تعتزم الحكومة المصرية رفع رأسمال الصندوق السيادي المرخص به من 200 مليار جنيه حالياً إلى تريليون جنيه خلال 3 سنوات، بنسبة زيادة تقدر بنحو 400%.

وقال المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي (ثراء)، أيمن سليمان، إن القطاعات التي سيعمل عليها الصندوق خلال الفترة المقبلة تتضمن الصناعة ومصادر الطاقة التقليدية والمتجددة والسياحة والآثار.

Ad

وكشف عن الاسم الجديد للصندوق، وهو «ثراء»، في جلسة جمعت بين سليمان والصحافيين، أمس الأول، حيث أكد مدير «ثراء» أن الحكومة المصرية لديها أصول ومشروعات جاذبة للمستثمرين.

وذكر أن «ثراء» يهدف إلى جذب وتوجيه المستثمرين نحو القطاعات الاقتصادية الحيوية لخلق فرص استثمارية وضخ استثمار أجنبي مباشر. وسيسعى الصندوق، من خلال استثماراته وصناديقه الفرعية، لتوليد دخل مستدام وخلق القيمة.

وعلى المدى البعيد، تهدف رؤية الصندوق إلى تدشين شركات مصرية عالمية نتيجة لهذه الاستثمارات في «ثراء»، وهو ما سيرفع من مكانة مصر الإقليمية والعالمية اقتصادياً.

وذكر سليمان أن «ثراء» سيعمل وفقاً لثلاثة أنواع من الشراكات مع المستثمرين، أولها هو الشراكة مع مستثمري القطاع الخاص في قطاعات محددة. وثانيها هو الشراكة مع الصناديق السيادية الأخرى. والنوع الثالث هو الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات محددة من خلال شراكة القطاعين العام والخاص، أو الشركات المشتركة أو الصناديق الفرعية أو غيرها.

وستتبع خطة الصندوق نموذج الاستثمار المباشر، مضيفا أنه من المتوقع حدوث طفرة في صفقات الدمج والاستحواذ من قبل الصندوق. ومن خلال هذا النموذج سيطرح «ثراء» حصصا متنوعة الحجم في الشركات والمشروعات بالقطاعات المختلفة، موضحا أن الصندوق لا ينوي الاحتفاظ بالحصص الغالبة في كل مشروعاته.

ومن المقرر أن يركز الصندوق على قطاعات الأغذية، والأدوية، والصناعة، والبنية التحتية، والطاقة. وكذلك، سيبحث الصندوق العمل في قطاع الأغذية الزراعية. وقال سليمان إن هناك اهتماما بالغا من المستثمرين الإقليميين والدوليين بمحطات الطاقة ومشروعات الأدوية والأغذية الزراعية في مصر.

وأشار إلى أن الصندوق لا يسعى إلى مزاحمة القطاع الخاص في الوقت الحالي، مضيفا: «لا نعتزم المشاركة في أي مشروع لديه مستثمرون بالفعل.. سنخلق فرصا حصرية للصندوق، أو الفرص التي تستفيد من مشاركة الصندوق بها».

ويركز «ثراء» حالياً على المستثمرين من المؤسسات، مع خطط لجذب المستثمرين الأفراد في مرحلة لاحقة، وذكر سليمان أن الطروحات الأولية والتخارجات الأخرى ضمن خطة الصندوق على المدى البعيد.

وسيضع الصندوق خططا بعيدة المدى أيضا لاستثماراته، وذلك لخلق عائد مستدام خلال 4 سنوات من تدشينه.

ويركز الصندوق في الوقت الحالي على إقامة شراكات في مشروعات وقطاعات محددة، واتضح ذلك في إعلان الصندوق اعتزامه شراء حصة قد تصل إلى 30% في محطات كهرباء بنتها «سيمنس» بالتعاون مع «أوراسكوم كونستراكشون» والسويدي إليكتريك، مع توقعات بإتمام الصفقة العام المقبل.