انطلق معرض «هاشتاق3» في المتحف الحديث الذي تقيمه جمعية الكاريكاتير الكويتية ضمن أنشطتها الفنية المستمرة، ويواصل الاستمرار للسنة الثالثة على التوالي بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حيث تضمن عرض أعمال نخبة من فناني الكاريكاتير، بما يتطلعون إليه من تأكيد ريادة الكويت لهذا الفن، الذي يقوم في الأساس على توعية المجتمع، ولفت انتباهه لقضاياه، من خلال رسومات معبرة، تتسم بالنقد البناء الذي يدور في فلك الفكرة، ومن ثم الوصول بها إلى ذهن المتلقي بسهولة ويسر.

Ad

أعمال فنية

وافتتح معرض «هاشتاق 3» الأمين العام للمجلس الوطني كامل العبد الجليل، بحضور الأمين العام المساعد د. عيسى الانصاري، والامينة العامة المساعدة لقطاع الشؤون المالية والادارية تهاني العدواني، والفنان الكبير سامي محمد، ونخبة من فناني الكاريكاتير الكبار والشباب والهواة، والجمهور المتابع لهذا الفن في الكويت.

وبعد جولته أعرب العبدالجليل عن سعادته بحضور افتتاح المعرض الثالث لجمعية الكاريكاتير، «في الواقع انبهرت بما شاهدت من أعمال فنية رائعة لمجموعة من شباب الكويت الواعدين الذين أجادوا كثيرا في عمل لوحات فنية في منتهى الجمال ذات رسائل وقيم تحملها لوحات الكاريكاتير».

وأضاف: «لا شك أن هذا الفن العريق يتجدد في دماء شباب الكويت، حيث يقدمون من خلال أعمالهم انتقاداً هادفاً وبناء للمجتمع في قضايا كثيرة نعانيها ويعبر عنها الفن الكاريكاتيري بكل جلاء، ونبارك لجمعية الكاريكاتير هذا النجاح وهذا التميز في الأعمال التي قدمها أعضاؤهم»، متمنياً لهم مسيرة حافلة بالإنجازات وأن يكون هذا الفن أحد الفنون والروافد الكويتية المتميزة في الحركة الكويتية الشاملة، وأن يواصل المجلس الوطني دعمه وتأييده ومساندته لهذا النوع من الفن الراقي، الذي يخدم رسائل المجتمع وقضاياه في مختلف المجالات.

وأشار العبد الجليل إلى أن فن الكاريكاتير يعتبر أحد الأسلحة الناعمة في الثقافة بشكل عام، والفن التشكيلي بشكل خاص، لاسيما أنه في مرحلة يستخدم خلالها تقنيات أنظمة المعلومات والكمبيوتر بشكل يوصل الرسالة ويعبر بأوضح صورة عن النقد الهادف والبناء لقضايا المجتمع.

رسومات معبرة

وامتازت أعمال المعرض بالكثير من الأفكار التي حرص الفنانون فيها على رصد بعض ما يتعلق بالمجتمع من قضايا وهموم واهتمامات، ومن ثم صياغتها في رسومات تنتقد وتعالج وتفسّر وتحكي، من خلال ما يتمتع به فن الكاريكاتير من مرونة في تناول الأحداث والحالات بكلمات قليلة ورسومات معبرة، وفي بعض الأحيان قد يستغني الفنان عن الكلام، مكتفياً برسوماته التي تحكي بأسلوب رمزي بليغ.

وكان الفنان والمؤرخ الراحل حمد السعيدان ضيف شرف المعرض من خلال أعماله الرائدة، التي اتسمت بالأفكار ذات الجاذبية.

رسومات اجتماعية

وشهد المعرض تقديم الفنان عبد الرضا كمال رؤاه الفنية، من خلال رسومات اجتماعية، يدور معظمها في فلك الأسرة، بالإضافة إلى ما قدمه الفنان محمد الثلاب من رؤى كاريكاتيرية تنتقد بعض الظواهر السلبية في المجتمع، كما تنبه لخطورة بعض القضايا التي تتعلق بالتعليم وغيرها.

وامتازت أعمال الفنان عبد الوهاب العوضي بالنقد السياسي والاجتماعي، والإبحار في افكار تهم مختلف شرائح المجتمع، في حين ركزت أعمال الفنان سامي الخرس على ما يتضمنه الفضاء الإلكتروني من سلبيات تعوق حركة الإنسان وحيويته، ومن ثم التحكم فيه، كما قدم الفنان عبد العزيز آرتي رسوماته التي تتسم بالخصوصية في طرح الأفكار، بالإضافة إلى اعمال الفنان فاضل الرئيس، التي تنتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية، فيما عبرت الفنانة أمل البقشي عن تداعيات حياتية، من خلال رسومات ذات دلالات فلسفية.

المجتمع والوطن

وتنوعت الموضوعات والرؤى في أعمال الفنانة زينب دشتي، كما قدمت الفنانة سارة النومس رسوماتها في سياق نقدي بناء، متوجهة في أعمالها إلى طرح قضايا تهم المجتمع والوطن، بالإضافة إلى أعمال أخرى متميزة لأعضاء جمعية الكاريكاتير الكويتية، الذين يسعون إلى جعل اسم الكويت عاليا في مجال الفنون الكاريكاتيرية.

وعلى مدى ثلاث سنوات قدم معرض «هاشتاق» أفكاراً متميزة للجمهور، من اجل أن يكون للكاريكاتير في الكويت مكانته المتميزة، و تأكيد أهمية الكاريكاتير في كشف السلبيات، وتنبيه المجتمع إلى كل ما يتعلق بقضاياه.