نشرت مجموعة «زين» أحدث تقاريرها في مجالات الاستدامة بعنوان «سلامة الطفل على الإنترنت: تقليص خطر العنف وسوء المعاملة والاستغلال عبر الإنترنت»، وتطلقه بالتعاون مؤسسة World Childhood Foundation USA (Childhood) التي تتشارك معها رئاسة مجموعات العمل في مبادرة سلامة الطفل على الإنترنت التابعة للجنة النطاق العريض من أجل التنمية المستدامة التي ترعاها منظمة اليونسكو والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU).

وقالت المجموعة، التي تملك وتدير ثماني شبكات اتصالات متطورة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، في بيان صحافي أمس، إن التقرير يستند إلى خبرة مفوضي وخبراء النطاق العريض (البرودباند) من جميع أنحاء العالم، الذي تم استعراضه في فعاليات الأمم المتحدة، التي انعقدت تحت عنوان: «الأطفال والعالم الرقمي: التهديدات والفرص»، بحضور الملكة سيلفيا ملكة السويد بصفتها صاحبة فكرة تأسيس World Childhood Foundation USA (Childhood) .

وأوضحت «زين» أن اتصالات النطاق العريض (البرودباند) تجلب العديد من الفوائد للأطفال، بما في ذلك الوصول إلى التعليم والترفيه، لكن هناك جانباً مظلماً، إذ من المحتمل أن يعرض هذا الأطفال لمخاطر وتهديدات رئيسية عبر الإنترنت، كذلك لأشكال مختلفة من العنف والاستغلال، مثل الاستغلال الجنسي للأطفال والاعتداء الجنسي عليهم والتنمر والتطرف.

Ad

وبينت المجموعة أن تقرير «سلامة الطفل على الإنترنت» يجمع الأدلة المتاحة على نطاق وطبيعة المخاطر والأضرار التي يواجهها الأطفال عبر الإنترنت، كما يقدم توصيات عملية حول كيفية إعطاء الأولوية لسلامة الأطفال على الإنترنت، وتم إعداد التقرير تحت قيادة كل من الدكتورة جوانا روبنشتاين الرئيسة التنفيذية لمؤسسةWorld Childhood Foundation USA (Childhood)، والرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة زين سكوت جيجنهايمر، الذي يشارك في رئاسة مجموعة العمل.

وكشفت «زين» أن إحدى النقاط الرئيسية التي وردت في ذلك التقرير بينت الحاجة لأن نعطي الأولوية لـ»مبادرة سلامة الطفل على الإنترنت»، وخصوصاً تحسباً لتوسيع النطاق العريض (البرودباند) في العالم النامي حيث يعيش معظم الأطفال اليوم، ويتعين على جميع أصحاب المصلحة والحكومات والهيئات التنظيمية والمشغلين ومزودي خدمات الإنترنت والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية توحيد جهودهم في سبيل تنفيذ استراتيجيات مشتركة لجعل الإنترنت أكثر أمانًا للأطفال من أجل المساعدة في إعداد الأجيال المقبلة كي تزدهر في الفضاء الرقمي. وأفادت المجموعة أن التقرير يتضمن تدابير وتوصيات لحماية الأطفال عبر الإنترنت في خطط النطاق العريض (البرودباند)، وضمان أن التطبيقات والخدمات مناسبة وآمنة لعمر الأطفال، مع نشر حلول تعتمد على التكنولوجيا من أجل تحسين سلامة الأطفال على الإنترنت.

وقال جيجنهايمر، «إن سلامة الطفل على الإنترنت موضوع ذو أهمية كبيرة بالنسبة لمجموعة زين، ونحن ملتزمون بلعب دورنا الرئيسي في معالجة هذا الأمر على المستوى الدولي». وأوضح جيجنهايمر أنه «في منطقتنا توجد صراعات وتحديات فريدة من نوعها مقارنة بالأماكن الأخرى في العالم كما توجد بها زيادة مطردة في معدلات اتصالات النطاق العريض (البرودباند)». وأوصى المنظمات والمؤسسات التي تتخذ من أسواق المنطقة مقراً لها بضرورة أن تكون في طليعة الجهود المبذولة من أجل حماية الضحايا الأكثر ضعفًا في الفضاء الإلكتروني.

من ناحيتها قالت د. روبنشتاين، إن هذا التقرير يمثل لبنة جديدة في الجدار الذي نقوم ببنائه من أجل زيادة مستوى الوعي حول المخاطر التي يمكن أن تأتي مع طفرات الرقمنة، والخطوات التي يمكن اتخاذها للتخفيف من هذه المخاطر».

وأضافت د. روبنشتاين أن هذا التقرير يوضح الآثار السلبية المحتملة للنطاق العريض (البرودباند) ويسلط الضوء على الكيفية التي نتخذ بها خطوات عملية نحو معالجة هدف التنمية المستدامة للأمم المتحدة رقم 16.2 والذي يدعو إلى إنهاء جميع أشكال العنف ضد الأطفال بحلول العام 2030».

وللإشارة فإن أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي تم تبنيها عام 2015 واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل - التي تحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الثلاثين لتوقيعها – تمثل الالتزام العالمي بمستقبل أفضل للجميع، لا سيما للأطفال.

وكانت «لجنة النطاق العريض للتنمية المستدامة» التي ترعاها منظمة اليونسكو والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) أسست «مجموعة العمل من أجل سلامة الطفل على الإنترنت» بهدف أساسي يتمثل في نشر وزيادة التوعية حول المخاطر والتهديدات التي يواجهها الأطفال عبر الإنترنت.

وتواصل مجموعة «زين» دعم قضية حقوق الطفل وحمايته نظراً لتزايد التحديات في مجال معالجة الجانب المظلم من الاتصال بالإنترنت، إذ يهدف التقرير إلى رفع مستوى أولوية موضوع سلامة الطفل على الإنترنت بين جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين وصناع القرار بما في ذلك في الحكومات، القطاع الخاص، المجتمع المدني، المنظمات غير الحكومية، والأوساط الأكاديمية.

ودأبت «زين» على أن تكون جريئة وشفافة في تسليط الضوء على الموضوعات المتعلقة بإساءة معاملة الأطفال مع التأكيد على الحاجة إلى القضاء على تلك الإساءة، وقد أدى الإنترنت فعلياً إلى تغيير حياتنا بوتيرة وحجم غير مسبوقين.