أكد رئيس المالية في مجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» والرئيس التنفيذي للمجموعة بالوكالة، شادي زهران أن «بيتك» حقق صافي أرباح للمساهمين حتى نهاية الربع الثالث من عام 2019، قدرها 190.5 مليون دينار مقارنة

بـ 169.1 مليوناً خلال الفترة نفسها من العام السابق وبنسبة نمو 12.7 في المئة.

وقال زهران، خلال مؤتمر المحللين حول النتائج المالية للربع الثالث من عام 2019، إن إجمالي إيرادات التمويل ارتفع حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي ليصل إلى 701.2 مليون دينار، بنسبة نمو بلغت 10.2 في المئة، كذلك بلغ صافي إيرادات التشغيل 393.0 مليون دينار حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، بنسبة نمو 7.0 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وانخفضت نسبة التكلفة إلى الايراد لتبلغ 36.1 في المئة حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بـ 37.7 في المئة عن الفترة نفسها من العام السابق.

Ad

ولفت إلى بلوغ ربحية السهم حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي 27.67 فلساً مقارنة بـ 24.58 فلساً عن الفترة نفسها من العام السابق بنسبة زيادة 12.6 في المئة.

وذكر أن تحقيق نمو عشري في صافي الأرباح، كذلك ارتفاع جميع المؤشرات المالية للبنك، جاء نتيجة نجاح استراتيجية تحقيق الاستدامة من خلال التركيز على الأنشطة المصرفية الأساسية، والتخارج من الاستثمارات غير الاستراتيجية لمواصلة تحسين جودة الأصول، كما أن الارتفاع المتواصل في صافي الإيرادات التشغيلية، مدعوماً بزيادة الايرادات التشغيلية يؤثر إيجاباً على صافي الربح.

وبين أن «بيتك» يسير على الطريق الصحيح في تحقيق انسجام الأداء بين بنوك المجموعة وفق الاستراتيجيات والخطط الموضوعة للاستفادة من عناصر قوة كل سوق تعمل فيها المجموعة.

وقال زهران، إن «بيتك» لاعب رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل المشروعات الضخمة ومساندة خطة التنمية في الكويت لترجمة رؤية الكويت 2035 الرامية إلى تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي.

وتابع « قمنا بتمويل عدد كبير من المشروعات في قطاعات حيوية مختلفة، بما فيها الطاقة والماء والكهرباء والبنية التحتية والإنشاءات، ولنا دور فاعل في إصدارات الصكوك لكثير من البنوك والشركات المحلية والعالمية، وكذلك للحكومات».

وأفاد أن «بيتك كابيتال» طرحت أول صندوق متداول للاستثمار (ريت) باسم «صندوق بيتك كابيتال ريت» برأسمال ثابت يصل إلى 100 مليون دينار مع توزيعات شهرية، ضمن جهود الشركة لتنويع فرص الاستثمار أمام عملائها، وتقديم أدوات جديدة تساهم في تحقيق عوائد مجدية، والاستفادة من تطورات الأسواق محلياً وإقليمياً.

وفيما يتعلق بالأداء المالي، ذكر أن صافي الإيرادات التشغيلية بلغ 393.0 مليون دينار، وهذا يعني زيادة بمبلغ 25.6 مليون دينار أو 7.0 في المئة (مقارنة بسبتمبر 2018).

وأشار إلى أن هذه الزيادة نتجت بشكل رئيسي عن إيرادات الاستثمار بمبلغ 43.1 مليون دينار، وقابلها انخفاض في صافي إيراد التمويل بمبلغ 9.2 ملايين دينار، وتعود الزيادة في إيرادات الاستثمار بمبلغ 43.1 مليون دينار بشكل رئيسي لإتمام المشاريع وعمليات البيع، مما أدى إلى زيادة نسبة إيرادات الاستثمار إلى إجمالي الإيرادات التشغيلية لتصل إلى 15.6 في المئة مقارنة بنسبة 9.0 في المئة للعام السابق.

وأضاف زهران أن نسبة التكلفة / الإيرادات تحسنت بمقدار 157 نقطة أساس لتبلغ 36.11 في المئة، مما يدل على زيادة الكفاءة وانخفاض المصاريف التشغيلية.

استدامة ونمو

وأرجع النمو في دخل الاستثمار، إلى عمليات البيع التي تمت خلال الثلاثة أرباع السنوية - تسعة أشهر الكاملة، كما أن عمليات البيع التي قامت بها المجموعة بلغت 75 مليون دينار، التي حققت أرباحاً تبلغ حوالي 25 مليون دينار مقارنة بمبلغ 6 ملايين دينار خلال نفس الفترة من العام السابق والناتجة بشكل رئيسي عن عمليات البيع.

ورداً على سؤال حول الأسباب الرئيسية وراء الزيادة في النقد والأصول الأخرى، قال زهران إن، «السبب في زيادة النقد كما تعلمون والتي تعكس الزيادة في نمو الميزانية العمومية هو الزيادة التي حققناها في الودائع بمقدار 1.5 مليار دينار خلال 9 أشهر مقارنة بشهر ديسمبر.

وأضاف: كما «ترون فإن النمو في مديونيات التمويل يبلغ 1.8 في المئة فقط إذا استبعدنا أثر انخفاض قيمة الليرة التركية سيصل إلى 2.9 في المئة ومن ثم الصكوك ستجدون أن بيتك يمتلك مركز سيولة جيداً باستمرار».

وفيما إذا كانت نسبة الانخفاض في تكلفة التمويل التي تم تحقيقها في الربع الثالث 2019 مستدامة، أجاب بأن صافي هامش التمويل مستدام وبدأ بالتحسن فعلا مقارنة بالربعين الأول والثاني من 2019.

وفي سؤال عن سبب الزيادة في الودائع، أوضح زهران أن «الزيادة التي شهدناها في الودائع في النصف الأول من العام قد استمرت في الربع الثالث من العام. ويعود السبب في هذه الزيادة الى جميع الشركات التابعة بدون استثناء».

وذكر أن «هذه الزيادة تعكس ثقة مودعينا. وهذا ما استخدمناه لتحقيق النمو في قاعدة مودعينا، وعلى أي حال فإن الزيادة هذا العام قد تحققت بسبب الاستثمارات أو نتيجة للاستثمار في التكنولوجيا الرقمية وخاصة في تركيا التي شهدنا فيها خبرة رقمية ناجحة في الأعمال المصرفية الرقمية بالإضافة إلى البحرين (جزيل)».

نقلة نوعية

من جانبه، قال رئيس الاستراتيجية للمجموعة، فهد المخيزيم، إن من المتوقع أن يتصاعد الناتج المحلي الإجمالي عام 2020 ليصل إلى نسبة 3.1 في المئة بعد التباطؤ الطفيف في عام 2019، كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) إلى 1.8 في المئة عام 2019 وأن يرتفع معدل التضخم إلى 3 في المئة في عام 2020.

وأشار المخيزيم إلى أن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ثبتت تصنيف عجز المصدر عن السداد طويل الأجل لبيت التمويل الكويتي بدرجة +A مع نظرة مستقبلية مستقرةن كما قامت وكالة فيتش أيضاً بتثبيت تصنيف قابلية البنك للاستمرار بدرجة +bb.

ولفت إلى أن «بيتك» فاز بجائزة أفضل مؤسسة مالية إسلامية بالعالم 2019 من غلوبال فايننس مما يؤكد ريادته ونجاحه عالمياً.

وأوضح أن مجموعة بيتك تمتلك حالياً ما يزيد على 509 فروع حول العالم، مما يؤكد استمرارية نقاط القوة الرئيسية، التي تشمل العديد من قنوات التوزيع الاستراتيجية بالإضافة إلى الأداء المالي المميز.

وأكد أن نجاح استراتيجية التحول الرقمي على مستوى المجموعة أدى إلى نقلة نوعية في طرح الحلول المالية الرقمية من برمجيات تفاعلية ذاتية الخدمة، وإطلاق أول روبوتات مصرفية على مستوى الكويت تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأطلق «بيتك» للعملاء خدمة إيداع الشيكات عبر الموبايل - الأولى من نوعها، يمكن لعملاء «بيتك» إيداع شيكاتهم في حساباتهم إلكترونياً بسرعة وسهولة وأمان، من خلال تسجيل الدخول إلى تطبيق KFH Online وإدخال مبلغ الشيك المراد إيداعه، ثم التقاط صورة لكلا جانبي الشيك باستخدام كاميرا هواتفهم الذكية، سيتم بعد ذلك إيداع المبلغ مباشرة في حساباتهم.

وأشار إلى أن «بيتك» نجح أيضاً في تعزيز مستويات الأمان وتحليل البيانات، وتطوير البنية التحتية ومنصات تقديم الخدمات الإلكترونية لتحسين تجربة العميل ضمن أعلى المعايير العالمية والذي بات عاملاً استراتيجياً لمواجهة تحديات الرقمنة والتكيف مع سرعة وتيرة وتنافسية البيئة التي تعمل بها البنوك ضمن أعلى المعايير.

وبين أن «بيتك» يهدف للتوسع في عملياته بالشرق الأوسط وأوروبا، من خلال خدمات «البنك الرقمي» في تركيا، ومنصة «جزيل» في البحرين، إضافة إلى خدمات عصرية متطورة وذات كفاءة عالية عبر الأونلاين.