تجري اليوم الانتخابات البرلمانية في إسرائيل لاختيار 120 عضواً للكنيست وسط مشاركة 30 قائمة.

وتفتح صناديق الاقتراع الموزعة على كل المدن والقرى والبلدات والتجمعات السكانية والمستوطنات أبوابها في السابعة صباحاً، ويستمر اقتراع نحو 6.4 ملايين إسرائيلي حتى العاشرة ليلاً، وهي أيضا ساعة نشر نتائج الاستطلاعات للقنوات ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة.

Ad

وحتى ساعة متقدمّة من مساء أمس، كانت الاستطلاعات تشير إلى تعادل بين معسكرَي اليمين بقيادة حزب "ليكود"، الذي يتزعّمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومعسكر الوسط /اليساري بقيادة حزب "أزرق أبيض"، الذي يتزعّمه بيني غانتس.

وحسب المراقبين والاستطلاعات، يبقى أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" القومي العلماني "بيضة القبان" في هذه الانتخابات، إذ إن أحداً من المعسكرين لن يحصل من دونه على الأغلبية البرلمانية لتشكيل حكومة.

ويسعى ليبرمان إلى فرض تشكيل حكومة من "ليكود" و"أزرق أبيض" بعدما أعلن أنه لن يسمي نتنياهو لتشكيل الحكومة، مجدداً تأييده لحكومة علمانية خالية من "المتزمتين واليمين الديني".

مرة أخرى تكون نسبة التصويت هي القول الفصل في الانتخابات، فنسبة تصويت مرتفعة لدى العرب و"اليسار اللامبالي"، هي التي قد ترسل نتنياهو إلى منزله وبالتالي إلى "سجن معسياهو"، أو اذا ظلّت منخفضة، فتبقيه في مقر رئاسة الحكومة في شارع بلفور بالقدس.

ويركز نتنياهو على صبغ حزب "أزرق أبيض" بأنه يساري متآمر مع "القائمة العربية المشتركة"، وهو يظهر في كل وسيلة إعلام أو وسيلة تواصل للتحريض على اليسار والعرب الذين يصفهم بـ "الضعفاء" وبـ "أعداء إسرائيل" من جهة، دون أن يوفر في هجماته أحزاب اليمين الصغيرة خصوصاً حزب ايليت شاكيد، في محاولة لاحتواء تصويتهم وزيادة عدد مقاعد "ليكود" في الكنيست المقبل.

على الجانب الآخر، تحاول قيادة "أزرق أبيض" الرباعية، "حرث" إسرائيل طولاً وعرضاً لإقناع المصوتين بالخروج إلى الصناديق وإسقاط نتنياهو "الكاذب والمتهم في ثلاث قضايا بالرشوة وخيانة الأمانة".

ولا يخلو هذا المعسكر أيضاً من المعارك الداخلية، وخصوصاً بين حزبي "العمل" و"جيشر" من جهة، وحزب "المعسكر الديمقراطي" الذي يرعاه ايهود باراك و"أزرق أبيض" من الجهة الأخرى.

وهناك حديث عن صعوبة عبور أحد حزبي اليسار الصغيرين نسبة الحسم، الأمر الذي حدا بباراك الى دعوة مصوتي اليسار والوسط الخروج للتصويت.

أما "القائمة المشتركة" التي تمثل عرب إسرائيل الذين يشكلون 16 في المئة من الناخبين، فتسعى إلى اقناع الناخب العربي بأن يخرج ويؤثر لإسقاط اليمين حيث تدعم "القائمة" بزعامة ايمن عودة مبدئيا تكليف غانتس تشكيل الحكومة.

يذكر أن نسبة الحسم لدخول الكنيست هي 3.25 في المئة، ونسبة الخطأ في استطلاعات الرأي هي 4 في المئة، أي ان النتائج الحقيقية قد تكون مغايرة تماما لنتائج الاستطلاعات، مع العلم أن العرب ومصوتي اليمين لا يفصحون عن حقيقة تصويتهم بشكل عام، الأمر الذي لا تأخذه الاستطلاعات في الحسبان.

وعموماً، فإن الانتخابات حامية، وكل صوت فيها سيقرّ ما إذا كان نتنياهو سيستمر في إدارة دفة الدولة أم سيغادر كرسي الرئاسة إلى سرير سجن معسياهو في تل أبيب.

وفي سياق متصل، فرض الجيش طوقاً على الضفة وغزة خلال يوم الانتخابات، كما أغلقت سلطات الطيران، أمس، المجال الجوي قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية أمام حركة المرور المدنية حتى صباح اليوم، من دون أن تعطي أي تبرير لهذه الخطوة.