تواصلت التداعيات النيابية وردود الأفعال على الاختراقات التي شهدتها الأجواء الكويتية في الأيام الأخيرة، وسط انتقادات لتعامل الحكومة مع الحادث، ومطالبات نيابية بدعوة مجلس الأمة لعقد جلسة خاصة لمناقشة التطورات الأمنية والوقوف على الاستعدادات الحكومية.

وذكر النائب رياض العدساني أن إعلان الحكومة، في بيان، إجراء تحقيق بشأن رصد طائرة مسيرة تحلق بالجانب الساحلي من مدينة الكويت «يؤكد لي عدم جاهزيتها»، لافتاً، في تصريح، إلى أنه كان الأجدر بها التصدي لهذا الأمر في حينه، وأن تكون الجهات المختصة جاهزة لأي ظرف أمني طارئ، من منطلق الوقاية خير من العلاج.

Ad

من جانبه، شدد النائب عبدالله الكندري على أنه أصبح من الواجب دعوة البرلمان لعقد جلسة خاصة لمناقشة التطورات الأمنية الأخيرة والوقوف على استعدادات الحكومة، مشيراً إلى ما حدث ويحدث من تصعيد باستهداف المنشآت الحيوية في السعودية، إضافة إلى ما نشر حول الاختراق الأمني عبر الطائرة المسيرة.

بدوره، أعلن النائب محمد الدلال توجيهه سؤالين برلمانيين إلى وزيرَي الدفاع والداخلية يتعلقان بالاختراق الأمني الخطير، المتمثل في دخول طائرة من دون طيار إلى مواقع حساسة، مبيناً أن السؤالين يتناولان كذلك المراحل التي وصل إليها موضوع إنشاء جهاز لإدارة الكوارث والأزمات.

وشدد الدلال، في تصريح أمس، على خطورة هذه القضية، وأن الأزمات ستتكرر نظراً لطبيعة المنطقة، مطالباً الحكومة، ممثلة في وزارتَي الداخلية والدفاع، باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الكويت براً وبحراً وجواً، وتوفير الأمن الداخلي.

وأعرب عن أسفه لعدم تشكيل جهاز لإدارة الكوارث والأزمات، متسائلاً عن سبب عدم وجود ملاجئ في المناطق السكنية، أو استعدادات لمثل هذه الأحداث، «لا سيما أننا لسنا بعيدين عن السعودية التي تصل إليها الصواريخ».

من جانبه، قال النائب أسامة الشاهين: «نتفهم حساسية بعض المعلومات العسكرية والأمنية والدبلوماسية، لكن نشر الإيضاحات فورياً ودورياً أمر ضروري لتعزيز الشفافية والثقة بالمصادر الرسمية والمؤسسات العامة».