دونت محمية الجهراء بصمتها البيئية جلية في طريقها نحو العالمية وبناء مستقبل أخضر متوجة جهودا حثيثة امتدت سنوات عدة كللت أخيرا بتسجيلها على القائمة الخضراء الخاصة بالاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) ليتم البدء فيها واعتمادها للسنوات المقبلة.وقال نائب المدير العام للشؤون الفنية في الهيئة العامة للبيئة د. عبدالله الزيدان في تصريح لـ «كونا» أمس إن تسجيل محمية الجهراء على تلك القائمة هو اعتراف بفعاليتها ودلالة على نجاح جهود المحافظة عليها وتطويرها ويمهد الطريق لمزيد من التعاون مع الخبراء والمحميات الأخرى لاختيار السبل التي أثبتت فعاليتها في المحافظة على المناطق المحمية.وأضاف الزيدان أنه يتم التنسيق حاليا بين الهيئة والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لتقييم محمية الجهراء وفق 17 معيارا والخاصة بإدراجها «محمية خضراء» وعليه سيتم تسليم الشهادة النهائية واعتمادها عالميا.
مياه عذبة
وأفاد الزيدان بأن المحمية تتميز بأول نظام متكامل للمياه العذبة في برك المياه الموجودة فيها حيث تحيط بهذه البرك تجمعات من نبات البوص (القصب) والأحياء المائية التي تجذب أنواعا من الطيور المستوطنة فيها.وأشار إلى وجود عدد كبير من أنواع الطيور المهاجرة التي ترد إليها إذ تم رصد نحو 320 نوعا من الطيور فيها إضافة إلى العثور على نوعين من الأسماك في بركة المحمية وعدد من البرمائيات (الضفادع).وحول البيئات الخمس التي تزخر بها المحمية قال إنها تتمثل في بيئة الشريط الساحلي (منطقة المد والجزر) وبيئة الكثبان الرملية الساحلية (النباك) وبيئة السبخات وبيئة المياه العذبة المحاطة بنبات البوص (برك المياه المحاطة بالقصب) وبيئة الرمال (المنطقة الصحراوية) ولكل منها أهميتها وتنوعها الأحيائي الخاص بها والذي قد يتداخل ويتكامل فيما بينها.