للمرة الرابعة في أربع سنوات يعود الإسبان مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، في أمر غير مسبوق في تاريخ إسبانيا الديمقراطي وفي مسعى لإخراج البلاد من حالة عدم استقرار سياسي تشهدها منذ 2015، بعد فشل الأحزاب في التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات العامة التي جرت في أبريل الماضي.

ووقع ملك إسبانيا فيليبي السادس، أمس، مرسوماً بحل مجلسي البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في 10 نوفمبر المقبل، وسط خيبة أمل وغضب شعبيين إزاء عجز الزعماء السياسيين عن فك حالة الانسداد السياسي.

Ad

وتصل إسبانيا إلى هذا السيناريو، بعد إعلان الملك الثلاثاء الماضي عدم وجود مرشح قادر على تشكيل حكومة جديدة، في ختام جولة مشاورات دامت يومين مع زعماء الأحزاب السياسية البرلمانية الـ 15.

وبذلك تنتهي ثاني أقصر فترة تشريعية في تاريخ الديمقراطية الإسبانية، إذ دامت أربعة أشهر وثلاثة أيام.

وفشل رئيس الوزراء المنتهية ولايته بيدروسانشيز مرتين في الحصول على ثقة البرلمان في يونيو الماضي، في حين بدأت الآمال بقدرته على حشد الدعم الكافي لتنصيبه لولاية جديدة تتبدد منذ ذلك الوقت، لعجزه عن التوصل إلى اتفاق مع حليفه ائتلاف "أونيداس بوديموس" اليساري المتشدد الذي طالب بتشكل حكومة ائتلافية رفضها الاشتراكيون بشكل قاطع.

على صعيد آخر، أجازت المحكمة الإسبانية العليا، أمس، نبش ضريح فرانكو قرب مدريد.

وأوضحت المحكمة أنها ردّت "بالكامل" الطعن الذي تقدمت به أسرة فرانكو ضد مساعي الحكومة الاسبانية برئاسة الاشتراكي بيدرو سانشيز، لنقل رفاته من ضريح موجود فيما يعرف بـ "وادي الشهداء"، شمال غربي مدريد، إلى مقبرة باردو في الأطراف الشمالية للعاصمة الاسبانية.

وتقول أسرة فرانكو إنها توافق فقط على دفن الرفات في قبر مملوك لها في كاتدرائية المودينا، وسط مدريد، وهو ما رفضته الحكومة الاسبانية، حيث أرادت بذلك ألا يصبح هذا القبر قبلة لأنصار فرانكو اليمنيين المتشددين.