انتهت اللجنة المالية البرلمانية، أمس، من وضع تصور نهائي لمعالجة قضية الاستبدال الخاصة بالمتقاعدين، في اجتماعها الذي حضره وزير المالية د. نايف الحجرف وفريق المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والنواب أعضاء اللجنة صلاح خورشيد وخلف دميثير وفيصل الكندري وفراج العربيد، إضافة إلى النائبين أحمد الفضل ونايف المرداس من خارج اللجنة.

وأعلن رئيس اللجنة النائب صلاح خورشيد، في مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع، توصل اللجنة إلى اتفاق يتضمن حلا وسطا بين الرأيين المختلفين؛ بين الإبقاء على الاستبدال وتخفيض نسبة الفائدة، والانتقال إلى نظام الأمثال، وهو الإبقاء على النظامين معاً بالتوافق مع الجانب الحكومي.

Ad

واعتبر خورشيد أن التصور الذي وصلت إليه اللجنة كان متكاملاً لموضوع قروض التأمينات الشائك، لافتا الى ان اللجنة تحملت مسؤولية هذا، لما له من أهمية لشريحة المتقاعدين.

ولفت إلى أن هناك وجهات نظر مختلفة حول استمرارية نظام الاستبدال، وكان هناك اقتراح لإلغائه وتقديم بديل آخر، وكانت هناك وجهات نظر أخرى تقول: كيف يتم إلغاء هذا النظام وهو قائم من ٤٢ سنة؟ وكان الاعتراض على نسبة الفائدة التي تتراوح ما بين 6.2 و14.8%، وفقا لسن المتقاعد، وهذه فائدة عالية وتثقل كاهل المتقاعدين.

وأضاف: «بعد قرار اللجنة، وبعد الاطلاع على الدراسات التي لم تأتِ من الخبير الاكتواري في الكويت، بل من جهات خارجية متخصصة في العجز الاكتواري؛ وصلنا الى أن تكون نسبة الرسوم الإدارية من 4 الى 6%، على أن تقوم التأمينات بوضع الجداول»، لافتا الى ان هناك حوالي ٤٠ ألف متقاعد مستبدل حتى الآن، وسيتم تحويلهم الى نظام الاستبدال وفق الرسوم الإدارية الجديدة.

وتابع قائلا: «إجمالي أعداد المتقاعدين ما بين 135 و140 ألف متقاعد، ومن يحق لهم الاستبدال، بالإضافة الى رقم كبير من الموظفين الذين ما زالوا على رأس عملهم حتى الآن، وهم الذين تجاوزت خدمتهم 20 سنة من الرجال و15 سنة من النساء».

«الخدمات التمويلية»

وأضاف خورشيد: «بالنظر في هذه الأرقام يتضح ان هناك حوالي 100 الف متقاعد مسجلين في التأمينات لم يستفيدوا من نظام الاستبدال، جزء منهم ينظر الى الجانب الشرعي، لهذا وضعنا نظاما جديدا، بالاضافة الى نظام الاستبدال القائم، وهو ان تقوم مؤسسة التأمينات بإنشاء شركة تحت مظلتها وتملكها بنسبة 100 في المئة، وتسمى شركة الخدمات التمويلية، وبنظام يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وبخصم نسبته 4 الى 6%، حتى يتماشى مع جداول الاستبدال.

وبيّن أنه وفق نظام الأمثال يستطيع المتقاعد أن يحصل على ١٠ أمثال الراتب أو يزيد، حتى يصل الى 20 مثلا، وتدير مؤسسة التأمينات هذا الأمر من خلال الشركة التي تؤسسها بتشريع، ويتم وضع رأس مال للشركة يحدده مجلس إدارة التأمينات.

وذكر أن الجميع لهم الحق في الاستفادة من هذين النظامين، ومن يرغب في النظام وفق الجانب الشرعي يتجه الى نظام الأمثال، لافتا الى ان هذا الحل تم التوافق عليه بين اللجنة المالية والجانب الحكومي، ممثلا بوزير المالية، موجهاً التبريكات الى المتقاعدين للوصول الى هذا الحل الذي يفيد الجميع.

مواجهة وهروب

وقال خورشيد: في الوقت الذي أقدر فيه معاناة المتقاعدين أؤكد ان اعضاء للجنة المالية تحملوا الكثير من القذف والتجريح، وهم يناقشون بدائل هذا القانون والعمل على معالجته رغم أن آخرين هربوا من المواجهة والمعالجة، لكن نحن في المالية واجهنا هذه القضية، وتمت معالجتها بطريقة مهنية وواقعية وحرفية، ومن خلال اجتماعات كثيرة لحسم الموضوع حتى توصلنا الى افضل الحلول على هذا الصعيد.

وتابع: أشكر من أيد ومن وعارض توجهات اللجنة، وأقول الله يسامح كل من تعرض لنا في القضية وادعى أننا لم نعالج الموضوع بالشكل الصحيح، وأؤكد أن اجتماعاتنا كانت مستمرة حتى في العطلة البرلمانية، في وقت كان بعض النواب يستمتع في إجازته خارج البلاد، حتى من اعضاء اللجنة الذين قاموا بزيارات خارجية، لكننا أبينا الا أن ننجز الموضوع لنرفع معاناة المتقاعدين، وقمنا بإنجاز هذا القانون.

وأضاف: بالنسبة للاستبدال هناك رسوم إدارية تقر، حيث كان يحصل من المتقاعد ما نسبته 14.8% كحد أقصى حسب العمر، إلى 6.2%، وهذه النسبة مبالغ فيها، وتم التوصل الى تخفيض النسبة لتكون 6% بدلًا من 14% كحد أقصى، ومن 6.2 الى 4%، وهذا يعتبر تحولا كبيراً سيخفف على المتقاعدين، بعد ان كانت كواهلهم مرهقةً بسبب النسبة الكبيرة التي تحصل منهم.

وأوضح أن نظام الأمثال قائم، وهو يتمثل في الشركة الخاصة بالخدمات التمويلية، حيث تقوم هذه الشركة بإعطاء المتقاعد القرض بضمانة التأمينات الاجتماعية بعكس السابق، حيث كان يحصل على القروض من البنوك التجارية، ويستغل استغلالًا غير سليم بالفوائد المتراكمة عليه.

وأضاف أن التأمينات ستقوم بتأسيس هذه الشركة ليستفيد منها المتقاعد بالحصول على الأمثال، التي قد تصل الى عشرين مثلا بإمكان المتقاعد الحصول عليها.

وفي سياق آخر، أوضح خورشيد أن المالية أنجزت الأسبوع الماضي تقريرها بشأن تعديل على قانون التقاعد المبكر يقضي بخفض نسبة الاستقطاع على الأمثال السبعة، التي تمنح بلا فائدة من 25 الى 10% فقط.