نظمت دائرة البحث والتكنولوجيا في مؤسسة البترول، بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والسفارة البريطانية في الكويت، أمس الأول، ورشة عمل حول "احتجاز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون"، وذلك تحت رعاية الرئيس التنفيذي لـ "البترول" هاشم هاشم.

وفي الورشة تمت استضافة عدد من الخبراء والأكاديميين من المملكة المتحدة، بمشاركة كل من القطاع النفطي متمثلا بشركة نفط الكويت وشركة شل العالمية، وجامعة الكويت، لمناقشة بعض التطبيقات الواعدة في هذا المجال، بالإضافة إلى استعراض بعض التجارب التي قامت بها كبرى شركات الطاقة العالمية في هذا المجال.

ويُعد استخدام تكنولوجيـا احتجـاز وتخزيـن غـاز ثانـي أكسيـد الكربـون (Carbon Capture & Storage) من التقنيات التي لها العديد من التطبيقات، وتمثل تكنولوجيا حقن غاز ثاني أكسيد الكربون في حقول النفط الناضبة لرفع إنتاج النفط (EOR) من الاستخدامات الواعدة التي تساهم أيضاً في تخفيض الانبعاثات الكربونية من عمليات الصناعة النفطية.

Ad

وأوضح هاشم هاشم، في كلمة الافتتاح التي رحب خلالها بالحضور، أهمية هذه التكنولوجيا بتعزيز انتاج النفط، ومساهمتها الكبيرة في الحفاظ على البيئة من خلال خفض نسبة الانبعاثات الكربونية في الهواء الجوي.

ومن جهته، أشار السفير البريطاني لدى الكويت مايكل دافنبورت في كلمته إلى أن المملكة المتحدة تلعب دورا قياديا فيما يتعلق بالتقنيات المبتكرة المتعلقة باحتجاز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون، حيث يوجد في بريطانيا مؤسسات اكاديمية متميزة تركز حاليا على حل المسائل الجوهرية المتعلقة بتخفيض تكلفة احتجاز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون، لافتا إلى أن بريطانيا تتمتع بإمكانيات كبيرة في هذا المجال.

وأضاف دافنبورت أن بريطانيا تستثمر في نماذج تجارية قابلة للاستثمار من اجل التحقق من وجود بيئة تجارية داعمة لأولئك الراغبين في تطوير قدرات احتجاز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون. وسيشارك في هذه الفعالية جهات أكاديمية بريطانية مثل جامعة هيريت واط وامبريال كولج، بالإضافة الى شركات بريطانية مثل وود جروب وموت مكدونالد.

أما المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شهاب الدين، فقال في كلمته، إن الكويت تتمتع بميزة تنافسية في سوق النفط العالمي، والتي يُمكن جعلها أكثر جاذبية عن طريق الاستثمار في التقنيات التي تقلل من البصمة الكربونية للنفط مثل تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه في المكامن النفطية المستنفذة، او استخدامه في عمليات الإنتاج المعزز EOR.

ولفت شهاب الدين الى أنه يمكن لها تحسين القيمة الاقتصادية من احتياطيات النفط والغاز الرئيسية لديها من خلال اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة كيفية تقليل انبعاثات الكربون باستخدام تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه (CCS)، واستخدام تقنيات Direct Air Capture لاستخلاص ثاني أكسيد الكربون من الجو.

وذكر أنه يمكن لها أيضا إزالة الكربون من صادراتها النفطية، عن طريق استخلاص الهيدروجين من مصادرها الهيدروكربونية وتصديره كناقل للطاقة بدلا من تصدير النفط الخام والغاز الطبيعي، بينما يتم حجز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من استخلاص الهيدروجين في مكامن النفط المستنفذة.