في خضمّ توترات متواصلة منذ أشهر في الخليج، بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية صباح الخالد مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتطورات التي تشهدها المنطقة.

وتناول اللقاء، الذي عقد أمس الأول على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

Ad

إلى ذلك، انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إجراء أميركا «غير الإنساني»، المتمثل في منع ظريف من زيارة مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي، الذي يعالج من السرطان في أحد مستشفيات الولايات المتحدة.

في المقابل، قال متحدث باسم «الخارجية» الأميركية إنه سيتم قبول طلب ظريف إذا أفرجت طهران عن أحد الأميركيين الذين تحتجزهم.

وأضاف: «تحتجز إيران ظلما مواطنين أميركيين عدة منذ سنوات، ويعتصر الألم أسرهم وأصدقاءهم الذين لا يمكنهم زيارتهم بحريّة». وتابع: «أبلغنا البعثة الإيرانية أنه سيتم منح إذن السفر إذا أفرجت إيران عن مواطن أميركي».

وكانت واشنطن قد فرضت في يوليو الماضي قيوداً مشددة على تحركات ظريف وروحاني خلال مشاركتهما في اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك.

من جهة أخرى، حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، إسرائيل من مغبة شن أي هجوم على إيران، متوعداً بالرد بأسلحة لم يعلن عنها بعد.

وقال مساعد قائد «الحرس» عباس نيلفروشان إن الدولة العبرية غير قادرة على تهديد إيران، «فنحن نحاصرها من الشرق والغرب والشمال والجنوب».

وحذّر المسؤول العسكري الإيراني، تل أبيب من أن «الحرب إن بدأت فنهايتها لن تكون بيدها».

وأضاف: «في حال ارتكب العدو أي حماقة، سنلقنه درساً لن ينساه، وسننتقم منه على تصرفاته الشيطانية طوال أربعين عاماً».

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقيادات الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، عدم رغبته في تحوّل التوترات القائمة بين واشنطن وطهران إلى نزاع عسكري بينهما.

وأكد ترامب في خطاب وجّهه إلى نحو ألف شخصية يهودية بارزة في البلاد بمناسبة عيد رأس السنة العبرية أمس الأول، ردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن تنوي اتخاذ إجراءات أخرى، علاوة على العقوبات، بهدف «ردع العدوان الإقليمي الإيراني»، أن واشنطن ستستمر في موقفها الصارم تجاه طهران، لكنها لا تتطلع إلى الحرب.

وقال: «لا أريد نشوب نزاع مسلح، اقتُرح علينا التفاوض وبحث القضايا العالقة، وأنا تحلّيت بضبط نفس كبير، وآمل في أن إيران ستختار السلام أيضا».

في سياق آخر، وصلت ناقلة النفط السويدية «ستينا إمبيرو» التي ترفع العلم البريطاني إلى دبي أمس، بعد أن غادرت أمس الأول ميناء بندر عباس الإيراني، حيث احتجزتها قوات «الحرس الثوري» الإيرانية أكثر من شهرين، ردا على احتجاز سلطات جبل طارق ناقلة نفط إيرانية بتهمة نقل محروقات إلى سورية بالمخالفة للعقوبات الأوروبية المفروضة على دمشق.

وفي لندن، أكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، في بيان بعد مغادرة ناقلة النفط، أنها «احتُجزت بشكل غير قانوني من جانب إيران، في إطار محاولات تهدف إلى عرقلة حرية الملاحقة».

من جهتها، قالت الشركة المالكة للناقلة إن الأولوية هي لأفراد طاقم السفينة، موضحة أنه «تم اتخاذ تدابير ليعودوا إلى أسرهم بأسرع وقت ممكن».