ينظم متحف اللوفر أبوظبي معرضه الأول في موسمه الثقافي الجديد بعنوان "لقاء في باريس: بيكاسو وشاغال وموديلياني وفنانو عصرهم (1900 - 1939)".

وفتح المعرض أبوابه أمام الزوار، أمس، وهو الأول من نوعه في الإمارات، ويجمع 85 عملا فنيا لأبرز الفنانين من القرن العشرين، مثل: بابلو بيكاسو، مارك شاغال، أميديو موديلياني خوان غريس، شايم سوتين، قسطنطين برانكوزي، وتمارا دوليمبيكا.

Ad

إسهام الفنانين

وقال منظمون للحدث إن المعرض يبرز مدى إسهام الفنانين الذين هاجروا إلى فرنسا بمطلع القرن العشرين في رسم المشهد الثقافي بالعاصمة الفرنسية في ذلك الوقت.

ويضم الحدث مجموعة من اللوحات والمنحوتات، بما فيها لوحة "غوستاف كوكيو" لبيكاسو (1901)، و"صورة شخصية لديدي" لأماديو موديلياني (1918)، و"الأب" لمارك شاغال (1911)، و"فتاة بثوب أخضر" لتمارا دوليمبيكا (30-1927).

مسيرتهم الفنية

وستتيح هذه الأعمال للزوار الاطلاع على حياة هؤلاء الفنانين ومسيرتهم الفنية في باريس، من خلال إعادة تصوير المشهد الاجتماعي والثقافي الذي كان سائدا في ذلك الوقت.

ويسلط المعرض الضوء على الأجواء الباريسية التي كانت سائدة في القرن العشرين، حين شهدت العاصمة الفرنسية نهضة فنية استثنائية، نظرا لتدفق الفنانين من رسامين ونحاتين ومصورين إليها من مختلف أنحاء أوروبا وآسيا وأميركا.

وخلال رحلته في المعرض، يطلع الزائر على مختلف المناطق الفرنسية التي شكَّلت مركزا للفنانين، منها حي مونمارتر، وحي مونبارناس، الذي شكَّل نقطة التقاء للفنانين والكُتاب والشعراء.

ولا يغيب فن التصوير الفوتوغرافي عن المعرض، إذ يشمل أعمالا، بارزة مثل: "واجهات المحلات" لفلورانس هنري (1930)، و"جسر نوف في الليل" لبراساي (1932).

تاريخ الفن

وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: "نفتتح موسم 2019 - 2020 بإطلاق المعرض، الذي يسلط الضوء على حقبة بارزة في تاريخ الفن".

وأضاف: "يبرز المعرض النتاج الإبداعي الذي رأى النور في فترة شهدت العديد من الاضطرابات السياسية والاجتماعية، ويبين كيفية تأثير التبادل الفكري على نتاج جيل كامل من الفنانين".

من جهتها، علَّقت د. ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي، بأن "المعرض لا يقدم للزوار أعمالا فنية فقط، بل يأخذهم في رحلة عبر الزمن، ليعيشوا لحظات تاريخية هي الأبرز في تاريخ الفن الحديث، حين اجتمع الفنانون والنحاتون والمصورون مع الكُتاب والموسيقيين والشعراء في مشهد ثقافي استثنائي".

وأضافت نجيم: "إلى جانب أعمال كبار الفنانين، يتمحور هذا المعرض حول مدينة باريس، مسلطا الضوء على الدور الذي لعبته كمركز للابتكار والتبادل الثقافي، وعلى الفنانين الذين هاجروا إليها من جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأميركا، والذين باتوا يُعرفون اليوم باسم الفنانين الطليعيين".