أكد ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، أن عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية بات يهدد السلم والأمن في المنطقة أكثر من أي وقت مضى، قائلا «إننا تطلع الكويت إلى استضافة جولة اخرى من مفاوضات السلام اليمنية تفضي الى حل نهائي للازمة، وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها».

وشدد ممثل سمو الأمير في كلمة أمام اعمال القمة الـ18 لحركة عدم الانحياز المنعقدة في اذربيجان، في الفترة من 25 الى 26 الجاري، على ضرورة مساهمة حركة عدم الانحياز في خلق نظام عالمي اكثر توازنا، مؤكداً وحدة الأراضي السورية والحفاظ على سلامتها وسيادتها، ورفض أي اعتداءات عليها.

وشكر ممثل سمو الأمير رئيس أذربيجان إلهام علييف على ما حظي به الوفد الكويتي من حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة، وعلى الجهود المبذولة لإنجاح أعمال مؤتمر القمة الثامنة عشرة لحركة دول عدم الانحياز تحت عنوان «التمسك بمبادئ مؤتمر باندونغ»، لافتا إلى يقينه بالقدرة على إدارة أعمال القمة بكل اقتدار، مشيدين في هذا الاستهلال بحكمة وحسن اختيار عنوان المؤتمر، وما يتطلع الى تحقيقه.

Ad

كما شكر جمهورية فنزويلا على ما بذلته من جهود مثمرة خلال فترة رئاستها للحركة في الأعوام الثلاثة الماضية.

وأردف الخالد: «لقد أصبحت الحاجة اكثر الحاحا لانخراط الحركة بشكل اعمق في الاسهام والتعاون نحو خلق نظام عالمي اكثر توازنا، واقدر تفاعلا مع المتغيرات الدولية، وهو ما سعت اليه دولنا من اجل ايجاد منظومة تستند على اسس راسخة من التنسيق المشترك تمكننا من تجاوز المعضلات، استنادا إلى مبادئ وأهداف باندونغ».

القضية الفلسطينية

وقال إن عجز المجتمع الدولي عن ايجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية بات يهدد السلم والأمن في المنطقة أكثر من أي وقت مضى، وان السياسات والتدابير والإجراءات الأحادية التي تتخذها اسرائيل - القوة القائمة بالاحتلال، والتي تهدف إلى تغيير الحقائق على الأراضي المحتلة، وهي انتهاكات غير قانونية وغير شرعية، تمثل انتهاكا صارخا للقرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة، مؤكدا أن أي حل لا يلبي تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني لن يكتب له النجاح.

سورية واليمن

وأشار إلى أن الكويت تؤكد دوما انه لا حل عسكريا للازمة السورية المتزايدة، وان الحل السلمي هو الخيار الوحيد، ودون ذلك استمرار للمعاناة والاقتتال، مجددين في هذا السياق كل الدعم لجهود الأمم المتحدة الرامية للتوصل الى حل سياسي، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254، ومرحبين بالاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية، آملين أن تتمكن من عقد لقائها الأول في جنيف في الثلاثين من اكتوبر الجاري، مشددين على وحدة الأراضي السورية ورفض اي اعتداءات عليها، والحفاظ على سلامتها وسيادتها.

وبشأن القضية اليمنية، بين أنه ارساء لدعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، والمشاركة بكل جهد يسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين، قامت الكويت باستضافة مشاورات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة لأكثر من مئة يوم، متمنين التنفيذ الكامل لاتفاق ستوكهولم، ومتطلعين في هذا الصدد لاستضافة جولة اخرى من المفاوضات تفضي إلى حل نهائي للازمة اليمنية، وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها.

وفي الشأن الليبي، أوضح أن الكويت تجدد مساندتها للمبعوث الأممي ودعمها الكامل للخطوات الثلاث التي اعلنها، واهمهما الاستحقاقان القادمان والمتمثلان في جمع الفاعلين الدوليين في مؤتمر يعقد في برلين نهاية الشهر الجاري، وجمع الأطراف الليبية المتنازعة على طاولة الحوار، سعيا لتحقيق التسوية السلمية المنشودة.

وفي ختام كلمته، قال إن «الكويت تجدد تأييدها والتزامها بمبادئ وأهداف الحركة، وتنسيق العمل الجماعي المشترك، تلبية لآمال وتطلعات شعوبها في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق الرخاء الدولي المنشود».

الخالد يلتقي بن صالح ووزراء خارجية 3 دول

التقى ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، الرئيس المؤقت لجمهورية الجزائر عبدالقادر بن صالح، ووزير خارجية الجمهورية اليمنية محمد الحضرمي، ووزير خارجية موريتانيا إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على هامش أعمال القمة الـ18 لحركة عدم الانحياز في مدينة باكو.

وتم خلال اللقاءات بحث العلاقات المميزة التاريخية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، فضلا عن مناقشة آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتطورات التي تشهدها المنطقة.

والتقى ممثل صاحب السمو وزير خارجية فلسطين رياض المالكي، وتم خلال اللقاء بحث التطورات الدولية والإقليمية الراهنة، إضافة إلى استعراض سبل دعم استمرار عمل وكالة الأونروا وتعزيز دورها في خدمة اللاجئين.

وحضر اللقاءات سفير الكويت لدى جمهورية أذربيجان سعود الرومي، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير صالح اللوغاني، ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.