مال أداء مؤشرات الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإيجابية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، الذي جاءت محصلته بنمو مؤشرات 6 أسواق وتراجع مؤشر سوق البحرين وحيداً لكن بنسبة واضحة قريبة من نقطة مئوية كاملة.

وكان مؤشر "تاسي" السوق السعودي الرئيسي قائداً للأداء بنمو واضح كبيرة بنسبة 1.6 في المئة تلاه مؤشر سوق عمان المالي رابحاً 1.1 في المئة، ثم مؤشر السوق القطري بنمو جيد كان بنسبة 0.9 في المئة، وسجل مؤشر بورصة الكويت العام نمواً وسطاً بنسبة 0.6 في المئة، فيما اكتفى مؤشرا سوق الإمارات باللون الأخضر دون نمو يذكر، وكانت حصيلتهما عُشر نقطة مئوية لكل من سوق دبي وسوق أبوظبي.

Ad

ارتداد كبير في «تاسي»

سجل مؤشر السوق السعودي "ارتداداً كبيراً الأسبوع الماضي وعوض معظم خسائر هذا الشهر، وانتقل إلى المنطقة الخضراء كأداء لهذا العام بمكاسب بلغت 1.4 في المئة إذ استعاد نسبة 1.6 في المئة الأسبوع الماضي، الذي ربح كل جلساته واخترق خلاله مستوى 8 آلاف نقطة، لكنه عاد وأقفل دونه إذ جمع 125.94 نقطة بنهاية مطاف الأسبوع واستقر على مستوى 7924.19 نقطة مستفيداً من نشرة "أرامكو"، التي حددت النسبة القصوى التي ستطرحها للأفراد بنسبة نصف نقطة مئوية من إجمالي 200 مليار سهم هي عدد أسهم الشركة النفطية العملاقة التي تتصدر أخبار اكتتابها حديث العالم الاقتصادي خلال هذا الشهر.

وكانت التقديرات تشير إلى أن يطرح 2 في المئة أي 4 مليارات سهم للأفراد بالتالي طرح نسبة أقل يحتاج سيولة أقل مما دفع بالمؤشر السعودي للارتفاع عدة جلسات ليسجل نمواً كبيراً على الرغم من تدفق نتائج بقية الشركات مكوناته إذ لم تتبق سوى 9 شركات لم تعلن عن نتائج الربع الثالث.

وبطبيعة الحال نتائج الشركات المتأخرة بالإعلان تكون أقل أثراً على السوق وكانت خلال آخر يومين من الأسبوع إعلانات لحوالي 35 شركة نمت منها 14 شركة وتراجعت أرباح 21 شركة واستقرت الأرباح الإجمالية للسوق السعودي على تراجع بنسبة 22 في المئة مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي وبضغط كبير من أسهم قطاع البتروكيماويات وفي مقدمتها "سابك" كذلك أسهم "سامبا" والكهرباء السعودية، وكان عدد الشركات النامية بالأرباح 85 بينما تراجعت أرباح شركات أقل كانت 84 شركة بينها 48 شركة سجلت خسائر.

وكان الأداء إيجابياً لأسعار النفط خلال الأسبوع واستقرار جيد لمزيج نفط برنت القياسي على 61 دولاراً للبرميل وانتهى به المطاف على 63.3 دولاراً للبرميل، وكان ذلك بعد إقفال الأسواق المالية الخليجية وخلال عطلتها الأسبوعية وبدعم من محادثات التجارة بين الصين والولايات المتحدة وسبقها تراجع مخزونات النفط الأميركية.

مكاسب 1% لعمان وقطر

استطاع مؤشر سوق عمان من الاستقرار فوق مستوى 4 آلاف نقطة والابتعاد قليلاً عن شبح كسره مجدداً بعد أداء إيجابي معظم جلسات الأسبوع، التي شهدت تحسن أسعار النفط، كذلك ارتفاع مؤشرات الأسواق العالمية وفي مقدمتها مؤشرات الأسواق المالية الأميركية إلى مستويات تاريخية قياسية لم تشهدها من قبل.

وربح مؤشر السوق المسقطي نسبة 1.1 في المئة تعادل 43.35 نقطة ليقفل على مستوى 4083.94 نقطة مستمراً في تقليص خسائره هذا العام إلى مستوى 6 في المئة فقط بعد اقتربت من 15 في المئة قبل 4 أشهر.

وحقق مؤشر سوق قطر نمواً مقارباً لسابقه في عمان إذ بلغت مكاسبه نسبة 0.9 في المئة التي تعادل 88.64 نقطة ليصل إلى مستوى 10363.2 نقطة ماحياً كل خسائره لهذا العام ومقترباً جداً من نقطة الأساس وبعد تداولات الجلسة الأخيرة يوم الخميس الماضي، التي أضافت كل المكاسب الأسبوعية وبعد تحسن أاسعار النفط كما أسلفنا وتحسن تقديرات نمو الاقتصاد العالمي والمؤشرات الاقتصادية في الاقتصاديات الكبرى.

تراجع تدريجي لبورصة الكويت

عاكس أداء بورصة الكويت قريناتها في قطر ومعظم الأسواق المالية الخليجية، مع بداية قوية إثر أخبار وزيادة وزن بورصة الكويت وشركاتها القيادية في مؤشر MSCI، ورغم ذلك انتهت المؤشرات الرئيسية الثلاثة إلى مكاسب جيدة لاثنين منها وتراجع في الرئيسي، وربح مؤشر البورصة العام نسبة 0.6 في المئة تساوي 35.52 نقطة ليقفل على مستوى 5729.47 نقطة مدعوماً بالنمو الكبير للشركات القيادية مكونات السوق الأول الذي ارتفع بنسبة كبيرة بلغت 1.2 في المئة تعادل 75.9 نقطة ليصل إلى مستوى 6254.41 نقطة، بينما سجل مؤشر الرئيسي تراجعاً واضحاً بنقطة مئوية أي حوالي 49 نقطة ليقفل على مستوى 4704.7 نقاط وجاءت خسارته خلال جلسة منتصف الأسبوع وبضغط أسهم ذات أسعار مرتفعة خصوصاً سهم بورتلاند الذي فقد نسبة 15 في المئة خلال جلسة واحدة.

وبسبب تعاملات الجلسة الأسبوعية الأولى يوم الأحد الماضي انتهت متغيرات البورصة الكويتية إلى نمو مقارنة بالأسبوع السابق وارتفع النشاط بنسبة 21 في المئة تقريباً بينما ارتفعت السيولة بنسبة كبيرة بلغت 53 في المئة وزاد عدد الصفقات بنسبة فاقت 22 في المئة وكان دعم السيولة بداية الأسبوع ومن خلال التركيز على الأسهم القيادية التي تم رفع وزنها في مؤشرات أسواق ناشئة مثل الوطني وبيتك وزين وبعض الأسهم قطاع البنوك بينما دعم النشاط تداولات على أسهم صغيرة مدعومة بنتائج الأرباح التي تدفقت بشكل مكثف بنهاية الأسبوع، فمن لا يعلن حتى بداية جلسة اليوم سيوقف عن التداول.

وخسر مؤشر سوق البحرين المالي بنسبة كبيرة مقارنة مع تغيراته الأسبوعية لهذا العام وفقد نسبة 0.9 في المئة تعادل 13.36 نقطة ليعود ويقفل على مستوى 1504.97 نقاط بعد تراجع تداولات البنك الاهلي المتحد البحريني من جهة وانتهاء الشركات المدرجة في السوق من اعلانات نتائجها المالية خلال الأسبوع الماضي والتي جاءت بتراجع بنسبة 6 في المئة مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي إذ نمت أرباح 13 شركة وتراجعت نتائج 18 شركة منها 5 شركات حققت خسائر.