يبدأ سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء اليوم زيارة رسمية لمصر على رأس وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى.ويتضمن جدول الزيارة التي تستمر يومين لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومباحثات مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، فضلاً عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية.وأكد سفير الكويت في القاهرة محمد الذويخ، لـ"كونا" أمس، أن الزيارة الرسمية للمبارك إلى بلده الثاني مصر ستدفع بالعلاقات الثنائية الأخوية والبنّاءة والمتميزة بين البلدين الشقيقين إلى آفاق أكبر وأرحب.
وثمن العلاقات القوية والمتجذرة بين البلدين الشقيقين، وأعرب عن ثقته في "حيوية" هذه الزيارة التي تعطي دفعة قوية على مستوى هذه العلاقة وتساهم في تعزيز العمل الثنائي المشترك في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية"، لافتاً إلى أن من ضمن أعضاء الوفد الرسمي المصاحب وفداً اقتصادياً وتجارياً كبيراً يمثل القطاع الخاص.وذكر أن "هذا الزخم في الزيارات الرسمية المتبادلة دليل على أن هناك تدفقاً إيجابياً في هذه العلاقة الأخوية المتميزة".وقال السفير الذويخ: "تشاركنا معاً في الدم وفي الدفاع عن مصالح كلا البلدين وعن وجودهما" موضحاً أن التاريخ يشهد وقوف الكويت من خلال جيشها الباسل خلال حرب 1967 وعمليات الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973، و"لا ننسى كذلك وقوف مصر سواء في أزمة عبدالكريم قاسم أو الغزو العراقي البغيض ووقوف الجيش المصري والسياسة المصرية والشعب المصري مع الكويت في تلك المحن".
عمق استراتيجي
وقال السفير الذويخ: "نحن نشكل عمقاً استراتيجياً لمصر، ومصر تشكل عمقاً استراتيجياً لنا، وندعو الله أن يحفظ بلدينا وقيادتينا وشعبينا إلى ما نحب ونصبو".وأكد وجود رغبة كويتية ومصرية مشتركة لتعزيز العمل الثنائي المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة وما شابه، داعياً المستثمرين الكويتيين إلى اغتنام أي فرصة استثمارية في مصر خصوصاً بعد التعديلات التي أجرتها على قانون الاستثمار الأجنبي".وتابع: "ستكون الزيارة المرتقبة لسمو رئيس مجلس الوزراء فرصة طيبة للقطاع الخاص الكويتي المصاحب أن يطلع على هذه النظم والقوانين والفرص الاستثمارية".نائب وزير الخارجية: دفعة للعلاقات الثنائية
قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، إن الزيارة الرسمية لرئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك على رأس وفد كبير لمصر تمثل دفعا مهما للعلاقات الثنائية والمتميزة بين البلدين.وأضاف الجارالله لـ "كونا"، أن هذه الزيارة ستمثل إسهاما فعالا في رعاية علاقة البلدين والإبقاء على حيويتها وتطورها، لافتا الى انها تمثل تواصلا بين قيادتي البلدين، حيث انها تأتي بعد الزيارة التاريخية والناجحة للرئيس عبدالفتاح السيسي في أغسطس الماضي. وأكد أنه مما يدلل على حرص سمو رئيس الوزراء على أن تشمل موضوعات هذه الزيارة مجالات عديدة لعلاقات البلدين هو أن وفدا كبيرا من القطاع الخاص الكويتي سيرافق سموه ليتسنا لهذا القطاع البحث والتنسيق مع نظيره المصري لفتح آفاق جديدة من التعاون المتميز والبناء، والذي سيعود بالفائدة على العلاقات الاقتصادية الشاملة بين البلدين.وأشار إلى أنه مما يضاعف من أهمية هذه الزيارة انها تأتي في ظروف بالغة الدقة والخطورة تمر بها المنطقة تستوجب التشاور والتنسيق مع الأشقاء في مصر خاصة في ضوء الدور الريادي الذي تقوم به القاهرة حيال تطورات المنطقة والتحديات المحيطة بها. في مجال آخر أكد الجارالله، في تصريح خاص لـ «الجريدة»، استياء الوزارة مما استمعت إليه من شكوى أحد المحامين الكويتيين، الذي ادعى تعرضة للاعتداء وحجز حريته في القنصلية المصرية بالكويت، أمس الأول.وأضاف الجارالله أن الوزارة لا يمكن ان تقبل بأي إساءة لمواطن كويتي، لافتا الى انها ستباشر على الفور لقاء المحامي الشاكي والاستماع الى شكواه والاطلاع على ما لديه من وثائق، كما ستتولى الخارجية مخاطبة السفارة المصرية لمتابعة الشكوى واتخاذ ما يلزم، بما يحول دون استمرار هذه الشكاوى ووضع حد لها.