أعلن المركز المالي الكويتي (المركز) مشاركته كمتحدث في "مبادرة مستقبل الاستثمار" ضمن الجلسة النقاشية الرئيسية في اليوم الأول من المبادرة، الذي يوافق 29 الجاري في الساعة 2:15 بعد الظهر في فندق ريتز كارلتون، بالرياض- المملكة العربية السعودية.

وتعقد المبادرة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبرئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، تحت عنوان "ما هو مستقبل عالم الأعمال؟".

وينظم المبادرة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذراع الاستثمارية للمملكة وأحد أكبر صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم، في الفترة ما بين 29-31 أكتوبر 2019.

Ad

وسيضم برنامج المبادرة جلسات حوارية عامة، ومنتديات ومجموعة من ورش العمل، لتسليط الضوء على آفاق مختلف القطاعات، واستشراف التوجهات والفرص الاقتصادية المستقبلية، ومناقشة دور الاستثمار في دفع عجلة التنمية والرخاء في العالم أجمع.

وتركز المبادرة، في نسختها الثالثة على ثلاثة محاور رئيسية هي:

1) مستقبل مستدام عبر استكشاف نماذج جديدة للابتكار والاستثمار تساهم في تعزيز العوائد المالية وتدعم الاستدامة.

2) التقنية لمصلحة الجميع من خلال وضع السياسات التنظيمية والتجارية لتوجيه النمو المستقبلي في قطاع التقنية.

3) مجتمع متقدم عن طريق تأسيس الأنظمة وتبني الثقافات التي تساهم في تشجيع أفضل الممارسات البشرية في عصر الآلات.

وسيتناول مناف الهاجري، الرئيس التنفيذي لـ"المركز"، من خلال مشاركته كمتحدث في الجلسة النقاشية الرئيسية بعنوان "تبادل الأماكن: ما هي المراكز المالية الجديدة الناشئة حول العالم؟" مجموعة من التساؤلات التي من بينها لماذا الآن؟ فقد تكون لندن ونيويورك وهونغ كونغ أكبر العواصم المالية، إلا أنه في ظل النظام العالمي الجديد الناجم عن التحولات الاقتصادية والجيوسياسية، فإنه يكون هناك مراكز مالية جديدة ناشئة في الأفق.

كما سيتم إلقاء الضوء على مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكيف ستميز دبلن وفرانكفورت ولوكسمبورغ أنفسها لاستقطاب الأعمال؟ وفي آسيا، فإن مدنا مثل سنغافورة وكوالالمبور وبوسان وتيانجين ونيودلهي وباكو في طريقها للصعود، ما العوامل التي ساهمت في هذا الصعود؟ أما في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فتجتذب الرياض العديد من المؤسسات المالية الكبرى، كما هو الحال في دبي وأبوظبي. فهل سيساهم هذا النجاح في تعزيز منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كأحد اللاعبين الأساسيين في القطاع المالي العالمي؟ وما الذي تقوم به هذا المدن الطموحة لجذب رؤوس الأموال العالمية وتعزيز مراكزها المالية في المستقبل؟ ويشارك إلى جانب الهاجري في هذه الحلقة النقاشية نخبة من صناع القرار وخبراء القطاع المالي، لعرض رؤاهم المختلفة حول هذه المواضع الحيوية.

وفي هذا الصدد، قال الهاجري: "تأتي هذه المبادرة ضمن التحركات اللافتة التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف تعزيز المنطقة كوجهة رئيسية للاستثمارات العالمية. تعد جملة التغييرات والإصلاحات التي تم تنفيذها على مدى السنوات الخمس الماضية في دول مجلس التعاون مهمة، حيث تسعى حكومات هذه الدول إلى تعزيز الحوكمة المستدامة وخلق مؤسسات كفاءة ذات بنية تحتية قوية، مثل المناطق الحرة ومراكز الابتكار، إلى جانب تطبيق وسائل التقنيات الحديثة في الخدمات الحكومية التي ساهمت بدورها في تسهيل بيئة الأعمال". ويأتي تطوير القطاع الخاص ضمن أهم جهود الإصلاح المستمرة من قبل حكومات المنطقة، بهدف خلق وظائف جديدة. كما أن ترقية السوقين السعودية والكويتية إلى مصاف الأسواق الناشئة ضمن المؤشرات العالمية ساهمت في رفع مستويات جاذبية الاقتصادات الخليجية وتنافسيتها. ومن أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام، فإنه يتعين إشراك مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي وتطوير الأسواق والمؤسسات المالية وتقديم خيارات للتمويل.

ويمكن للمراكز المالية تحقيق الرؤية الاقتصادية من خلال توفير البيئة المناسبة للاستثمار، بما يدعم رواد الأعمال والنمو الاقتصادي.