نظمت في مقر رابطة الأدباء الكويتيين محاضرة بعنوان «مرايا الأدب والشعر» للإعلامية أمل عبدالله، وجاء عنوان المحاضرة مطابقا لإصدار أمل الجديد، الذي يتضمن مقابلات شخصية مع نخبة من رواد الشعر المعاصر، وأدارت المحاضرة الكاتبة جميلة السيد علي.

في البداية، قالت جميلة: «نحن في هذه الليلة نستضيف إعلامية مثقفة، هي أول صوت نسائي في الإذاعة الكويتية ورمز من رموزنا الإعلامية، تميزت بأسلوبها التلقائي في الأداء، لها مسيرة حافلة بالبرامج واللقاءات الثقافية المنوعة التي أعدتها وأجرتها، وحصلت بموجبها على كثير من الجوائز والتكريم».

Ad

وأضافت أن «الإعلامية عبدالله، عضوة مجلس إدارة رابطة الأدباء، ولها إصدارات أدبية متنوعة، ويسعدني أن نستمع إلى حديثها حول إصدارها الجديد «مرايا الأدب والشعر» للعام الحالي، والذي يحتوي على لقاءات للشعراء غازي القصيبي، وعبدالله البردوني، وعبدالله العتيبي، وإبراهيم العريض، وعبدالله الخليلي».

حب الإذاعة

من جانبها، قالت أمل إنها دخلت الإعلام بشكل لا ينطلق من دراسة، إنما أحبت الإذاعة وتستمع إليها، وقرأت إعلانا يطلب مذيعات وذهبت إلى التقديم، وتم قبولها، وبعد فترة من الوقت بدأت تنظر إلى الأمر بشكل منظّم أكثر، واحترافي، ومن خلال هذا العمل بدأت تدرك أن ما يقدم على الهواء يذهب في الهواء من لحظتها أدركت أنه يجب أن تكون اللقاءات والأفكار المتميزة التي تتصدى لتقديمها يجب أن تدون بشكل أو بآخر، ولفتت إلى أنه بالرغم من أنها مدونة ومسجلة صوتا وصورة في أجهزة التلفزيون، لكنّها معرّضة لأن تضيع تلك الأشياء، وهذا ما حدث فعلا عندما فوجئنا بالغزو في 2 أغسطس.

وتابعت: أدركت بعد ذلك أنه من الضروري أن تحافظ على الأوراق أو أي مادة مسجلة، حتى لو كانت خمس دقائق، وأنها بدأت تجمع بشكل شخصي الكثير من المواد، ولعل هذا ما ساعدها في أن تحافظ على كثير من المواد التي تصدت لتقديمها طوال فترة عملها في الإعلام، لأنها أدركت أهمية التدوين في مرحلة مبكرة من حياتها، إلى أن جاءت محطة القرين الآن، وقالت: «وهذا بلا فخر، أنا أكثر واحدة تقدم لها الآن سهرات فنية وثقافية، وأنا سعيدة وفرحة أني أقدم هذه المواد لهذا المكان، هذا الصرح الشامخ، ألا وهو الإعلام الكويتي، لأنه ذو فضل عليّ، فهو الذي خلق اسمي، وخلقني هذا الكيان والتواصل، وجعلني أجلس أمامكم وأشرح كيف بدأت».

تدوين المعلومات

وبينت أنها أجرت اللقاء الأول مع الشاعر عبدالله البردوني عام 1975، بينما الثاني عندما ذهبت إلى صنعاء منتدبة من تلفزيون الكويت لتشارك في افتتاح محطة تلفزيون صنعاء، مشيرة إلى أنها سجلت اللقاء الثاني عام 1976، ووصفت البردوني بأنه متحدث لبق، وقدّم معلومات ثريّة منذ فجر التاريخ فيما يخص اليمن، كما قدّم دراسة عن الفنون الشعبية اليمنية على مدى التاريخ، ودارسة الشعر، حيث دونت بكل المعلومات التي قالها البردوني.

أما من ناحية الشاعر إبراهيم العريض، فقالت: «هو من أبرز شعراء البحرين، التقيته أكثر من مرة، وأجريت له حوارا تلفزيونيا، وأكثر من حوار إذاعي»، وتطرقت عبدالله إلى مقتطفات من أبرز المحطات في حياة العريض.

وبعدها انتقلت عبدالله إلى الحديث الشاعر عبدالله العتيبي قائلة إن «اللقاء كان متميزا، وأعتقد أنه من النوع الذي كان يرفض بشدة أن يجري لقاءات، وأجريت اللقاء، وكان في عام 1988».

أما من ناحية الشاعر غازي القصيبي، فقالت إنه غني عن التعريف فهو شاعر، وسفير، وهذا الرجل كان دمث الأخلاق، ورجلا لا يرفض طلب لأحد، مشيرة إلى أنها سجلت له لقاء في فندق المريديان.

وعن الشاعر العماني عبدالله الخليلي، فهو من أسرة من مشايخ العلم، لافتة إلى أنها التقت به أول مرة في بيته بمسقط، وأجرت معه لقاء قصيرا نحو 30 دقيقة، وتم إذاعة اللقاء في برنامج بعنوان «على شواطئ الخليج»، مشيرة إلى أنها طلبت منه بعد ذلك أن تجري لقاء آخر طويلا، وتم في منطقة «سمائل الفيحاء» بسلطنة عمان.