أكدت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل أن نظام المتابعة وتطوير النظام الآلي لمتابعة خطة التنمية وآلية التقييم الآلي للمشروعات الجديدة تم بجهود ذاتية من العاملين بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط دون تحميل الميزانية العامة للدولة أية أعباء مالية إضافية.

كلام العقيل جاء ردا على سؤال برلماني للنائب محمد المطير، وحصلت «الجريدة» على نسخة منه بشأن التكلفة التي تكبدتها الميزانية العامة للدولة لتوريد نظام متابعة الصرف الفعلي على مشاريع التنمية التي تنفذها الجهات الحكومية، والذي يربط بين الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والمختصين في الجهات الحكومية والهدف المرجو من النظام.

Ad

وقالت الوزيرة: تزامنا مع بداية الخطة الإنمائية الأولى في عام 2010، وإيمانا بأن التطوير المستمر هو السمة التي تتميز بها عملية التخيط أنشأت الأمانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية نظام آلي بديلا عن النظام اليدوي لإعداد ومتابعة الخطة، والذي أتاح التواصل الآلي بين الأمانة العامة وكافة الجهات المشاركة بمشروعات في خطط التنمية، بما يضمن تنفيذ أعمال إعداد الخطط التموية ومتابعتها بصورة دقيقة وآنية، ولا تألو الأمانة جهدا في سبيل عملية التطوير، بما ينعكس إيجابا على عملية التخطيط والقائمين عليها من توفير للوقت والجهد، حيث طورت الأمانة النظام الآلي، بما يمكن من إصدار خطط التنمية وتقارير المتابعة آليا، الى جانب نظام فرعي لمتابعة البرنامج التشريعي المصاحب لعملية التنمية، والذي يشمل مشروعات القوانين المقترحة بخطة التنمية وبرامج عمل الحكومة، وكذلك نظام متابعة المؤشرات الدولية والمستهدفات المرتبطة بها، فضلا عن استحداث آلية من شأنها التقييم الآلي للمشروعات الجديدة التي ترغب الجهات في إدراجها بخطط التنمية، كل ذلك تم بجهود ذاتية من العاملين بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، دون تحميل الميزانية العامة للدولة أية أعباء مالية إضافية.

إجراءات الأمانة

وعن الإجراءات التي تتخذها الأمانة العامة للتحقق من أن المبالغ الواردة في النظام الآلي مصروفة فعليا على إنجاز وتنفيذ المشاريع التنموية، ولا تخص مشاريع أخرى، اجابت العقيل: في إطار القانون 7 لسنة 2016 بشأن التخطيط التنموي في مادته الثامنة التي تنص على أن تتولى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية دراسة المشاريع والبرامج المقترحة على المستوى القطاعي ومراجعة تحليل الأثر التنموي لكل من المشروعات الواردة ضمنها والدراسات المقدمة عنها، ويتم اختيار المشروعات التي تثبت جدواها للتنفيذ لإدراجها ضمن مشروع الخطة، وذلك وفقا للأولويات.

وأضافت: تقوم «أمانة التخطيط» باختيار وانتقاء المشروعات التنموية وفق معايير محددة من شأنها تحسين الوضع التنافسي لدولة الكويت، تتمثل في مدى مساهمتها في تحسين مكانة الكويت في مؤشرات التنافسية العالمية، إضافة الى جدواها الاقتصادية وقدرتها على خلق فرص عمل وطنية بالقطاع الخاص، فضلا عن مدى قدرة الجهة على تنفيذ المشروعات، ويتم ذلك من خلال ورش عمل تقوم فيها الجهات المعنية والتي تشارك بمشاريع في خطة التنمية بعمل عرض مرئي لمشروعاتها، حيث يتم تقييم تلك العروض وإفادة الجهات بموقف مشروعاتها من حيث إدراجها في خطة التنمية من عدمه، وعليه وبعد أن تتم الموافقة على إدراج المشروعات من الأمانة تقوم وزارة المالية بتوفير التمويل اللازم لتنفيذها، لتتم بعدها عملية المتابعة من خلال النظام الآلي والزيارات الميدانية، حيث إن نتائج تقارير المتابعة تستند الى البيانات التي تقوم الجهات المشاركة في الخطة بإدراجها في النظام الآلي للمتابعة، فضلا عن الزيارات الميدانية للمشروعات لمعرفة موقفها التنفيذي على أرض الواقع والتأكد من تطابقها مع ما قامت الجهة بتسجيله على النظام الآلي، إضافة الى رصد المعوقات التي قد تواجه الجهات في تنفيذ مشاريعها، والعمل على تذليلها، بالتعاون مع جهات الاختصاص، كل ذلك من شأنه أن يعكس مسار مشروعات خطة التنمية ومدى توافقها مع المخططات الزمنية للتنفيذ، وهو أحد الأدوار المناطة بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.

تسجيل البيانات

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الأمانة العامة اتجاه رصد معهد الكويت للأبحاث العلمية مبالغ مصروفة فعليا لا تتطابق مع المبالغ الفعلية المرصودة في الحساب الختامي الخاص بالمعهد، والإجراءات التي اتخذتها الامانة في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة بشأن نتائج فحص عقود محطة الطاقة المتجددة في منطقة الشقايا، قالت العقيل: تقوم الجهات المشاركة بالخطة بتسجيل كافة البيانات المسجلة على النظام الآلي لمتابعة تنفيذ مشروعات خطة التنمية، ومن بينها الإجراءات التي تتخذها الأمانة، ويتم تعديل هذه البيانات خلال العام المالي وحتى نهاية الربع الرابع، ثم يصدر تقرير المتابعة السنوي خلال شهرين على الأكثر من نهاية السنة المالية، وهو تقرير (ما قبل الحساب الختامي للدولة) وتخضع هذه البيانات للمراجعة من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية طوال العام وحتى إصدار تقرير المتابعة.

يتضمن تقرير المتابعة السنوي (ما قبل الحساب الختامي) البيانات المالية الأولية في تاريخ انتهاء العام المالي وقبل إجراء وزارة المالية لحساباتها الختامية، وهو ما يعبر عن واقع السجلات يوم 30 أبريل من كل عام قبل إجراء أي تعديلات نهائية والتي تستمر حتى إصدار وزارة المالية لحساباتها الختامية.

وتابعت: وعليه فإن الأمانة تصدر التقرير السنوي (قبل الحساب الختامي) كتقرير يعبر عن إنجاز مشروعات الخطة السنوية دون انتظار التزام بقانون التخطيط التنموي رقم 7/ 2016 في المادة 10، التي تنص على «ويقدم الوزير المختص الى مجلس الأمة تقارير المتابعة ربع السنوية بعد عرضها على المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، واعتمادها من مجلس الوزراء، مع توضيح أن التقرير يعبّر عن الوضع قبل الحساب الختامي على غلاف التقرير»، وهذا ما يبرر الاختلاف بين بيانات الحساب الختامي لمعهد الكويت للأبحاث العلمية وبين المسجل بنظام الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، ومازالت الأمانة العامة تسعى لتطوير نظام الإعداد وإصدار التقارير الدولية بما يتوافق والبيانات المالية للحساب الختامي.