الكل أقر بوجود الفساد من سمو رئيس مجلس الوزراء ووزرائه الى رئيس مجلس الأمة ونوابه إلى الشعب المغلوب على أمره، ولكن رغم كل ذلك لا شيء قد حدث للقضاء على هذا الفساد الذي يزداد يوماً بعد يوم ككرة الثلج.

عدم الشعور بالمسؤولية الوطنية لتشكيل فريق مختص ومخلص لمعرفة مكامن هذا الفساد سيجعل الأمر يزداد تعقيداً، ويدمر مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى، رغم وجود قوانين يمكنها ردع الفاسدين والقضاء على فسادهم، ورغم بجاحة الفاسدين وإجهارهم بالفساد ومعرفتهم به، وفسادهم الذي بات مكشوفاً ومعلوماً للحكومة والنواب والشعب.

Ad

ما حدث من ثورات وفوضى ومظاهرات في معظم دول الربيع العربي كان بسبب الفساد وانتشاره وتسيد الفاسدين، وتمكنهم من مفاصل الدولة، وكلنا علم وعرف مدى الخراب والدمار الذي حل بهم، وهو أمر علينا أن نتعظ منه ونعالجه قبل فوات الأوان، فالفاسد لا يهمه سوى مصلحته، ولن يراعي مصلحة الوطن، ولا يكترث لمعاناة المواطن، بل يعتبر خائناً للوطن وللأمة، فالفساد خيانة عظمى.

يعني بالعربي المشرمح:

كلنا شعباً وحكومة ومجلساً نصرخ من الفساد وخطره علينا جميعاً، دون أن نعد العدة لمحاربته أو نحد من خطره، وكأننا ننتظر قوة خارجية تقوم بذلك نيابةً عنا، الأمر الذي يجعلنا جميعاً شركاء في هذا الفساد الذي بات معلوماً للجميع، فالساكت عن الحق شيطان أخرس.