بعد 8 أيام من سقوطها الكامل بيد الانفصاليين، استعادت قوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن وحررت مدناً جنوبية عدة في محافظة أبين، في تقدم كبير على حساب عناصر «المجلس الانتقالي الجنوبي».

ووسط تحذيرات من «أعمال انتقامية»، أعلن وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً معمر الإرياني أن الجيش استعاد من الانفصاليين السيطرة على قصر المعاشيق الرئاسي والميناء الرئيسي والمطار في عدن والمحافظة التي تحمل الاسم نفسه كاملة.

Ad

وقال الإرياني إن «طلائع قوات الحكومة سيطرت على أحياء المعلا والتواهي ومديرية دار سعد، بعد سيطرتها على خور مكسر، وسط احتفال وترحيب كبير من أبناء المدينة والمحافظة الجنوبية».

ووصف الوزير تقدم القوات الحكومية بـ«النصر الذي لم يكن ليتحقق لولا عزيمة الرجال الصادقين، وتكاتف كل أبناء المحافظات الجنوبية الشرفاء، والدعم والإسناد من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية».

وفي وقت أفادت تقارير بأن تقدم الحكومة السريع جاء بعد اشتباكات بعدة مناطق أدت إلى انهيار القوات الانفصالية الموالية لـ»المجلس الجنوبي»، دعا وزير الداخلية أحمد الميسري «القيادات العسكرية والأهالي للحفاظ على الممتلكات في عدن»، كما حذّر من أي «أعمال انتقامية».

وقال الميسري، الذي فر من عدن عقب سيطرة عناصر «الحزام الأمني» الموالية للانفصاليين عليها، إن «الدولة ستضرب بيد من حديد كل من يحاول زعزعة الأمن في العاصمة المؤقتة»، مشدداً على أن «القوات اليمنية ستكون صمام الأمان وستحافظ على الممتلكات والأرواح».

وقبل ساعات من دخولها عدن تمكنت قوات الجيش الحكومي من استعادة سيطرتها على محافظة شبوة وزنجبار عاصمة محافظة أبين بشكل كامل، بعد معارك مع الانفصاليين.

في المقابل، قال الناطق الرسمي باسم «المجلس الجنوبي»، نزار هيثم، إن «المجلس أمهل القوات التي انتشرت في عدن للانسحاب من عدن»، مؤكداً حق الدفاع عن النفس بعد الالتزام بالتهدئة التي دعا لها الأشقاء بتحالف دعم الشرعية.

وفي وقت سابق، اعتبر رئيس «المجلس الجنوبي» عيدروس الزبيدي، أن أحداث الأسابيع الماضية في عدن وأبين وشبوة كشفت «حجم التواطؤ والتنسيق بين الحوثيين والإخوان المسلمين، وباقي التنظيمات الإرهابية، وهو ما وضع الشعب الجنوبي أمام خيار التصدي لمخططات الأعداء».

واعترف الزبيدي، في خطاب مساء أمس الأول، بهزيمة قواته في مواجهاتها مع قوات هادي في شبوة.

وتأتي تلك التطورات غداة تجديد الرياض دعوتها جميع الأطراف اليمنية في عدن إلى عقد اجتماع في المملكة لمناقشة الخلافات وتوحيد الصف، للتصدي للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

إلى ذلك، أقدم الحوثيون على إتلاف كميات كبيرة من مساعدات إنسانية أممية قالوا إنها فاسدة، في حين أكد مصدر بالأمم المتحدة أن المساعدات كان من المفترض أن تصل إلى تعز، لكن تم تعطيلها على حاجز للمتمردين العام الماضي.