هناك لقاءات متعددة تتناول النهج التنموي الماضي والمستقبلي، وفي كل لقاء كانت مشاعرنا تثار بطرق مختلفة، منها الشوق إلى خصوصية آلية التخطيط والتنفيذ في كويت الماضي أثناء مضيها قدما على طريق البنية التحتية الجديدة، وكويت اليوم وهي تبحث عن كل السبل لتجديد البنى التحتية والتمسك بالمجلس الأوحد في المنطقة، والمنتخب بالكامل، والموازنة في ظل المتغيرات السياسية في إقليمنا الملتهب التهابا مزمنا.

فما المطلوب من الأجهزة التنفيذية خلال المرحلة المقبلة؟ وكيف السبيل لإعادة تفعيل خطة التنمية التي بنيت على رؤية صاحب السمو، وتم الترويج لها رغم صعوبة ربطها باستراتيجية تنفيذية فاعلة؟

Ad

تحدثنا وناقشنا عبر الصحف مراراً وتكراراً مبدأ تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، وتابعنا الخطة التي تم اعتمادها من مجلس الوزراء في العامين الماضيين وإحالتها إلى مجلس الأمة، ثم اعتماد الخطة المالية، فاسمحوا لي اليوم أن أعيد ترتيب المهام الإدارية والتنفيذية عبر النقاط التالية:

• استحداث مظلة حديثة للشراكة بين القطاع العام كمراقب والخاص كمنفذ، وإعادة تفعيل الخصخصة لقطاعات الخدمات العامة كالصحة والتعليم، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة لزيادة فاعلية التعاون الأفقي بين الوزارات.

• البدء بالبنية التحتية الإلكترونية بشكل سليم ودعمها بالتدريب والتطوير الشبابي الكويتي على أيدي خبراء التدريب من الشرق والغرب، وتحفيز القدرات الشابة على تنمية المواهب، وتطوير قدرات العاملين في الإدارة العامة، ولا أعني المؤسسات الخدمية فقط إنما المجال الدبلوماسي والإعلامي أيضاً.

• أما في القطاع الخدمي فنحن بحاجة إلى اتخاذ قرار بخصوص الرعاية الصحية والتعليمية عبر آلية مصممة لاستيعاب الواقع، وهو تمويل الخدمات من قبل الدولة، والالتفات إلى القطاعات التي في أمسّ الحاجة إلى التغيير في البيئة الإدارية، التي ابتدأت في بعض الدول الخليجية بتلمس طريقها إلى النجاح عبر الخصخصة الجزئية ومنها قطاعا الصحة والتعليم، ففي بعض الدول الخليجية تم إسناد إدارة القطاعات الخدمية إلى القطاع الخاص وللدولة الدور الرئيس في الرقابة العامة.

• نحن في أمسّ الحاجة إلى استراتيجية تحمي مؤسساتنا من "التخمة" الناتجة عن "الاحتقان الإداري" والمبالغة في قبول الأعداد من الخريجين في إدارات غير منتجة في القطاع الحكومي.

• نحن بحاجة إلى تجديد مفاهيمنا تجاه الاستثمار برأس المال البشري والاستثمار فيه عبر ابتعاث الدارسين للتعلم والتدريب والاستماع، واستخلاص الناتج التعليمي والفكري بعد عودتهم من الدراسة للاستفادة من خبراتهم الشابة.

• الحاجة إلى التقييم والقياس بشكل مستمر بشرط سعة صدر المسؤول في الاستماع للقراءات النقدية والاقتراحات التطويرية.

• كلمة أخيرة:

ما زلنا بحاجة إلى إجراءات وقوانين لتحفيز النساء العاملات للسعي إلى استكمال دراساتهن أثناء العمل تماشيا مع النهج التنموي في تشجيع التعليم المستمر والتعلم الإلكتروني.