9% مقابل مستوى تضخم سنوي كان قد استقر عند حدود 2.4% لثلاثة أشهر متتالية بنهاية أغسطس، يليه مكون المطاعم والفنادق، وسجل معدل تضخم سنويا استقر بنهاية سبتمبر عند 1.3% للمرة الثالثة على التوالي، وهو معدل مرتفع مقارنة بمستوى التضخم لهذا المكون خلال أكثر من عام مضى، ويواصل الرقم القياسي لمكون المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة مساره التصاعدي الواضح، مع تسجيله معدل تضخم سنويا ارتفع إلى 3.3% بنهاية سبتمبر مقابل 2.6% في أغسطس، وارتفع الرقم القياسي لأسعار مكون الاتصالات، مواصلاً مساره التصاعدي، ومازال يسجل أعلى معدل تضخم بين المكونات زاد قليلاً بنهاية سبتمبر، متجاوزاً 5.4% مقابل 4.9% في أغسطس، ويواصل الرقم القياسي لمكون الأغذية والمشروبات اتجاهاً تصاعدياً، مع تسجيله معدل تضخم تزايد إلى أعلى مستوى شهده خلال عام ونصف العام، مسجلاً 1.8% بنهاية سبتمبر مقابل حدود 1% خلال شهري أغسطس ويوليو.

يواصل مؤشر الرقم القياسي لمكون الصحة اتجاهه التصاعدي مع تسجيله معدل تضخم سنويا ارتفع بنهاية سبتمبر، مسجلاً 2.9% مقابل تضخّم نسبته 2.5% بنهاية أغسطس. يليه مكون السلع والخدمات المتنوعة، مدفوعاً باستمرار الزيادة في مستويات أسعاره، ووصل معدل التضخم فيه إلى أعلى مستوى خلال عام مضى، مسجلاً 2.1% بنهاية سبتمبر مقابل 1.4% في أغسطس. كما يستمر اتجاه تصاعدي قوي للرقم القياسي في مكون الكساء والملبوسات، مع تزايد معدل التضخم في هذا المكون، مسجلا أعلى تضخم خلال عام ونصف العام، إذ سجل 2.3% في سبتمبر مقابل 1.7% بنهاية أغسطس ويوليو.

ويلاحظ بداية مسار تنازلي للرقم القياسي لأسعار المستهلك في مكون الأنشطة الترفيهية والثقافية، مسجلاً معدل تضخم سنويا واصل تراجعه إلى 3% في سبتمبر، بعدما وصل إلى 3.5% في أغسطس.

وتواصل مستويات الأسعار تراجعها في مكون وحيد، هو خدمات السكن حتى سبتمبر، مع استقرار ملحوظ لمعدلات تراجع تلك الأسعار عند ذات النسبة للشهر الرابع على التوالي عند 0.8% على أساس سنوي، مقتربة من أعلى نسبة تراجع سجلها هذا المكون خلال العام الحالي، لكنّها أقل من معدلات التراجع المتواصلة طوال العام الماضي، حين وصلت إلى 1.4%، كما في نوفمبر 2018.