يخوض ريال مدريد الإسباني، صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (13)، رحلة محفوفة بالمخاطر حين يحل اليوم في إسطنبول ضيفا على غالطة سراي التركي في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويدرك النادي الملكي أنه يخوض هذه المباراة في وضع مختلف تماما عن زيارته الأخيرة لملعب غالطة سراي حين اكتسح الأخير 6-1 في دور المجموعات لموسم 2013-2014، ليس فقط لأنه خسر جهود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل ثلاثية في تلك المباراة، بل لأن فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان خسر الكثير من هيبته بعد الخروج المخيب من الدور الثاني الموسم الماضي.

Ad

ويضاف الى هذا الواقع الذي فرضه أياكس الهولندي على النادي الملكي الموسم الماضي وجرده من لقب احتكره لثلاثة مواسم متتالية، أن فريق زيدان يدخل مباراة إسطنبول على خلفية هزيمة أولى في الدوري المحلي السبت على يد مايوركا، كما أنه حصد نقطة يتيمة من مباراتيه الأوليين في دوري الأبطال بخسارته القاسية أمام باريس سان جرمان الفرنسي (صفر-3) وتعادله على أرضه مع كلوب بروج البلجيكي (2-2).

وكان زيدان واضحا بعد الخسارة أمام مايوركا (صفر-1) بقوله إن الدوري المحلي "يجب أن يكون الأولوية الرقم واحد بالنسبة لنا، إنها المسابقة الأطول والمسابقة التي لا يجب أن نفرط بها، وسأضع ذلك في أذهان اللاعبين".

وعلى الرغم من جعله الدوري المحلي المسابقة الأهم، عمد زيدان السبت الى إدخال تعديلات على تشكيلته من أجل التحضير بأفضل طريقة لمباراة غالطة سراي الذي يقف على المسافة ذاتها من عملاق مدريد، ولكل منهما نقطة واحدة، بينما يتصدر سان جرمان الترتيب بست نقاط قبل أن يحل الثلاثاء ضيفا على كلوب بروج (نقطتان).

ويشكل ملعب "علي سامي ين سبو كومبليكسي" عقدة للريال إذ لم يفز سوى مرة من أصل أربع زيارات، أولاها عام 2000 على كأس السوبر الأوروبية (1-2 بعد التمديد)، ثم ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال عام 2001 (2-3 قبل أن يفوز إيابا 3-صفر) وإياب الدور ذاته عام 2013 (2-3 بعد الفوز ذهابا 3-صفر أيضا)، وصولا الى فوزه الأول والوحيد عام 2013 في دور المجموعات (6-1).

عودة مبابي وكافاني

ومن المتوقع أن يقطع سان جرمان أكثر من نصف الطريق نحو ثمن النهائي حتى في ظل غياب النجم البرازيلي نيمار الذي افتقده نادي العاصمة في مباراتيه الأوليين بسبب الإيقاف، لكنه سيغيب الليلة بسبب اصابة تعرض لها مع منتخب بلاده وستبعده عن الملاعب حتى منتصف الشهر المقبل.

ويحل فريق المدرب الألماني توماس توخل ضيفا على كلوب بروج متسلحا بعودة نجميه كيليان مبابي والأوروغوياني إدينسون كافاني من إصابة أبعدتهما طويلا عن الملاعب، وبالاندفاع المعنوي الحاصل عليه من فوزه الرابع تواليا في الدوري المحلي والذي حققه السبت على مضيفه نيس 4-1 بفضل ثنائية للأرجنتيني أنخل دي ماريا وهدف للبديل مبابي الذي صنع الرابع للأرجنتيني الآخر ماورو إيكاردي.

بايرن يواجه أولمبياكوس

وفي المجموعة الثانية، يسعى بايرن ميونيخ الألماني الى تأكيد أن الهزيمة التاريخية التي ألحقها في الجولة الماضية بتوتنهام الإنكليزي وصيف البطل (7-2) بفضل رباعية سيرج غنابري، لم تكن وليدة المصادفة، بل إنه عازم على أن يكون منافسا جديا على الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2013، وذلك حين يحل ضيفا ثقيلا على أولمبياكوس اليوناني.

لكن على مدرب النادي البافاري الكرواتي نيكو كوفاتش اخراج لاعبيه من الوضع المعنوي المهزوز الناجم عن فشلهم في تحقيق الفوز في المباراتين المحليتين اللتين خاضهما النادي بعد فوزه الكاسح على توتنهام في لندن، إذ سقط على أرضه أمام هوفنهايم 1-2 ثم تعادل السبت مع أوغسبورغ 2-2 بعد أن كان متقدما حتى الوقت بدل الضائع.

ولم يكتف بطل الـ"بوندسليغا" بخسارة نقطتين فقط أمام أوغسبورغ، بل خسر أيضا جهود مدافعه الدولي نيكلاس زوليه الذي تعرض لتمزق في الرباط الصليبي لركبته اليسرى وسيبتعد عن الملاعب فترة طويلة.

وعلق غنابري على مباراة السبت بقوله: "لم نستغل فرصنا، لو نجحنا في ترجمة واحدة منها لحسمنا الأمور نهائيا... تخوض في بعض الأحيان مباراة مماثلة للتي لعبناها ضد توتنهام حيث يحصل كل شيء بسلاسة، ثم تجد نفسك في أيام مماثلة لهذه المباراة أو ضد هوفنهايم. علينا ببساطة أن نستغل فرصنا بشكل أفضل".

وعلى الرغم من الوضع المعنوي المهزوز، يبدو بايرن مرشحا للعودة من بيرايوس بفوزه الثالث تواليا في هذه المجموعة التي تشهد مباراة محاولة النسيان لتوتنهام (نقطة) على أرضه ضد النجم الأحمر الصربي (3 نقاط)، والخامس من أصل خمس مواجهات له مع مضيفه اليوناني (المواجهات الأربع السابقة في دور المجموعات وسجل فيها بايرن 14 هدفا مقابل هدفين فقط في شباكه).

مان سيتي أمام أتالانتا

وعلى غرار بايرن وسان جرمان، سيكون مانشستر سيتي الإنكليزي مرشحا فوق العادة لتحقيق فوزه الثالث تواليا في المجموعة الثالثة حين يستضيف الوافد الجديد الى المسابقة أتالانتا الإيطالي الذي خسر مباراتيه الأوليين، بينما يأمل شاختار دانييتسك الأوكراني الافادة من عامل الأرض لتحقيق فوزه الثالث على حساب دينامو زغرب الكرواتي.

وفي يوفنتوس الإيطالي، سيسعى كريستيانو رونالدو ورفاقه الى الابقاء على صدارتهم حين يستضيفون لوكوموتيف موسكو الروسي ضمن المجموعة الرابعة التي جمع فيها فريق "السيدة العجوز" أربع نقاط، على غرار أتلتيكو مدريد الإسباني الذي يستضيف باير ليفركوزن الألماني (دون نقاط).