قال تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني إنه «فيما تم اعتباره تحولاً في نبرة الحرب التجارية التي استمرت 16 شهراً بين أكبر اقتصادين على مستوى العالم، توصلت الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق من حيث المبدأ على إزالة بعض الرسوم الجمركية».

وفق التقرير، أصدرت بكين هذا الإعلان يوم الخميس عندما أعلن المسؤولون اتفاق المفاوضين من الجانبين على «إزالة بعض الرسوم الجمركية الإضافية على مراحل».

وجاء الإعلان من وزارة التجارة الصينية التي صرحت بتوصل الطرفان إلى اتفاق بإلغاء الرسوم الجمركية على مراحل دون الإعلان عن جدول زمني محدد.

Ad

ويبدو أن المسؤولين من كلا الجانبين يسعون إلى التوصل لبنود اتفاق تجاري والمتوقع أن يقوم الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ بتوقيعه خلال الأسابيع المقبلة.

واستقبلت الأسواق التوصل إلى «المرحلة الأولية» من الاتفاق بشكل إيجابي نظراً لاعتبارها المرة الأولى التي تقدم فيها الولايات المتحدة حلاً وسطاً بشأن الرسوم الجمركية، كما تراجعت الصين عن بيانها بأن التوترات التجارية لن تنتهي إلا برفع كافة الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية.

وتشير التقارير إلى أن الاتفاق قد يتضمن إزالة الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة أخيراً في سبتمبر الماضي على بضائع صينية بقيمة 112 مليار دولار، في حين يشير بعض الاقتصاديين إلى عدم رضا بكين عن اقتصار عرض واشنطن على إزالة الرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضتها فقط. لكن من الواضح حرص كل من بكين وواشنطن على التوصل إلى اتفاق مؤقت.

كما يود دونالد ترامب أن يظهر للناخبين الأميركيين بأن استراتيجيته في المواجهة مع الصين قد نجحت وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل، بينما تعاني بكين جراء تباطؤ اقتصادي.

وصرحت الناطقة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام بأن الولايات المتحدة «متفائلة جداً» بشأن إتمام صفقة من شأنها نزع فتيل الحرب التجارية.

لكن تجدر الإشارة إلى أن جميع التصريحات التي تأتي من البيت الأبيض لا تحمل نفس المعنويات الإيجابية، إذ صرح المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو في إحدى المقابلات بأنه «لا يوجد اتفاق حالياً على إزالة أي من التعريفات كشرط من شروط المرحلة الأولية للصفقة» مضيفاً: «هناك مفاوضات علنية ومحاولات للدفع في هذا الاتجاه».