حذّرت السلطات الصحية في روما الأربعاء من أزمة النفايات المزمنة التي تضرب العاصمة الإيطالية وتشكّل خطراً على الصحة، في حين أن طلبات القضاء على الجرذان بلغت مستوى قياسياً خلال الصيف.

وفي وقت بدأت الحاويات تفيض بالنفايات في شوارع العاصمة، قدّم مجلس إدارة الشركة البلدية المكلّفة جمع النفايات «أما» التي هزّتها فضائح فساد عدّة خلال السنوات الأخيرة، استقالته الاثنين، إثر خلاف مع المجلس البلدي، وذلك بعد ثلاثة أشهر لا غير على إنشائه.

Ad

وهي المرّة السابعة التي تتغير فيها إدارة الشركة، إذ سبق لرئيسة البلدية فرجينيا راجي (41 عاماً) أن أقالت المجلس السابق في فبراير.

وقد جعلت راجي العضو في حركة خمس نجوم التي حقّقت نجاحاً باهراً في انتخابات يونيو 2016 إدارة النفايات في قلب برنامجها، إلى جانب النقل العام وشبكة الطرقات.

لكن بعد ثلاث سنوات، تتكدّس القمامة بانتظام في شوارع العاصمة الإيطالية ولا تزال خدمة المواصلات العامة سيئة والحفر منتشرة على الطرقات، وباتت رئيسة البلدية محط انتقادات لاذعة.

وقالت نقابة الأطباء في روما الأربعاء «لا بدّ من التوصّل إلى حلّ بسرعة وإلا سنواجه حالة طارئة على الصعيد الصحي».

وتستقطب النفايات حيوانات غير معهودة إلى العاصمة وصولاً إلى وسطها التاريخي، من جرذان وخنازير برية وطيور نورس.

وتعاني العاصمة الإيطالية من نقص في البنى التحتية اللازمة، وقد أغلق احد أكبر المكبّات في روما سنة 2013، في حين قضت حرائق على المكبّين الآخرين في الأشهر الأخيرة. وأبرمت اتفاقات لنقل النفايات خارج العاصمة التي ليس فيها الكثير من المحارق قيد الخدمة.

وارتفعت طلبات القضاء على الفئران والجرذان ثلاث مرات خلال فصل الصيف، إلى 12 ألف طلب بين مايو وسبتمبر.

ومنذ العام 2015، تتخبّط روما في فضيحة معروفة باسم «عاصمة المافيا» بشأن شبكة فساد واسعة تشمل مقاولين وموظفين حكوميين ومسؤولين سياسيين، ومن أبرز أنشطة هذه الشبكة، جمع القمامة وأوراق الأشجار المتساقطة و«استقبال» المهاجرين.