غداة حديث مسؤول أميركي كبير عن وجود أدلة تدين إيران بالتورط في الهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة «أرامكو» السعودية شرق المملكة السبت الماضي، وتسبب في توقف نحو 5% من إمدادات الطاقة العالمية، تمسك وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، أمس، باتهام بلاده لطهران، رغم تجديد حركة «أنصار الله» الحوثية تبنيها للاعتداء الذي قالت أمس إنه تم بطائرات مسيرة عادية ونفاثة من دون طيار (درون).

وقال بيري، في فيينا: «لا شك أن الهجوم مدبر ويستهدف الاقتصاد وسوق الطاقة العالمي»، مضيفاً أن الاعتداء «سلوك غير مقبول تتحمل إيران المسؤولية عنه»، قبل أن يدين ما أسماه «هجوم إيران على السعودية».

Ad

جاء ذلك بعدما لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأول، إلى إمكانية «الرد العسكري» على إيران، إذ قال في سلسلة تغريدات بشأن الهجوم: «تعرضت إمدادات النفط في السعودية للاعتداء. وهناك سبب للاعتقاد بأننا نعرف الجاني. نحن على أهبة الاستعداد اعتماداً على التحقق، لكننا ننتظر أن نسمع من المملكة بشأن من يعتقدون أنه سبب الهجوم، وبأي شروط سوف نتحرك!».

وصباح أمس، عاد ترامب ليؤكد استعداده لمساعدة حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط رغم عدم احتياجها لمحروقات المنطقة، مشككاً في نفي طهران أي تورط لها في الاعتداء.

وكتب الرئيس الأميركي في «تويتر»: «تذكروا عندما أسقطت إيران طائرة مسيرة قائلة إنها كانت في مجالها الجوي بينما لم تكن في الحقيقة على مقربة منه أبداً. تمسكوا بشدة بتلك القصة رغم علمهم أنها كذبة كبيرة، والآن يقولون إنهم لا علاقة لهم بالهجوم على السعودية... سنرى».

في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العميد تركي المالكي أن التحقيقات الأولية حول الاعتداء على أكبر مصنع لمعالجة النفط بالعالم في بقيق وثاني أكبر حقل نفطي بالمملكة في هجرة خريص أثبتت أن الأسلحة المستخدمة «إيرانية الصنع».

وقال المالكي إن «التحقيقات تشير إلى أن الدرون من طراز أبابيل ولم تنطلق من اليمن كما تدعي الميليشيات الحوثية التي تمثل أداة في يد الحرس الثوري الإيراني».

ورداً على سؤال حول التقارير الأميركية التي تحدثت عن احتمال شن الهجوم بصواريخ كروز و«درون»، أكد أن التحقيق مستمر لتحديد جهة انطلاق «الدرون» ونوعية الأسلحة التي يمكن أن تكون شاركت في الاعتداء.