قال «الشال» إن إجمالي سيولة بورصات إقليم الخليج السبع ارتفعت في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 4.3%، مقارنة بنظيراتها من عام 2018، وبلغ إجمالي السيولة نحو 230 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر الفائت.

ولم يكن ارتفاع السيولة شاملا، ولكنه تحقق نتيجة للارتفاع في سيولة ثلاث بورصات فقط، كان ارتفاع اثنتين منها كبيراً، بينما حققت البورصات الأربع الأخرى انخفاضا متفاوتا في سيولتها، اثنتان منها حققتا انخفاضاً طفيفاً.

Ad

وكانت أعلاها ارتفاعاً في السيولة «بورصة الكويت»، التي حققت نمواً في سيولتها حتى نهاية سبتمبر بحدود 103.5%، ومعها حقق مؤشرها العام مكاسب بنحو 11.8%، وتلك ثاني أعلى مكاسب البورصات السبع. ثاني أعلى البورصات ارتفاعاً في سيولتها بورصة أبوظبي وبنحو 50.1%، ولكن مكاسب مؤشرها لم تتعد 2.9% وجاءت خامسة في مستوى المكاسب.

بورصة البحرين هي البورصة الثالثة التي حققت سيولتها نمواً فيما مضى من العام الحالي، وبحدود 13.7%، ذلك الارتفاع في السيولة كان كافياً ليدفع بمكاسب مؤشر بورصتها إلى 13.4% لتحقق تفوقها في المكاسب على زميلاتها السبع.

أكبر الخاسرين في مستوى السيولة كان سوق دبي المالي بهبوطها بنحو -19.4%، ولكن، وخلافاً للعلاقة الطردية بين السيولة والمكاسب، حقق مؤشرها ثالث أعلى المكاسب في الإقليم وبحدود 9.9%. أما ثانـي أكبـر الخاسريـن فـي مستوى السيولة فكان سوق مسقط، الذي فقدت سيولته نحو -13%، ومعها كانت أكبر بورصات الإقليم خسارة فيما مضى من العام الحالي، حيث فقد مؤشره نحو -7.1%.

خسارة كل من بورصة قطر والسوق السعودي في السيولة كانت أقل من 1% لكل منهما، ومعهما لم تحقق بورصة قطر سوى 0.7% مكاسب لمؤشرها، بينما حقق السوق السعودي مكاسب بحدود 3.4%.

وبينما لايزال السوق السعودي هو السوق المهمين في نصيبه من سيولة أسواق الإقليم، رغم انخفاض نصيبه من إجمالي السيولة من 78.9% للشهور التسعة الأولى من عام 2018 إلى 75% لما مضى من العام الحالي، حققت بورصة الكويت ارتفاعاً في نصيبها من إجمالي السيولة من 4.5% في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018 إلى نحو 8.7% حالياً لتصبح ثاني أعلى البورصات في الإقليم سيولة.

ومؤشر السيولة هو المؤشر الأهم، كما ذكرنا مراراً، فهو دليل على ارتفاع مستوى الثقة في أداء إدارة البورصة، وفي سلامة معلومات شركاتها المدرجة المعلنة، والمحافظة على جاذبية البورصة للسيولة عامل حيوي. ونعتقد أن هناك حاجة لأن يبذل جهد لدعم ثقة المستثمر المحلي في «بورصة الكويت»، فمازالت الغلبة لبيعه على شرائه، ولابد من جهد لتعديل الانحراف في سيولة البورصة، حيث مازال نصف شركاتها يحظى بأقل من 1% منها، وبعضها يباع بنصف قيمته الدفترية، كما سنحاول التعرض له في فقرات لاحقة من تقريرنا.