قال مناف الهاجري الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي «المركز»، «إن اقتصاد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي الريعي الذي اعتمد على النفط لسنوات طويلة، أثّر على إقبال هذه الدول على المخاطر.

وأضاف الهاجري، ضمن مشاركته بالحلقة النقاشية «مبادرة مستقبل الاستثمار»، التي عقدت 29 أكتوبر المنصرم في الرياض، حول «تبادل الأماكن: ما هي المراكز المالية الجديدة الناشئة حول العالم؟» برعاية صندوق الاستثمارات العامة، إنه مع الطفرات التكنولوجية والديمغرافية والعولمة، صار هاجس الاستدامة أكثر استقطاباً للاهتمام لجذب الاستثمارات، خصوصاً أننا في منطقة عدد السكان فيها 422 مليوناً، وأكثر من 50 في المئة من سكانها تحت سن 25 سنة، ونسبة البطالة بينهم تصل إلى 21 في المئة، مما أجّل وتيرة الإصلاحات.

وأوضح «أننا نشهد اليوم إرادة واضحة من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي نحو تعزيز المراكز المالية في المنطقة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية واحتضان الشركات المحلية، إذ سنّت دول مجلس التعاون الخليجي العديد من التغييرات التشريعية لتحسين بيئة الأعمال ورفع درجة التنافسية للاقتصاد.

Ad

ولفت إلى أن عملية بناء المؤسسات تمضي بوتيرة متسارعة في المنطقة، إذ يتم إطلاق العديد من المبادرات لتحسين بيئة الأعمال والبيئة التشغيلية، وتحفيز القطاع الخاص كي يكون له دور أكبر في الاقتصاد، أما العقبات التي تحول دون دخول الأسواق في مختلف القطاعات فقد تم تذليلها أو الحد منها لتعزيز القدرة التنافسية.

وذكر أن الكويت تقدم الآن تراخيص للاستثمارات بنسبة 100 في المئة في العديد من القطاعات مثل البنية التحتية والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والإسكان وفقاً لقانون عام 2014 وفي عام 2016، وسعت السعودية نطاق القطاعات التي يُسمح فيها بالملكية الأجنبية الكاملة عن طريق تضمين شركات البيع بالتجزئة والجملة.

وبين الهاجري، أن الإمارات العربية المتحدة وافقت أخيراً على الملكية الأجنبية بنسبة 100 في المئة في 122 نشاطاً اقتصادياً موزعاً على 13 قطاعاً مثل الطاقة المتجددة والتجارة الإلكترونية والبناء والترفيه، كما يتم تجديد قوانين الشراكة بين القطاعين العام والخاص كي تتناسب مع احتياجات السوق الحالية وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.

وأشار إلى أنه في الكويت، تم إنشاء هيئة تشجيع الاستثمار المباشر لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية من خلال تنظيم الحملات الترويجية وورش العمل لتسهيل المشاركة الأجنبية في الاقتصاد الوطني، وتعتبر جهود الإصلاح ملموسة كثيراً في مجال أسواق رأس المال، إذ تشهد الترقية الأخيرة لأسواق الأسهم في الكويت والمملكة العربية السعودية إلى مصاف الأسواق الناشئة ضمن المؤشرات العالمية على المبادرات والإصلاحات التي قامت بها السلطات المعنية.