دشن غاليري "ذي هب"، فعالياته الفنية للموسم الجديد لعام 2019-2020، بإطلاق معرضه الأول لهذا الموسم بعنوان "أحاسيس"، تحت إشراف المدير الشريك ابراهيم القصاب، بالتعاون مع منسقة المعرض الفنانة السورية آية خير.

وجمع المعرض 14 فنانًا من أربعة بلدان مختلفة؛، الكويت وسورية ومصر وألمانيا وهم: عبد الله العتيبي، عماد عبد الوهاب، غيداء أسعد، حمود شنتوت، منى رول، نعمان عيسى، عروبة ديب، سعد حمدان، سامي محمد، شيخة سنان، سوزان بشناق، تالا خير، ولاء دكاك، زهير حسيب.

Ad

كما يجمع المعرض بين جهود مبذولة من مختلف الأجيال والمدارس الفنية لمشاركة مشاعرهم وتوصيل أفكارهم من خلال الرسم تحت سقفٍ واحد.

وبهذه المناسبة، قالت منسقة المعرض آية خير ان الفنانين المشاركين عبروا عن مشاعرهم من خلال لوحاتهم، باستخدام أساليبهم الفنية المختلفة، لافتة إلى أنها أرادت من هذا المعرض أن تطلع المتلقي على أعمال عدد من الفنانين وطرقهم الفنية في التعبير بالتعاون مع المدير الشريك لـ "ذي هب" إبراهيم القصاب.

بدوره، وصف الفنان القدير سامي محمد الجمهور المتلقي بأنه واع جدا ومتذوق للفن، مشيرا إلى أنه يشارك فيه للمرة الأولى، وأن هذه المشاركة جاءت مثمرة، متمنيا النجاح للمشاركين الآخرين، معتبراً أن هذا المعرض الجميل يستحق الزيارة "وأتمنى من الجمهور الكريم أن يحضره ويطلع على الأعمال المشاركة".

من جانبه، عبر الفنان عبد الله العتيبي عن سعادته بمشاركته في المعرض، وقال إنه شارك بستة أعمال فنية، منها أربعة عبارة عن لوحات وقطعتي تشكيل، معتبرا أن المعرض يعطى الفنان نوعا من الدعم حتى يطلع على تجارب الآخرين.

رؤى فنية

وتبرز هذه الأعمال الحضور الذهني والفني والحسي للمفاهيم المتعلقة بالحياة، سواء كانت تسير في طرق واقعية أو خيالية، أو سيريالية أو تأثيرية، عبر ما أحدثه الفنانون من حركة دؤوبة في عناصر أعمالهم، بفضل ما لديهم من أفكار خاصة، ومعالجاتهم المختلفة لمسائل تتعلق بالرؤية والألوان.

أعمال المشاركين

وفي جولة لها، اطلعت "الجريدة"، على بعض أعمال المشاركين، ومنهم أعمال الفنان القدير سامي محمد التي استدعت مدلولات رمزية تتحدث عن الإنسان ومعاناته مع الواقع، من خلال ما تحتويه الرؤى من عناصر يبدو فيها الفعل الرمزي وكأنه متحرك تجاه الخيال.

أما الفنان سعد حمدان، فشارك بقطعة خزفية ذات رؤى فنية جمالية وأبعاد ومضامين حسية واضحة من خلال تقنية الخزف، والمعروف أن أعماله تتميز بإضافة الحروف والكلمات العربية والزخارف التي يزين بها أعماله، في أنساق فنية جميلة.

الطفولة حاضرة

ويجد زائر المعرض، من خلال أعمال الفنان التشكيلي نعمان عيسى بصمة خاصة تميزه في كل لوحة، حيث شارك في المعرض بثلاث لوحات تشكيلية بينت أن الطفولة حاضرة بكثافة في تلك الأعمال، ففي كل لوحة رسمها ترك شيئا يخص الأطفال ويذكر بهم، وترجمت أعماله تعبيرات ووقائع حياتية ومتخيلة.

وحملت لوحاته عدة رموز تجعل المتلقي يمعن ويتساءل عن مضامين لوحاته، ومنها المفتاح الذي يرافق الديك، والدائرة التي تعلو رؤوس الشخصيات.

مواضيع متعددة

وشارك الفنان حمود شنتوت بثلاث لوحات بثت الدفء والجمال وتميزت بألوانها الغنية وعوالمها الرومانسية، وجاءت بمواضيع متعددة ركزت على جانب مهم، وهو تكريس حالة من الجمال، ومنها لوحة جاءت بعنوان "بحيرة كريتاي".

أما الفنان التشكيلي زهير حسيب فقد شارك بعملين، ويذكر أن حسيب من مواليد مدينة الحسكة السورية عام 1960، وتخرج في قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1984.

بدورها، تألقت أعمال الفنانة التشكيلية شيخة سنان، من خلال ما تتمتع به من تناسق وحضور، واستلهام للرمز في سياقه الجمالي.

الجدير بالذكر أن "ذي هب" يعد منبرًا للفن والإبداع الذي يحتفي بالحياة الثقافية من خلال استضافة وترتيب أرقى الفعاليات الفنية التي يشارك فيها الفنانون المحليون والعالميون، ولا ينسى "ذي هب" دوره في إحداث وتعزيز التطور الإيجابي في التوجهات الثقافية والفنية لدى المجتمع المحلي.