استمر التباين الواسع في أداء مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس المنصرم، وكان عدد الخاسرين أكبر إذ تراجعت مؤشرات أربعة أسواق بينما ربحت ثلاثة مؤشرات، وأبرز التغيرات كانت في السوق السعودي الأكبر عربياً، إذ خسر نسبة كبيرة هي الأعلى منذ مايو الماضي تجاوزت 5 في المئة.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت العام بنسبة 1 في المئة وحل ثانياً ثم جاء مؤشرا سوقي دبي والمنامة بخسائر محدودة كانت على التوالي بنسبة 0.4 و0.3 في المئة على التوالي، واستطاع مؤشر سوق قطر وللاسبوع الثاني على التوالي أن ينفرد بالنمو الكبير محققاً 3.2 في المئة، تلاه مؤشر سوق أبوظبي بارتفاع كبير كذلك بنسبة 2.5 في المئة، واكتفى مؤشر سوق مسقط بتجاوز مستوى 4 آلاف نقطة للمرة الأولى هذا العام محققاً مكاسب بنسبة 0.4 في المئة.

Ad

الكويتي مستقراً على اللون الأحمر

تراجع مؤشر السوق السعودي للأسبوع الخامس على التوالي وحقق أكبر وتيرة تراجع منذ عام 2016 على الرغم من اكتمال ترقيته في مؤشر الأسواق الناشئة «إم إس سي اي» بنهاية الشهر الذي أطاح بمعظم مكاسب هذا العام ولم يبق منها سوى 3 في المئة وبالكاد تماسك على مستوى 8 آلاف نقطة وتحديداً أقفل عند النقطة 8019.77 نقطة بعد أن فقد على مدى خمسة أيام 425.89 نقطة تعادل 5 في المئة هي خسارته خلال الأسبوع الأخير من الشهر الأسوأ أداء هذا العام.

وكانت نهاية الأسبوع شهدت دخول سيولة ام سي اس اي وهي 28 مليار ريال وكان السوق في حال من تقييم أسعار أسهمه بعد نتائج فصلية متباينة بين قطاعاته، كذلك مخاطر بدائرة خماسية تبدأ بالحرب التجارية ثم تلاحق تقارير مؤشرات الركود الاقتصادي العالمي أو أزمة مالية جديدة وكذلك أسعار النفط التي تؤثر باقتصادات المنطقة بشدة والأجواء الجيوسياسية، التي تراجعت إلى مستويات غير مقلقة لكنها تبقى في أذهان المستثمر عند بناء مراكزه المالية الجديدة.

وللعلم فإن مؤشر «ام اس سي اي» للأسواق الناشئة محا كل مكاسب العام وأنهى شهر أغسطس في حالة تعادل عاد بها إلى نقطة الأساس التي انطلق بها في بداية العام بينما أسعار النفط مازالت رابحة 14 في المئة هذا العام وبلغت مكاسب الذهب 20 في المئة وكذلك واصل مؤشر داو جونز احتفاظه بأكثر من 10 في المئة وبعض مؤشرات الأسواق الناشئة كالصين وروسيا الأفضل بين الأسواق العالمية بنمو بلغ 17 و15 في المئة على التوالي هذا العام على الرغم من تراجع مؤشر الإنتاج الصيني للشهر الرابع على التوالي.

الكويتي مستقراً على اللون الأحمر

تراجعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة لبورصة الكويت كذلك متغيراته الرئيسية إذ مؤشر السوق العام 1 في المئة تعادل حوالي 59 نقطة ليقفل على مستوى 5941.13 نقطة فاقداً مستوى 6 آلاف نقطة، وخسر مؤشر السوق الأول نسبة 1.2 في المئة هي 82.37 نقطة ليتراجع إلى مستوى 6527.81 نقطة وسجل مؤشر السوق الرئيسي خسارة محدودة بعُشري نقطة مئوية هي 10.6 نقاط ليقفل على مستوى 4789.35 نقطة.

وتراجعت سيولة ونشاط السوق بنسب متفاوتة إذ خسر النشاط حوالي 12 في المئة قياساً على الأسبوع الأسبق وتراجعت السيولة بنسبة محدودة كانت 0.3 في المئة فقط وخسر عدد الصفقات نسبة 1 في المئة وشهد السوق حراكاً على الأسهم التي أعلن عن دخولها مؤشر «ام اس سي اي» للأسهم الصغيرة ومتناهية الصغر وكان عددها 8 أسهم إذ نشطت وخفضت خسارة السوق الأول إذ يتركز 6 منها هناك، وارتفعت وتيرة الحذر وسط تراجع المحفزات وانتظار شهر سبتمبر مع بداية حسابات جديدة ومراقبة أكبر لأداء الاقتصاد العالمي وأسعار النفط والأجواء الجيوسياسية الخليجية.

وسجل مؤشرا سوقي دبي والمنامة خسارة متقاربة إذ تراجع مؤشر سوق دبي بنسبة 0.4 في المئة تعادل 10.25 نقاط ليقفل على مستوى 2758.6 نقطة بعد ميل إلى الأداء السلبي الأسبوعي والذي لم يستفد من نمو مؤشرات الأسواق الأميركية والتي جاءت بنهاية الأسبوع. وخسر كذلك مؤشر سوق البحرين لكن بنسبة محدودة جداً لم تتجاوز 0.03 في المئة تعادل نصف نقطة فقط من مؤشر سوق المنامة ليبقى على مستواه السابق عند 1533.09 نقطة محتفظاً بنمو عام خلال هذه السنة بنسبة 14.7 في المئة كثاني أفضل نمو بعد مؤشر السوق الكويتي العام.

مكاسب في قطر

سجل مؤشر السوق القطري مكاسب كبيرة خلال الأسبوع الماضي استعاد على أثرها مستوى 10 آلاف نقطة الذي فقده قبل أربعة أشهر وسجل نمواً كبيراً بنسبة 3.2 في المئة تعادل 314.25 نقطة ليقفل تحديداً على مستوى 10232.85 نقطة مستفيداً من الاستقرار العام في الأجواء الجيوسياسية كذلك تراجع حدة التصريحات من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة «7 G» التي سجلت تقارباً بين الولايات المتحدة والصين هدأ الاسواق العالمية وبلغ بسعر النفط مستوى 60 دولاراً لمزيج برنت مساعداً عوامل أخرى قد يكون أبرزها تراجع مخزونات النفط الأميركية الخام بويترة أعلى من تقديرات المراقبين التي ظهرت مساء الأربعاء الماضي.

وسجل مؤشر سوق أبوظبي كذلك نمواً كبيراً حل ثانياً من خلاله كأفضل أداء خليجي وربح مؤشر سوق الإمارة النفطية الخليجية ارتفاعاً بنسبة 2.5 في المئة مستعيداً نغمة الأداء الإيجابي ومحققا مكاسب بـ 126.58 نقطة ليصل إلى النقطة 5165.57 نقطة مبتعداً فوق مستوى 5 آلاف نقطة.

واستعاد مؤشر سوق عمان مستوى 4 آلاف نقطة وبعد نضال طويل استمر طيلة الشهرين الماضيين بعد أن فقده بنهاية العام الماضي وربح بنهاية الأسبوع الماضي نسبة 0.4 في المئة تعادل 17.21 نقطة كافية بعودة مؤشر السلطنة المالي إلى مستوى 4 آلاف نقطة إذ أقفل على مستوى 4004.86 نقاط وبعد أن انتهى من مرحلة طويلة من التراجع بلغت بخسائره لهذا العام ببلوغ مستوى 16 في المئة غير أنه عاد وقلصها بنهاية الشهر المنصرم إلى 8.1 في المئة فقط.