*ما أصداء آخر أعمالك "غلّلي"، خصوصاً أن أجواءها ملائمة لموسم الصيف؟

Ad

- لم أفاجأ بنجاحها لأنها نتيجة جهد في اختيار الكلام واللحن والتوزيع، بل فوجئت بالنجاح الجماهيري الذي حققته، متخطية بذلك أغانيّ السابقة التي طالبني الجمهور دائماً بأدائها في الأعراس والمهرجانات.

أمّا بالنسبة إلى الكليب، فقد صُدم الجمهور عندما علم بأنني صوّرتها في الأوزاعي في ضواحي بيروت، خصوصاً أنني أصوّر دائماً خارج لبنان.

*ثمة مناطق لبنانية جميلة يمكن الترويج لها في الكليب بدلاً من التصوير في الخارج؟

-أصبح تصوير الكليب رائجاً في لبنان بعدما تطوّرنا تكنولوجياً كثيراً، فضلا عن توافر أماكن جميلة للتصوير، لذا يقصدنا فنانون عرب لتصوير أعمالهم هنا، ولا تزال هناك مناظر جميلة لم نستخدمها بعد، ربّما لبعدها الجغرافي عن الساحل، فتستغرق وقتاً طويلا لبلوغها، في حين يقتصر تصوير الكليب على يوم واحد فقط، وأدعو للخروج من الساحل نحو الجبل لتصوير تلك الأمكنة الجميلة والمناظر الخلابة التي يتميّز بها لبنان. وبهدف الترويج لمناطقنا الجميلة، اعتمدت من خلال تصوير نشاطي اليومي عبر إنستغرام تسمية الأماكن التي أقصدها ليطلع الجمهور خارج لبنان إلى جمال وطننا فنروّج له.

تفاعل جمهور

*أحييت هذا الصيف حفلات كثيرة، هل لخشبة المهرجانات ميزتها الخاصة مقارنة بصالات الأفراح؟

- بداية يختلف تفاعل جمهور المهرجانات مع الفنان، حيث لا طاولات ولا أماكن محددّة تكبّل حركته، بل على العكس يتحرّك بحيوية ونشاط، فيستمتع أكثر بالعرض إضافة إلى أن جمهور المهرجانات يتوّزع على فئات عمرية مختلفة، ومن طبقات اجتماعية مختلفة، مما ينعكس زخماً على الفنّان، وهذا أمر مميز جداً لا نراه في الحفلات العادية.

أسماء موجودة

*تعاونت مع شعراء وملحنين وموّزعين ومخرجي كليب محترفين، ما أهمية ذلك في دعم مسيرتك الفنية؟

-يهمني التعاون مع أسماء موجودة بقوّة على الساحة الفنية، ويشرّفني ذلك لأنه ينعكس إيجاباً ونجاحاً على مستوى العمل، لأنهم محترفون ويعلمون جيداً ماذا يفعلون، فأشعر براحة نفسية أكبر. ومن جهة أخرى، لا مانع لديّ في التعاون مع أشخاص جدد لديهم أفكار مبتكرة ومميّزة أيضاً، يمكننا أن نحقق معاً عملا جميلا، والدليل على ذلك أغنية "غللي" التي حققت نجاحاً لافتاً.

*متخصص في الموسيقى وعزف العود، هل لديك موهبة التلحين أيضاً؟

- لديّ محاولات خجولة خاصة بي لا أعلنها.

اختيار الأغاني

*ما الذي تضيفه الدراسة إلى الموهبة على صعيد الأداء واختيار الأغاني؟

-لا تؤثر دراستي الموسيقية في اختيار الأغاني، بل هي مهمّة للأداء الصحيح وتقديم حفل جميل فقط، والخبرة هي الأساس في عملية الاختيار وهي متلازمة مع الدراسة، لأنها وحدها غير كافية في إظهار القدرات الصوتية، فإن لم يجمع الفنان الدراسة والخبرة معاً ظلم نفسه لأنه يضع حاجزاً أمام صوته، في حين تفسح الدراسة المجال أمامه لمعرفة قدراته، وبالتالي يتمكن بفضل خبرته معها من اختيار الأغاني الجميلة الملائمة، سواء لجهة الأداء أو اللون الغنائي.

الخبرة الكافية

*هل تنعكس شخصية الفنان على خياراته الفنية؟ وهل يختار ما يشبه شخصيته أم الرائج أم ما يؤمّن التسويق التجاري الأفضل؟

- إذا كان الفنان ممّن يختار أعماله بنفسه، فقد ينتقي ما يشبه شخصيته، لكن ليس بالضرورة ما يلائم قدراته الصوتية، كونه لا يملك الخبرة الكافية في اختيار الأغاني. وفي بدايتي المهنية، اخترت أغانيّ بنفسي، لأنني لم أكن منتمياً إلى شركة إنتاج، أمّا راهناً، فوقّعت عقداً مع شركة "Diez production" لصاحبيها مارسيل الزغبي والإعلامي رودولف هلال، فشكّلت أغنية "غللي" باكورة تعاوننا.

*هل تعني أنك لم توفق في خياراتك السابقة؟

-على العكس، لقد حققت أعمالي السابقة نجاحاً وأختار الأغاني الملائمة لشخصيتي، أي تلك التي تضفي جوّاً من الفرح والسعادة، علماً أن لأغاني الدراما فنانيها الكبار وتحقق جماهيرية واسعة إلا أنني أفضّل أن أعكس جوّ الفرح والحبّ والحياة على جمهوري، فاقتصرت أغانيّ الدرامية على "خايف عليكي" في ألبوم 2010.

*برأيك، حققت بصمة فنيّة معيّنة أو هوية خاصة أم بعد؟

-برأيي ليس هناك ما يُسمّى بهوية فنيّة خاصة، بل لون غنائي يختاره الفنان لنفسه، وصحيح أنني أستطيع تأدية الألوان الغنائية كافة إلا أن لوني الغنائي المفضّل هو الشعبي الطربي، لأنني أحبّ أداء الأغاني الفولكلورية والألوان الجميلة الفرحة، اللبنانية والمصرية.

*إن اللهجة المصرية أكثر انتشاراً من سواها، فهل ساهمت في جماهيريتك؟

-لعبت اللهجة المصرية دوراً كبيراً في انتشاري العربي، خصوصاً أن أغنيتي الأولى "هم يومين" من تأليف الشاعر أمير طعيمة، نجحت في مصر أوّلاً فكسبت بفضلها محبة الجمهور المصري والمغرب العربي، وتؤمن الأغنية المصرية الانتشار الأوسع للفنان، لكنني لا أنسى هويتي اللبنانية التي أقدّمها دائماً بنجاح.

* كيف يتفاعل الجمهور العربي مع أغانيك الفولكلورية اللبنانية وتلك التي جددتها؟

- مهما نوّع الفنان في اللهجات، تبقى هويته هي الأساس، أنا لبناني أولا، على أي مسرح في الدول العربية وقفت، لذا أؤدي الأغنية اللبنانية أولا، التي يتفاعل الجمهور العربي معها بقوّة ويردّدها في الحفلات، خصوصاً تلك التي تنتمي إلى حقبة السبعينيات والثمانينيات.

اللحن والكلام

*هل يمكن المحافظة على الأغنية اللبنانية الفولكلورية بعدما شهدنا عولمة موسيقية أيضاً؟

-رغم التغيير في التوزيع، لا نزال نحافظ على اللحن والكلام، ونجدد توزيع الأغاني بقصد مواكبة العصر وتعريف الجيل الجديد إلى تلك الأغنيات التراثية الجميلة وتاريخها بأسلوب عصري يحاكي ذوقه، فنحافظ عليها ونُبقيها خالدة.

*على رغم غياب التسويق حينذاك والتكنولوجيا ووسائل التواصل حققت تلك الأغنيات انتشاراً كبيراً ولا تزال، كيف تفسّر ذلك؟

-لم يكن عدد الفنانين كبيراً حينذاك، واقتصر الإنتاج الفني على 5 أعمال شهرياً، فضلا عن محطتي إذاعة فقط لتسويق تلك الأعمال بعد خضوعها لغربلة لجنة الرقابة الفنيّة، ولست مخوّلا تقييم الأغاني والمستوى الفنّي، ولكن في ظلّ توافر مواقع التواصل بات من السهل دخول أي كان إلى الغناء وتسويق أعماله ونشرها، بغض النظر عن النوعية، وعندما كان الإنتاج أقلّ وعدد الفنانين أقلّ، شهدنا مستوى أفضل من الأعمال.

*هل تفضّل توافر لجنة رقابة فنيّة لغربلة الأعمال؟

-طبعاً، أفضّل.

أغانٍ منفردة

* أي مصير للألبوم الغنائي في ظل رواج الأغاني المنفردة؟

- مستمرّ في تقديم أغانٍ منفردة إلى أجل غير محدّد، وثمة 4 أغانٍ جديدة جميلة جاهزة يمكن جمعها في ألبوم مصّغر، لكننا، شركة الإنتاج وأنا، لم نقرّر مصيرها بعد، وبرأيي الألبوم الغنائي شبيه بأي أغنية، إذا كان جميلا فسينجح.

*ما مشاريعك المقبلة؟

-أحضّر أغنية جديدة باللهجة المصرية، وثمة حفلة مرتقبة في تونس وسورية، وحفلات دائمة في دبي، كما أحيي أعراساً في موناكو وتركيا وأوروبا.