طالب عدد من النواب الحكومة باتخاذ الإجراءات الاحترازية المناسبة، تأهباً لأي طارئ، في ظل تصاعد الأحداث بمنطقة الخليج، مؤكدين ضرورة إدخال الوزارات خطط الطوارئ حيز التنفيذ والتأكد من جاهزيتها.

وتقدم رئيس مجلس الأمة بالإنابة عيسى الكندري باقتراح بقانون في شأن الطائرات المحركة آليا أو لاسلكياً:

Ad

ونص مقترح القانون على تنظيم استخدام وتداول الطائرات المحركة آليا أو لاسلكيا: يحظر على المخاطبين بهذا القانون استيراد او تصنيع او تجميع او تداول او حيازة او الاتجار او تشغيل واستخدام الطائرات المحركة اليا او لاسلكيا الا بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهة المختصة، واستيفاء الاوضاع المنصوص عليها في هذا القانون.

كما نظم إجراءات الحصول على تصريح: يقدم طلب الحصول على تصريح الى الجهة المختصة ويجب أن يبين فيه عدد الطائرات المطلوب التصريح لها ومواصفاتها وجهة الحصول عليها.

ويتم البت في الطلب خلال ثلاثين يوماً على الاكثر من تاريخ تقديمه، ويعتبر مضي المدة دون اجابة بمثابة الرفض. ولا يجوز أن تزيد مدة التصريح في حال الموافقة على ثلاث سنوات، ويجوز تجديدها لمدة واحدة مماثلة.

وفي حال رفض طلب التجديد يجب على الطالب ابلاغ الجهة المختصة بما لديه من طائرات.

واشترط البيانات اللازمة للحصول على التصريح باستخدام الطائرات المحركة آليا او لاسلكيا في نطاق الانشطة الاقتصادية أو التجارية او الرياضية او في الانشطة العلمية والبحثية: يشترط للتصريح باستخدام الطائرات المحركة آليا او لاسلكيا في نطاق الانشطة الاقتصادية او التجارية او الرياضية او في الانشطة العلمية والبحثية أن يتضمن طلب التصريح المعلومات الاتية:

1 - الغرض من الاستخدام.

2 - النطاق المكاني والزماني في الاستخدام.

3 - طبيعة النشاط الذي سيصدر به التصريح.

4 - موافقة الجهات الأمنية وموافقة الإدارة العامة للطيران المدني.

وتعفى الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة التي يكون من ضمن اقسامها الاكاديمية قسم للطيران من الشرط الاخير.

وحظر استخدام الطائرات في غير النشاط المصرح به.

وفي حالات إلغاء التصريح: يلغى التصريح في الحالات الآتية: مخالفة شروط التصريح، تغيير النشاط او انتهاء غرضه، وجود خطر يهدد الامن القومي للبلاد او يخل بالمصلحة العامة.

وأجاز المقترح حيازة الطائرات التي لا ينطبق عليها التعريف المنصوص عليه في المادة الاولى من هذا القانون، والتي تتوافر فيها شروط خاصة، بشرط ان تتوافر فيها المواصفات الآتية: ألا يزيد وزن الطائرة على 50 غراماً، ألا تكون الطائرة مزودة بنظام تحديد المواقع باستخدام الاقمار الصناعية (GPS) او خاصية الطيران الالي، عدم امكانية تزويد الطائرة بأنظمة التصوير المختلفة سواء العادية او الحرارية او غيرها، عدم قدرة الطائرة على الطيران لمسافة تجاوز مئة متر على الاكثر، عدم قدرة الطائرة على الارتفاع لاكثر من خمسة أمتار، وعدم تحميل الطائرة بأي حمولات ايا كان نوعها.

وتضمنت العقوبات: دون الاخلال بأي عقوبة اشد منصوص عليها في قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز سبع سنوات، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تزيد على مئة الف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام باسمه او باسم غيره باستيراد او تصنيع او تجميع، او حاز أو تاجر او استخدم الطائرات المحركة آليا او لاسلكيا بدون تصريح من الجهة المختصة، مع الحكم بمصادرة كل ما تم استخدامه في الجريمة.

وإذا ارتكب الجاني اي فعل من الافعال المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون لغرض ارهابي تكون العقوبة الحبس المؤبد.

ودون الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في قانون الجزاء تكون العقوبة الإعدام إذا نشأ عن الفعل الذي ارتكبه الجاني وفاة شخص.

المذكرة الإيضاحية

وجاء في المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون في شأن الطائرات المحركة آليا او لا سلكياً: في عام 1960 صدر قانون الجزاء رقم (16) وهو معمول به حتى اليوم، بعد ان ادخلت على بعض نصوصه الكثير من التعديلات حتى تواكب احكامه مستجدات العصر.

وفي عام 1997 عدلت المادة (16) من القانون رقم (31) لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960 - بالقانون رقم (4) لسنة 1997 - والمدرجة ضمن المواد التي تحمل عنوان الجرائم المتعلقة بأمن الدولة الخارجي وفقاً للنص الآتي:

يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة الاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين:

أ- كل من طار فوق الكويت بغير ترخيص من السلطات المختصة.

ب- كل من قام بأخذ صورة او رسوم او خرائط لمواقع او اماكن على خلاف الحظر الصادر من السلطة المختصة.

ج- كل من دخل حصناً او احدى منشآت الدفاع او احد المعسكرات او مكاناً خيمت او استقرت فيه قوات مسلحة او سفينة حربية او تجارية او طائرة او سيارة حربية او ترسانة او اي محل حربي او محلا او مصنعا يباشر فيه لمصلحة الدفاع عن البلاد ويكون الجمهور ممنوعاً من دخوله.

د- كل من اقام او وجد في المواضع والاماكن التي حظرت السلطات العسكرية الإقامة او التواجد فيها بقصد التخريب والاضرار.

فإذا وقعت في زمن الحرب او باستعمال وسيلة من وسائل الخداع او الغش او التخفي او اخفاء الشخصية او الجنسية او المهنة او الصفة كانت العقوبة الحبس المؤقت لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وفي حالة اجتماع هذين الظرفين تكون العقوبة الحبس المؤقت لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

يعاقب بالعقوبات نفسها على الشروع في ارتكاب هذه الجرائم.

والمتأمل في الحالات المنصوص عليها في المادة (16) يجد انها تتناول صورا عديدة من صور الاعتداء على سيادة الدولة سواء على اقليمها البري او اقليمها الجوي او اقليمها البحري وشدد النص العقوبة اذا وقعت الافعال المشار اليها في زمن الحرب او باستعمال وسيلة من وسائل الخداع او الغش او التخفي او إخفاء الشخصية او الجنسية او المهنة او الصفة.

بيد انه وبعد مرور مدة تقترب من ربع قرن من الزمان تم ايجاد نوع من الطائرات يمكنها التحليق في الفضاء دون طيار ويمكن تحريكها وتوجيهها الياً او لاسلكيا من بعد.

وقد اخرج هذا النوع من الطائرات من دائرة الانشطة الاقتصادية والتجارية والرياضية والعملية والبحثية واصبحت تستخدم في اغراض عسكرية بعد ان تم تزويدها بأجهزة، ومعدات، وانظمة تسليح، وذخائر، وقنابل وصواريخ ومفرقعات وغيرها.

وعلى الرغم من الخطورة الناتجة عن استخدام هذا النوع من الطائرات التي اصبحت تهدد امن وسلامة البلاد على النحو الذي ورد النص عليه في المادة (16) سالفة اذكر الا ان هذا النص جعل هذه الجرائم في عداد الجنح المعاقب عليها بالحبس وبالغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين.

وبالرجوع الى منظمة التشريعات العقابية الكويتية وجدت خلوا من نصوص تواجه الاستخدامات المختلفة لهذا النوع المستحدث من الطائرات.

من أجل ذلك كان لابد من سد هذا النقص التشريعي وهو ما دفع الى التقدم بالاقتراح بقانون الماثل.

وقد جاءت المادة الأولى منه بتعريف الطائرات المحركة اليا او لاسلكياً، كما حددت المخاطبين بهذا الاقتراح.

وتناولت المادة الثانية تنظيم استخدام وتداول هذا النوع من الطائرات.

ونصت المادة الثالثة على اجراءات الحصول على تصريح باستيراد او تصنيع او تجميع او تداول او حيازة او اتجار او تشغيل هذه الطائرات.

وتطلبت المادة الرابعة البيانات اللازمة للحصول على التصريح باستخدام الطائرات المحركة الياً او لاسلكياً في نطاق الانشطة الاقتصادية او التجارية او الرياضية او العلمية والبحثية.

وحظرت المادة الخامسة استخدام هذه الطائرات في غير النشاط المصرح به.

وأجازت المادة السادسة التظلم من قرار عدم الموافقة على طلب التصريح.

وأوضحت المادة السابعة حالات انتهاء التصريح.

وعددت المادة الثامنة حالات الغاء التصريح.

وسمحت المادة التاسعة بحيازة الطائرات التي لا ينطبق عليها التعريف المنصوص عليه في الماة الأولى من القانون، وبشرط ان تتوافر فيها الشروط التي ورد النص عليها.

وأوردت المواد من العاشرة حتى الثانية عشرة العقوبات في حال المخالفة.

مـــن جهتــــه، طالـــــــب النائب د. عبدالكريم الكندري الوزارات بوضع خطط الطوارئ حيز التنفيذ، مع التأكد من جاهزيتها، و«على الحكومة تكثيف الحضور الإعلامي والتعامل مع الحالة الأمنية بشفافية، وعدم فسح المجال للإشاعات»، موضحاً «أننا في أمس الحاجة إلى التعامل مع الأحداث كفريق واحد في هذا الوقت لما فيه مصلحة البلاد».

من جانبه، أكد رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب عسكر العنزي أن الإجراءات الاحترازية ضرورية، تأهباً لأي طارئ، وتزامناً مع الأحداث التي تمر بها المنطقة.

وقال العنزي إن الإجراء الأهم هو توحيد الصفوف وتقوية الجبهة الداخلية ومواجهة من يسعى إلى زرع الفتن، مؤكداً «أننا في أمسّ الحاجة إلى التكاتف والتآلف الشعبي».

بدوره، رأى النائب طلال الجلال أنه «في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، يجب علينا جميعاً الوقوف خلف قيادتنا السياسية ودعمها في أي إجراء تتخذه».

ودعا الجلال، في تصريح، إلى «تغليب مصلحة الكويت على أي مصلحة أخرى، والبعد عن أي مهاترات، مع ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، ونسأل الله أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان».