في الكلمة التي ألقاها ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء أمام الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة جاء سموه على أهمية التزام أطراف النزاع بالجلوس والحوار لإيجاد تفاهمات وحلول تجنب شعوب المنطقة ويلات الحروب للوصول إلى سلام عادل ودائم.

وكذلك جاء الخطاب على ضرورة تأمين خطوط الإمدادات النفطية في المنطقة، وإلى وقف التعديات الإسرائيلية على الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني واحترام المواثيق الدولة، وعلى وقوف دولة الكويت مع الشقيقة المملكة العربية السعودية في اتخاذ كل التدابير لحماية وحفظ أمنها.

Ad

كلمة الكويت سبقتها كلمات شكر وامتنان من سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ومندوب جمهورية اليمن على دورها الإنساني الذي تقوم به، وإلى ما بذله سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح من جهد في رأب الصدع الخليجي وإلى المبادرات الإنسانية تجاه شعوب المنطقة.

دعوة دولة الكويت نحو تعزيز الحوار لمواجهة التطرف ومخاطر الحروب هو العنوان الأبرز لهذه الدورة، وهو المطلب الأهم لضمان السلام العالمي، فالشعوب لم تعد تحتمل المزيد من التوترات بعد سلسلة الكوارث التي عاشتها منطقتنا العربية والإسلامية، ومازالت تعيش آثارها من دمار جاء على الأخضر واليابس، وحصد وشرد معه مئات الآلاف من الأبرياء.

الدور الذي أدته الكويت كبير ومهم، ومن يعتقد أن الكويت اختارت طريق الحياد لم يكن منصفاً، فالكويت حملت في وجدانها هموم العالم العربي، وكانت في قلب الحدث من خلال عقدها الكثير من المؤتمرات والوساطات التي ساهمت في منع تفاقم الأزمة الخليجية، وتبنيها للمؤتمرات المانحة الواحد تلو الآخر من أجل التخفيف من معاناة الشعوب المنكوبة والدول الشديدة الفقر.

في هذه الكلمة وجهت الكويت دول المنطقة إلى أهمية تبني سياسة الحوار المفتوح بين دول المنطقة على أمل الوصول إلى نقاط التقاء تضمن الاستقرار لشعوب المنطقة من منطلق تبادل المصالح واحترام السيادة بدلاً من التصعيد، وخلق الأزمات التي لن تستفيد منها الشعوب، والرابح فيها أطراف خارجية تعتاش على إدارتها.

بوادر انفراج أزمة الحرب اليمنية قد بدأت فصولها تلوح بالأفق القريب، والكويت مؤهلة لتأدية دور الوسيط لما تملكه من ثقة دولية تمكنها من أداء هذا الدور، وقد أكدت دولة الكويت في كلمتها استعدادها لاستضافة الفرقاء في جمهورية اليمن الشقيقة لأجل الوصول إلى سلام دائم يضمن لليمنيين الاستقرار وطي صفحة الماضي.

كلمة الكويت أيضا تطرقت إلى فتح دولة الكويت الشراكة مع المجتمع الدولي من أجل تحقيق أعلى مكاسب التنمية المستدامة، وربطها برؤية الكويت 2035 من خلال تهيئة المناخ المناسب لاستقطاب الاستثمارات النوعية بعد إجرائها سلسلة من القوانين والآليات نحو الوصول لهذا الهدف، وإن شاء الله نرى انعكاسها على مؤشر سهولة أنشطة الأعمال 2020 والذي سيصدر في 24 أكتوبر 2019.

ودمتم سالمين.