كل بنوك الدول المتحضرة مستعدة للإقراض بوجود ضمانات للتسديد... ولو سألت أيّ مدير لأي بنك عن أفضل مقترض، لأجابك بأنه ذلك الزبون الذي يطلب قرضاً دون حاجته للمال!

وهذا ما يحدث في الكويت، وسيحدث في مؤسسة التأمينات، حيث إن هناك ضغطاً من النواب وتلميحات حكومية بإعطاء قروض تعادل 10 أضعاف المرتب، وهناك اقتراح بـ 16 ضعفاً له.

Ad

التكلفة لهذه القروض قد تصل إلى 12 مليار دينار، لو تقدّم أغلبية المتقاعدين والموظفين للحصول عليها، وهذه الحسبة تفضّل بها أحد مؤسسي التأمينات ونائب ووزير سابق وشخص محترم جداً وعالِم بباطن الأمور، وقد فسّر عواقب تلك الخطوات وانعكاسها السلبي على سلوكيات المجتمع الذي يموت عشقاً بالصرف على الاستهلاك وعلى التبذير.

ما لم يذكره السيّد العنجري وما أستطيع التنبؤ به هو السيناريو المعتاد، ولن يتم تحريكه الآن، ولكن أكاد أراهن أنه بعد خمس أو عشر سنوات من الآن ستأتي حملة يقودها النواب لإسقاط قروض التأمينات عن المواطنين، وسيتم ذلك على حساب مشتركي التأمينات الحاليين والذين سينضمون مستقبلاً.

خلاصة الكلام... التأمينات ملك لمشتركيها، وبعثرة أموالها بقروض استهلاكية عبث في عبث!!