تباينت محصلة أسواق المال بدول مجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي، إذ ربحت ثلاثة مؤشرات وبمكاسب محدودة نسبياً، في حين سجلت أربعة مؤشرات خسائر معظمها كبيرة.

وكان أكبر الخاسرين مؤشر سوق المنامة بتراجع حاد بنسبة 3.6 في المئة تلاه مؤشر سوق بورصة الكويت العام فاقداً نسبة 3.4 في المئة، وتراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 2.4 في المئة، وفقد مؤشر سوق مسقط مستوى 4 آلاف نقطة مجدداً بعد أن حذف نسبة 0.7 في المئة.

Ad

بينما على الطرف الآخر كانت أفضل المكاسب لمؤشر "تاسي" الخاص بالسوق السعودي الرئيسي بنمو بنسبة 1.2 في المئة وسجل مؤشر سوق أبوظبي نمواً محدوداً بنسبة 0.6 في المئة وارتفع "القطري" بنسبة قريبة من سابقه كانت نصف نقطة مئوية.

خسائر بالجملة

سجلت مؤشرات بورصة الكويت أكبر خسائر أسبوعية لها منذ أكثر من عام ونصف العام وخسر مؤشر السوق العام نسبة 3.4 في المئة أي 193.09 نقطة ليقفل على مستوى 5552.51 نقطة، وكانت خسائر مؤشر السوق الأول أكبر، بل الأكبر له منذ إطلاقه قبل عام ونصف العام تقريباً، وبنسبة قريبة من 4 في المئة وهي الأكبر خليجياً إذ فقد 241.14 نقطة ليقفل على مستوى 6009.9 نقاط، وبالكاد استعاد مستوى 6 آلاف نقطة وخلال الساعة الأخيرة من جلسته الأخيرة يوم الخميس الماضي، بينما تماسك مؤشر السوق الرئيسي على خسائر أقل وبنسبة 2 في المئة تساوي 94.82 نقطة ليتراجع إلى حدود 4667.27 نقطة.

ووسط عمليات الضغط والبيع التي لازمت جلسات الأسبوع والارتداد ودخول سيولة فوتسي راسل على الأسهم المرقاة حديثاً خلال المراجعة الأخيرة ارتفعت السيولة بشكل واضح قياساً على أداء الأسبوع الأسبق ونمت بنسبة قريبة من 70 في المئة بينما ارتفع النشاط بشكل أقل وبنسبة 16 في المئة وزاد عدد الصفقات بنسبة 30 في المئة تقريباً.

ووقعت جلسات الأسبوع بين ضغط الأجواء الجيوسياسية بعد حادثة الاعتداء على منشأتي "أرامكو" الذي أحدث ضجة كبيرة وعاد بالمنطقة إلى أجواء الحرب المشحونة، وكذلك ارتفاع أسعار النفط الكبير بداية التداولات الأسبوعية وارتفاع أسعاره بنهايته إلى 7 في المئة وأيضاً أخبار الترقية والمراجعة من بعض مؤشرات أسواق الأسهم العالمية الناشئة مثل "فوتسي راسل" و"ستاندرد آند بورز داو جونز"، أضف إلى ذلك تفاعل سهمي بيتك وأهلي متحد البحريني على إعلان الموفقة على سعر التبادل بينهما والمعلن سابقاً إذ تأثر السهمان بشكل كبير وتراجع بيتك بحدة خلال 4 جلسات ولامس مستوى 600 فلس مطيحاً بكل مكاسب هذا العام للسهم تقريباً لتنتهي جلسات بورصة الكويت على تأكيد الاتجاه الهابط وبنجاح ارتداده واحدة كانت خلال الساعة الأخيرة من الأسبوع فقط.

وكان لتراجعات سوقي الكويت ودبي أثر مباشر على أسعار الأسهم المشتركة الإدراج مع مؤشر سوق البحرين الذي يعد ثاني أفضل الأسواق نمواً خلال هذا العام بعد تغيرات الشهر الماضي وهذا الشهر، وأطاحت الأسهم المدرجة في الكويت ودبي بمؤشر سوق البحرين ليتراجع إلى مستوى 1490.39 نقطة فاقداً مستوى 1500 نقطة للمرة الأولى له وذلك منذ ارتقائه قبل حوالي 4 أشهر فاقداً 56.24 نقطة تعادل 3.6 في المئة متصدراً الخاسرين بين سواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي.

وخسر مؤشر سوق دبي نسبة 2.4 في المئة وبضغط من الأخبار الجيوسياسية تارة وجني الأرباح تارة أخرى، غير أنه تقدم للمركز الأول بين الأسواق الخليجية بعد أن تراجع الكويتي والبحريني وأصبح الأفضل هذا العام بنمو بنسبة 11.6 في المئة متقدماً على مؤشر سوق البحرين الذي تراجع إلى 11.4 في المئة، فيما أبقى الكويتي العام على نسبة 8.3 في المئة بعد بلغت مكاسبه لعام 2019 أكثر من 20 في المئة وكحال مقارب لمؤشر السوق السعودي خلال الربع الثاني.

وخسر مؤشر سوق دبي المالي 68.7 نقطة لكنه بقي محافظاً على مستوى 2800 نقطة وعلى مستوى 2819.69 نقطة تحديداً بعد ضغط الجلسات الأخيرة من الأسبوع، التي فقد خلالها جل خسائر الأسبوع.

وبعد تماسك على مستوى 4 آلاف نقطة لمدة أسبوعين لم يستطع مؤشر سوق سلطنة عمان من الاستمرار وسط ضغوط بيعية بسبب الأجواء الجيوسياسية التي قلما يتفاعل معها متداولو السوق العماني لكن قد تكون أعذار لعملية تصحيح وبناء مراكز بعد ارتدادة جيدة لمؤشر سوق السلطنة، الذي انتهى على خسارة أسبوعية بنسبة 0.7 في المئة تعادل 28.03 نقطة ليقفل على مستوى 3992.13 نقطة ولعله يعود ويختبر مستوى 4 آلاف نقطة خلال تعاملات هذا الشهر مجدداً.

مكاسب محدودة

بعد ستة أسابيع من الخسائر المتواصلة وفي أسبوع تأثر بأكبر الأحداث السياسية والاقتصادية وهو هجوم "أرامكو" يرتد السوق السعودي خلال الجلسة الأخيرة ويغير من إقفالاته الحمراء ويقلب تخلف الأسبوع من خسارة إلى مكاسب وبنمو جيد نسبياً ووسط واقع عالي المخاطر لينمو بنسبة 1.2 في المئة تعادل 95.02 نقطة ليقفل على مستوى 7926.82 نقطة.