اتفق رؤساء أندية دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين على اتخاذ إجراءات قاسية لفرض الالتزام بشروط التعاقد مع اللاعبين ومحاولات جذب أولئك المرتبطين بعقود مع أندية أخرى، بعد موسم شهد انتقال العديد من النجوم من ضفة الى أخرى.

وتصل العقوبات الجديدة إلى حد فرض غرامات تبلغ 10 ملايين دولار، وإلغاء التعاقدات، وسحب خيارات الأندية في "درافت" الموسم الجديد، وإيقاف مسؤولي الأندية الذين يعملون على استقطاب اللاعبين.

Ad

وقال مفوض دوري المحترفين NBA (إن بي إيه) آدم سيلفر الجمعة: "علينا أن نضمن أننا نطبق ثقافة الالتزام في هذا الدوري، وأنديتنا تريد أن تعرف أنها تنافس في ميدان متكافئ، وصراحة لا أريد لها أن تشعر بأنها تخسر الأفضلية في حال كانت تحترم قواعدنا القائمة".

وتابع: "ما نبحث عنه فعليا هو تغيير ثقافة في الدوري".

وتأتي هذه التغييرات بعد أسابيع شهدت تعاقد نجوم في الدوري مع أندية أخرى، بمجرد أن أصبحوا متحررين من تعاقدهم مع فرقهم، لاسيما كيفن دورانت (غولدن ستايت ووريرز سابقا) وكايري إيرفينغ (بوسطن سلتيكس سابقا) اللذين انتقلا الى بروكلين نتس بمجرد بدء الفترة التي يتاح فيها للأندية التفاوض مع لاعبين باتوا في حلٍّ من تعاقدهم مع أنديتهم، مما يؤشر الى أن الاتفاقات كانت شبه منجزة في فترة سريان عقودهم السابقة.

كما أبدت أندية خشيتها من تأثير اللاعبين على بعضهم البعض بشأن الانتقالات، مثل إبداء كواهي لينارد الذي قاد تورونتو رابتورز الى لقب الدوري في الموسم الماضي، رغبته لبول جورج بالانضمام إليه في ناديه الجديد لوس أنغلس كليبيرز، بينما كان جورج لا يزال مرتبطا بعقد مع أوكلاهوما سيتي ثاندر، قبل أن ينتقل بالفعل الى كليبيرز.

وأشار سيلفر الى أن الهدف من الإجراءات الجديدة هو ضمان التزام كل الأطراف بالقواعد المرعية الإجراء والحفاظ على تماسك في الأندية، مضيفا: "لذا ثمة نوع من التهديد الفعلي بأنه في حال عدم التزام نادٍ (بالقواعد)، ستكون ثمة عواقب" للمخالفات التي قد يقدم عليها.

تدقيق عشوائي للاتصالات

ومن الوسائل التي ستعمد الرابطة الى استخدامها في حال وجود شك بمخالفة قواعد التفاوض مع لاعبين بهدف التعاقد معهم، القيام بعملية تدقيق عشوائية للاتصالات التي تجريها الأندية، وذلك من خلال مراجعة أجهزة الاتصال العائدة لها، في حال أرادت ذلك.

وذكر أن "مصادرة الأجهزة ليست هدفي، لكن لدينا السلطة لأخذها. هذا بالطبع ليس أمرا نريد أن نقوم به كخطوة أولى. أعتقد أننا قادرون على خلق البيئة الملائمة" من دون الحاجة الى القيام بذلك، محذرا في الوقت نفسه من أن "ثمة العديد من الوسائل الأخرى المتاحة لنا".

ورأى سيلفر أن الغرامات المالية أثبتت عدم فعاليتها في الحد من هذه الممارسات، معتبرا أنها قد تكون "أقل الوسائل فعالية"، وأنه سيكون من الأجدى "التأثير على المنافسة بشكل مباشر، من خلال إيقاف المسؤولين (في الأندية)، وسحب خيارات الـ "درافت"، واعتبار العقود ملغاة.

وحذر مفوّض الدوري أي مخالفين محتملين من أنه، عبر الأساليب الجديدة التي ستعتمد، "سنزيد بشكل كبير احتمال أننا سنضبطكم".