استمرت الحالة السلبية في أداء بورصة الكويت، أمس، للجلسة الرابعة على التوالي، وزادت حدة التراجع لتفقد أرباح 6 أشهر ماضية، وأقفل مؤشر السوق العام على خسارة كبيرة بلغت نسبة 1.9 في المئة تعادل 106.6 نقاط، ليقفل على مستوى 5503.28 نقاط، وسط ارتفاع سيولته البيعية، إذ بلغت أمس 62.3 مليون دينار، وهي ضعف سيولة أمس الأول تقريبا، وارتفع النشاط ليقترب من 200 مليون سهم بعدد كبير من الصفقات بلغ 9263 صفقة، وكان الضغط وبآلية كل جلسة خلال هذا الأسبوع من السوق الأول الذي خسر نسبة 2.23 في المئة تعادل 135.3 نقطة، ليفقد مستوى 6 آلاف نقطة للمرة الأولى خلال 7 أشهر تقريبا، ويقفل على مستوى 5934.59 نقطة وتركز معظم السيولة في السوق الأول، حيث بلغت سيولته 57.5 مليون دينار وهي الأكبر خلال شهرين، تداولت 127 مليون سهم عن طريق 6498 صفقة، بينما كانت خسائر السوق الرئيسي أقل بكثير وبالكاد بلغت 1 في المئة تعادل 47.82 نقطة، ليقفل على مستوى 4669.08 نقطة وبسيولة حول معدلات هذا الشهر بـ 4.8 ملايين دينار، تداولت 71.8 مليون سهم نفذت من خلال 2765 صفقة.

Ad

ضغط مضاعف

تتعدد العوامل المؤثرة على تداولات البورصة خلال جلسة أمس، وتتنوع بين أجواء جيوسياسية مقلقة متصلة بحادث ضرب معملي "أرامكو" السعودية بداية الأسبوع وتداعيات واتهام الولايات المتحدة لإيران بالقيام بذلك، وتهديدها مجددا، ولا شك في ان هذا العامل مؤثر على المستثمرين الذين يقيّمون المخاطر ويزيدون عليها، علاوة جديدة تستوجب خفض استثماراتهم، ولا شك كذلك أن لسهمي "بيتك" و"أهلي متحد" تأثيرا واضحا، خصوصا بعد أن اقتربت عملية استحواذ الأول على الثاني من نهايتها، وكما لعمليات الاستحواذ فائدة كبيرة.

كذلك يتخوف البعض من عمليات دمج كيانات كبيرة، ويبحثون مستوى العوائد السنوية خلال الفترة القادمة لـ "بيتك" ومدى نجاح دمج الاستثمارات الكبيرة للمصرفين بعد عملية الاستحواذ، ووسط هذه العوامل الضاغطة اختفت إيجابية دخول سيولة جديدة على الأسهم المدرجة في مؤشر فوتسي راسل للأسهم الصغيرة والمتناهية الصغر خلال جلسة الخميس وإعلان فوتسي راسل عن مراجعته الدورية اليوم، وانحدر مؤشر السوق الأول بشدة وحقق اكبر خسارة يومية له منذ اطلاقه، بعد ان بلغت خسارته حوالي 3.7 في المئة قبل أن تبدأ عمليات شراء مضادة دعمت المؤشرات والأسعار خلال آخر ساعة لتنقذ السوق من تسجيل خسارة تاريخية كبيرة، وقد يكون لمحافظ سيادية دور، حيث تقلصت الخسائر بشكل كبير وسريع.

خليجيا، استمر الوضع السلبي على معظم مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن بصورة أقل من وضعه في بورصة الكويت، وبقي الهاجس الأمني مرتفعا في معظمها، وعلاوة المخاطر مستمرة حتى بعد تأكيدات وزير النفط السعودي سرعة إصلاح الخلل في منشآت "أرامكو"، لكن من ناحية أخرى كان للتصريح سلبية بخفض كبير لأسعار النفط قد يكون مؤقتا، ولكنه مؤثرا خلال الفترة الحالية، اجمالا استفاد مؤشر قطر من مراجعة فوتسي راسل غدا واثرها على بعض شركاته ليسجل نموا جيدا كذلك ارتفع مؤشر السوق السعودي بعد تردد وترقب لدخول سيولة مؤشر ستاندرد اند بور داو جونز خلال هذا الشهر، ورافقهما مؤشر سوق مسقط بنمو جيد بثلث نقطة مئوية بينما كان اللون الاحمر حليفا لمؤشري سوقي الامارات وخسر دبي حوالي نقطة مئوية وتأثر مؤشر سوق البحرين بخسارة سهم أهلي متحد بالكويت.

كما خسر السهم حوالي 5 في المئة ليخسر مؤشر سوق البحرين بنسبة كبيرة بلغت 1.6 في المئة وهي الخسارة الأكبر له خلال هذا العام، وكحال مؤشرات بورصة الكويت التي ذكرناها سلفا، واستقرت أسعار النفط حول مستويات أمس الأول، وتداول برنت على اللون الأحمر وعلى مستوى 64 دولارا للبرميل، في حين سجل "نايمكس" 58.5 دولارا للبرميل بخسارة بحوالي 1 في المئة، بعد خسارته أمس الأول بنسب تجاوزت 5 في المئة، بعد تصريح وزير النفط السعودي.