أثار تجدّد الحرب الكلامية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحركة «طالبان»، احتمال تصاعد العنف في أفغانستان، بعد أن توعدت الحركة المتشدّدة، أمس، بمواصلة القتال ضد القوات الأميركية غداة إعلان ترامب أن المحادثات مع المتمردين باتت بحكم «الميتة»، مؤكدة أن واشنطن ستندم لتخليها عن المفاوضات.

وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد: «كان لدينا طريقان لإنهاء الاحتلال في أفغانستان، أحدهما الجهاد والقتال، والآخر المحادثات والمفاوضات».

Ad

وأضاف «إن أراد ترامب وقف المحادثات، سنسلك الطريق الأول وسيندمون قريباً».

وجاء بيان «طالبان» بعد ساعات على إعلان ترامب أمام الصحافيين، تخلي الولايات المتحدة عن المفاوضات بعد قرابة عام من المحادثات الهادفة لتمهيد الطريق أمام انسحاب أميركي من أفغانستان بعد 18 عاماً من الحرب.

وقال ترامب في البيت الأبيض، «إنها بحكم الميتة. في ما يخصني هي بحكم الميتة».

وجاء هذا الإعلان بعد إلغاء ترامب خطة بالغة السرية تقضي بنقل قادة «طالبان» جواً إلى الولايات المتحدة لاجراء محادثات مباشرة معهم في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ميريلاند قرب واشنطن.

وبعدما بدت المفاوضات على وشك التوصل إلى اتفاق، أعلن ترامب أن القوات الأميركية تشن حملة على المتمردين هي الأشرس منذ عقد. وكتب في تغريدة «خلال الأيام الأربعة الماضية، كنا نضرب عدونا بشدة أكثر من أي وقت مضى في السنوات العشر الأخيرة».

والأحد، قال وزير الخارجية مايك بومبيو إنه تم القضاء على «أكثر من ألف مقاتل من طالبان في الأيام العشرة الأخيرة».

وأحدث نبأ إلغاء الاجتماع صدمة لدى الكثيرين في واشنطن، فـ»طالبان» كانت على وشك زيارة الولايات المتحدة عشية ذكرى هجمات 11 سبتمبر التي تحلّ اليوم.

كما كان أول إشارة إلى تدبير مثل ذلك الاجتماع. وكان هناك أيضاً قلق كبير من أسلوب ترامب التفاوضي.

لكن الرئيس الأميركي نفى وجود أي خلاف بين أعضاء الحكومة، بما في ذلك بينه وبين نائب الرئيس مايك بنس.

وأيد العديد من النواب الجمهوريين قرار الرئيس بشأن المحادثات.

وقال السناتور ماركو روبيو: «لم أعتقد أبداَ أن اتفاقاَ مع طالبان هو سهل أو وشيك».

ميدانياً، أعلن رئيس مجلس إقليم تخار، وفيّ الله رحماني، أن الحركة سيطرت على مركز مقاطعة يانغي قلعة في تخار شمال البلاد مساء أمس الأول، بعد يومين من القتال بين القوات الأفغانية ومسلحي الحركة بالمنطقة.

وأكد عضو مجلس الإقليم، أرباب روح الله رؤوفي، سقوط المقاطعة.