كلما تجولت في صفحة الأمم المتحدة وقرأت الدراسات التي تجريها المراكز البحثية حول منطقتنا الخليجية وسط إقليمنا العربي، وجدت الإشارة إلى قضية الافتقار إلى الإنتاجية في العمل والتعليم متكررة سنوياً، فمؤشرات التنمية وعلى رأسها "الإنتاجية والتعليم" في عالمنا العربي تتأرجح بين اتجاهين: إما اتخاذ القرار بالإصلاح أو العودة إلى النمطية والاستمرار بالروتين الحالي.

ومن موقع الأمم المتحدة ذهبت إلى موقع يحمل بيانات المجلس الأعلى للتخطيط والخاصة بالخطط التنموية "المتنوعة" ومنها الكويت الجديدة بأعمدتها التنموية والخطط الخمسية التي تعاقبت علينا عبر الزمن، أضف إليها مدينة الحرير المزمع إنشاؤها.

Ad

تلك المشاريع أشعرتنا بالتفاؤل في تحقيق استثمارات سنوية لما يقارب عشرات المليارات من الدنانير، وتحقيق معدلات للنمو، ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى أكثر من النصف، حتى أصبح الانتقال من القطاع العام إلى الخاص سمة مشتركة جمعتها الخطط التنموية عبر السنوات الماضية، الأمر الذي يرتبط مباشرة بالإنتاجية والتعليم والتدريب.

فبالاستثمار بالتدريب، وفتح بوابة التعليم المهني ستبنى الرافعة التي ستنتشل التقاعس في التنفيذ، وتدفعه إلى جانب السياسة التنفيذية للمراحل الواقعية والتنفيذية من الخطط التنموية.

وعودة إلى الخطط السابقة والوعود الحكومية، دعونا نتساءل: هل القطاع الخاص فعلا مشمول بالمراحل التنموية؟ وهل القوانين والتشريعات تصب في مرونة الحركة للقطاع الخاص؟ والأهم من ذلك هل تتم مراجعة القوانين من قبل أهل الاقتصاد؟ وماذا عن التعليم والتدريب؟ ففي الوقت الذي تدفع الدولة بمعاقبة من يدرس بالخارج دون علمها لينمي علمه ومعرفته، تسعى دول خليجية مجاورة إلى إنشاء قائمة جديدة للمؤسسات التي تمنح فرص التعلم الإلكتروني وتحفز المواطنين على التعليم المستمر والتعلم مدى الحياة.

وبذلك نجد أن تحقيق المرحلة التنفيذية الأولى يأتي للرؤية التنموية بمسارين: الأول مواجهة التحديات، والثاني تحقيق الرؤية التنموية الخاصة بكويت جديدة.

نحن بحاجة إلى متابعة بعض القطاعات التي تستدعي الدراسة لمعرفة جدوى الدور الحكومي في إسناد القطاعات الخدمية إلى القطاع الخاص والتفرغ للاستثمار بالقدرات النوعية البشرية في القطاع العام ومؤسسات الدولة.

كما أننا بحاجة إلى إعادة النظر في التوظيف في القطاع الخاص بشكل عميق، وقياس مدى استمرارية احتضان الكفاءات الكويتية وأسباب الخروج المبكر من سوق العمل لا الاكتفاء بالأعداد فقط.

وللحديث بقية.

كلمة أخيرة:

تلقيت اتصالاً من مسؤول بإذاعة الكويت، وقد طلب مني، وبحسن نية، تسجيل صوتي بالواتساب حول موضوع سياسي وإرساله لجهازه التلفوني حتى يبث في الإذاعة ضمن أحد البرامج، فاستغربت ثم رفضت، مقترحة أن يقوم موظفو الإذاعة بعملهم الذي يتضمن الإعداد وزيارتي إلى مكتبي وتسجيل الحديث بالأجهزة الخاصة بإذاعة الكويت وإخضاعها للتقييم والرقابة قبل البث، أليس ذلك من صلب العمل الإذاعي؟ وماذا لو خانني التعبير عبر الواتساب والرسالة الصوتية؟ ألن أخضع للتحقيق؟

كلمة أخرى:

كلمة أهمسها في أذن وزير الإعلام، هناك حاجة لسياسة إعلامية تحمل الإجراءات والقوانين إلى جانب البرامج.