بكلمات الحريص على رأب الصدع المستشري داخل البيت الخليجي، أكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أنه «لم يعد مقبولاً ولا محتملاً استمرار الخلاف بين أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي الذي أوهن قدراتنا وهدد إنجازاتنا»، مبيناً أن ذلك «يستوجب على الفور السمو فوق خلافاتنا وتعزيز وحدتنا وصلابة موقفنا».

وقال سموه، خلال النطق السامي بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة أمس، إن «علينا على المستوى العربي أن نتجاوز خلافاتنا وأن نضع المصالح العليا لأمتنا فوق كل اعتبار»، مشدداً سموه على أن تلك «مسؤولية تاريخية سيحاسبنا عليها المولى عز وجل قبل حساب التاريخ».

من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن على «المؤسسة التشريعية تفعيل أدائها، ليرقى إلى مستوى الثقة الشعبية التي فوضتها، من خلال أداء تشريعي محترف وواقعي وممكن التطبيق».

Ad

وقال الغانم، في كلمته بالافتتاح، إن «أمام مجلس الأمة في عامه الرابع استحقاقات وقضايا مزمنة طال انتظار حلها، وهذه القضايا تحتاج إلى رجال دولة يتصدون لها ويعيرونها الاهتمام والانتباه الكافيين»، مؤكداً أن على الحكومة أن تبرهن بشكل عملي للمجلس وللشعب، وبشكل متضامن وموحد ومتسق، مضيها قدماً في تنفيذ برنامج عمل محدد وواضح يستهدف كل مواضع الخلل والعوار أينما كانت، في وزارات الدولة وهيئاتها ومؤسساتها.

بدوره، قال رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك إن الحكومة أكدت أكثر من مرة حرصها الدائم على تعزيز العلاقة الإيجابية مع مجلس الأمة «في إطار نهج يسمح بوضع صيغة توافقية للارتقاء إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا».

وأضاف المبارك، في كلمته، أن ذلك يتم بالتعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار أحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس والأعراف البرلمانية السليمة.