كشف وزير الصحة د. باسل الصباح أن العمل يجري على قدم وساق لافتتاح مستشفى الجهراء الجديد، لافتا إلى أنه سيتم في القريب العاجل افتتاح برجين من الأبراج الأربعة المكونة للمستشفى والتي تضم أقسام النساء والولادة والأطفال الخدج والعمليات والعيادات.

وقال الصباح في تصريح للصحافيين أمس على هامش افتتاح فعاليات المجلس الاستشاري "Open Gulf" والذي تستضيفه الكويت لمناقشة المشهد المحلي لملف البدانة، إن وزارة الصحة عملت على وضع الاستراتيجيات الصحية لمعالجة البدانة، لافتا إلى أن الكويت خطت خطوات كبيرة في هذا المجال.

Ad

وأوضح أن الوزارة قامت بالعديد من الإجراءات للوقاية من السمنة ومن بينها فتح عيادات للتغذية في مراكز الرعاية الصحية الأولية وفتح العمليات الجراحية لعلاج السمنة في المستشفيات، إلى جانب التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لوضع استراتيجية للمقاصف في المدارس.

وشدد على أهمية تسليط الضوء على داء البدانة حيث انه سبب مباشر أو غير مباشر للعديد من الأمراض، لافتا إلى أن السمنة منتشرة في أغلب دول العالم ولكنها تنتشر بشكل أكبر في دول الخليج بسبب عوامل الطقس والرفاهية.

وشدد على حرص وزارة الصحة على التصدي للبدانة كأولوية رئيسية ببرنامج عملها من خلال تطبيق برامج وسياسات التغذية الصحية والمقاصف المدرسية الصحية وتشجيع مزاولة النشاط البدني بصورة منتظمة.

عيادات لمكافحة السمنة

من جانبها، كشفت مديرة الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية د. رحاب الوطيان أن تركيز الوزارة الآن منصب على افتتاح عيادات لمكافحة السمنة في مراكز الرعاية الصحية الأولية والتي يقدر عددها بـ 104 مراكز.

وأكدت أنه سيتم وضع استراتيجيات وبروتوكولات عمل موحدة لتلك العيادات كما سيتم تدريب الأطباء العاملين في تلك العيادات على آليات مكافحة السمنة.

وقالت إن مراكز الرعاية الصحية الأولية يوجد بها 8 عيادات تخصصية منذ عام 2012، مشددة على أن اهتمام وزارة الصحة بمكافحة السمنة يأتي في إطار التزام دولة الكويت بمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية، حيث تعد البدانة أحد عوامل الخطورة في تلك الأمراض.

مرض العصر

بدوره، قال رئيس جمعية الجراحين د. سلمان الصباح إن هذه المبادرة جاءت نتيجة التعاون الدولي خاصة في منطقة الخليج العربي حول ملف السمنة والبدانة التي تعد مرض العصر ولها تأثير سلبي على مجتمعاتنا العربية، لاسيما أن دول الخليج هي الأعلى نسبة من حيث الإصابة بالسمنة بين الأطفال والنساء.

وأكد أن الكويت تعد من الدول الأعلى في العالم من حيث الإصابة بالسمنة خاصة بين النساء والأطفال وفقا لتقارير وإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وعن تجربة بعض الدول فرض ضريبة على الدهون الزائدة في الأطعمة، أشار الصباح إلى أن نتائج هذه التجربة على المديين المتوسط والقريب أظهرت عدم وجود تأثير كاف لها للحد من تقليل السمنة، وهو ما يعني أن الضرائب ليست هي الحل الوحيد لمواجهة هذه المشكلة، وإنما تستدعي إيجاد مجموعة حلول تعمل معا لتقليل السمنة في كل الدول والحد من المضاعفات الناتجة عنها.

موسبي: السمنة تهدد الصحة والاقتصاد

أكد سفير الدنمارك في الكويت أوله موسبي أن الفعالية تهدف إلى إرساء أسس المشاركة في سياسة السمنة بمنطقة الخليج، وهو جزء من برنامج دولي أوسع يهدف في الأساس إلى خلق ائتلاف قوي لعدد من الممثلين والخبراء الصحيين رفيعي المستوى من دول الخليج والذي سيركز ويناقش ويصيغ مسودات خطط للاستراتيجيات الوطنية والإقليمية لمعالجة آفة السمنة في المنطقة.

وقال موسبي في كلمته إن السمنة من المشاكل التي تهدد الصحة والإنسان والاقتصاد، ولهذا يجب النظر إليها من كل الجوانب لمواجهتها. وأكد أن الدانمارك كانت البلد الأول في تطبيق الضريبة على الدهون ووضع تعرفة إضافية على كل الأطعمة التي تزيد فيها نسبة الدهون المشبعة عن %2.3.