قال تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي شهدت تقلبات هامشية في أكتوبر 2019 وسجلت أداءً ضعيفاً نسبياً، إذ أنهت أغلبية الأسواق تداولات الشهر بتغيرات هامشية.

ووفق التقرير، عكست الاتجاهات التي اتخذتها الأسواق خلال الشهر المعنويات الحذرة للمستثمرين على خلفية ضعف النمو الاقتصادي وتذبذب أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.

في التفاصيل، شهدت السعودية أعلى معدل تراجع خلال الشهر إثر خسارة المؤشر الرئيسي نسبة 4.3 في المئة من قيمته بعد فشله في تعويض سلسلة الخسائر، التي شهدها خلال النصف الأول من الشهر، التي دفعت السوق لأدنى مستوياته المسجلة خلال 12 شهراً.

Ad

من جهة أخرى، كانت المكاسب التي سجلها سوق أبوظبي بنسبة 1 في المئة هي الأعلى خلال الشهر، ثم جاءت الكويت ثانياً ثم البحرين. وأدى الأداء المختلط للأسواق إلى دفع مؤشر مورغان ستانلي الخليجي للتراجع بنسبة 2.7 في المئة.

يعكس أداء القطاع تراجعاً واسع النطاق شمل كل القطاعات تقريباً خلال الشهر، إذ أنهت معظمها تداولات الشهر على انخفاض، وضمن القطاعات الكبرى، تراجعت قطاعات المواد الأساسية والاتصالات والتأمين والخدمات الاستهلاكية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، في حين ظل أداء مؤشر قطاع البنوك مستقراً.

وكان سهما شركة الاتصالات السعودية وموبايلي في صدارة الأسهم الخاسرة ضمن قطاع الاتصالات، كما تلقت أنشطة التداول ضربة قوية خلال الشهر بعد أن شهدت أنشطة التداول في كل الأسواق الخليجية تقريباً، باستثناء عمان، انخفاضاً في قيمة التداولات.

وبلغ إجمالي القيمة الشهرية المتداولة 21.5 مليار دولار مقابل 23.9 ملياراً بما يشير إلى انخفاض شهري بنسبة 10 في المئة.

وفي ذات الوقت، واصلت الأسواق على مستوى العالم إظهار أداء إيجابي على الرغم من المخاوف المتعلقة بالحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين، التي لم يتم التوصل إلى حلها بعد. إذ ارتفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي بأكثر من 2.5 في المئة خلال الشهر على خلفية ارتفاع طفيف في مؤشر الأسواق الناشئة، بينما أظهرت الولايات المتحدة ومعظم الأسواق المتقدمة الأخرى مكاسب منخفضة أحادية الرقم.

وساهمت الخطوة المتوقعة التي اتخذها الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في دفع المؤشرات الأميركية إلى الارتفاع إلى مستوى قياسي بنهاية الشهر، لكن الإشارة إلى الاحتفاظ بأسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية على المدى القريب كان من أهم النقاط التي تم ايصالها للمستثمرين.

وأثر الارتباك حول انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي على الأداء الشهري لمؤشر فوتسي مما أدى إلى تراجع هامشي، في حين ظلت أسعار النفط متقلبة، لكنه أنهى تداولات الشهر فوق مستوى 60 دولاراً للبرميل.

الكويت

بعد شهرين متتاليين من التراجع الذي أدى إلى محو أكثر من 7 في المئة من مكاسب بورصة الكويت، عاد السوق ليشهد مكاسب هامشية في أكتوبر 2019.

وأنهت المؤشرات الثلاثة تداولات الشهر مسجلة مكاسب هامشية في ظل تقلبات طفيفة. وللمرة الأولى هذا العام، كانت المكاسب الشهرية لمؤشر السوق الرئيسي أعلى هامشياً من مكاسب مؤشر السوق الأول، إذ ارتفع المؤشر الأخير بنسبة 0.6 في المئة خلال الشهر ليغلق عند مستوى 6.211.1 نقطة واحتفظ بصدارته كأفضل المؤشرات أداءً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لناحية معدل النمو منذ بداية عام 2019 حتى تاريخه بنمو بلغت نسبته 17.9 في المئة.

وبلغت المكاسب الشهرية لمؤشر السوق الرئيسي 0.9 في المئة بما ساهم في رفع مكاسب المؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه إلى المنطقة الإيجابية بنمو بلغت نسبته 0.4 في المئة.

وبالنسبة للمؤشر العام، فقد أدى ارتفاعه في أكتوبر بنسبة 0.7 في المئة إلى تعزيز أداء المؤشر منذ بداية عام 2019 حتى تاريخه إلى 12.6 في المئة، ليصبح بذلك ثاني أعلى الأسواق ارتفاعاً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد البحرين.

السعودية

شهدت بورصة السعودية تراجعاً شهرياً مرة أخرى في أكتوبر 2019 بعد مكاسب هامشية متحققة خلال الشهر السابق، إذ انخفض المؤشر بنسبة 4.3 في المئة خلال الشهر، مغلقاً عند مستوى 7.744.1 نقطة.

الإمارات

بعد أن شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية سلسلة من التراجعات الشهرية المتتالية، أنهى مؤشر السوق تداولات شهر أكتوبر 2019 على ارتفاع وكان أفضل المؤشرات الخليجية أداءً، وإن كان بشكل هامشي إذ ارتفع المؤشر العام بنسبة 1.0 في المئة فقط على أساس شهري.

بعد الارتفاع الهامشي الذي سجله مؤشر سوق دبي المالي في سبتمبر 2019، عاود المؤشر تراجعه مرة أخرى وأغلق على انخفاض بنسبة 1.2 في المئة في أكتوبر 2019 منهياً تداولات الشهر عند مستوى 2.746.9 نقطة.

قطر

بعد ارتفاع بورصة قطر في سبتمبر 2019 (+ 1.3 في المئة) فإنها كانت ضمن الأسواق الخليجية المتراجعة لهذا الشهر، إذ تراجع مؤشر بورصة قطر 20 بنسبة 1.7 في المئة وأغلق عند مستوى 10.188.97 نقطة، كما شهد مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم، الذي يغطي نطاقاً أوسع من السوق اتجاهات هبوطية مماثلة، إذ تراجع المؤشر بنسبة 1.5 في المئة على أساس شهري، ومال معامل انتشار السوق تجاه الأسهم الخاسرة، إذ ارتفعت أسعار 17 سهماً فقط بينما أنهى 27 سهماً تداولات الشهر على تراجع.

عمان

كسر سوق مسقط للأوراق المالية سلسلة الارتفاعات المستمرة التي عاصرها خلال الشهرين السابقين وتراجع هامشياً في أكتوبر 2019 بنسبة 0.4 في المئة، وأغلق مؤشر السوق عند مستوى 3.999.9 نقطة. وشهد المؤشر تقلبات قليلة خلال الشهر وتحرك في نطاق ضيق حول نفس مستوى إغلاقه بنهاية الشهر.